
الحقيقة أن موضوع المرأة كان من أهم الموضوعات التي اهتم بها الليبراليوان , فأصبحت هي المادة الأساسية التي يصوبون إليها سهامهم , لأن المرأة إذا فسدت فسد المجتمع كله , وإذا صلحت صلح المجتمع كله .
كانت أول الوسائل التي اتخذت لتحرير المرأة بصيحات لمن أسموا أنفسهم محرري المرأة , ثم تطاول مع الزمن تحت مسمى (حقوق المرأة).
سعت هذه الحركات التحررية في العالم الإسلامي في مجالات الأدب و الإعلام و السياسة وغيرها , سعيا أسهمت فيه المرأة نفسها لكي تجعل المرأة مخلوقا متحررا من تلك الأنوثة رافضا لوظائفها الفطرية , و إذا كانت هذه الوسيلة خطيرة ,فإن وسيلة أخرى لاتقل خطرا لسهواة انخداع المسلمات بها , وهي صرف المرأة إلى تكثيف الاهتمام بالمظاهر الخارجية , حتى أصبحت كثير من المسلمات لا ترى نفسها و لاتشعر بقيمتها إلا من ما تحيط به نفسها أو تملكه من أزياء و مساحيق و قصات الشعر , و هيكل جسمي معدل بحسب معايير الموضة .
و تحولت بفضل هولاء الى امرأة مصنعة تفقد الروح الإنسانية , و مازالت تندفع في هذا السبيل بتضخيم قيمة شكلها الخارجي من خلال المجلات المهتمة بتجارة الأزياء و مستحضرات التجميل .
و من الوسائل التي استخدموها إنتاج الأفلام لنشر سمومهم في عقول النساء , و معظمها يدور حول أوضاع المرأة المسلمة .
و هكذا نرى انهم فعلوا كل ما في وسعهم لتحطيم المرأة إلى التمرد على إنسانيتها المساوية للرجل و التي منحها الله إياها فكان دمها مساويا لدمه و الحكم فيهما واحد و هو القصاص , و كان الجزاء الأخروي في الاعتداء على حياة المرأة من نوع الجزاء في الاعتداء على حياة الرجل , و كان مساويا عندما حث الأبناء على البر بالوالدين كما أن الإسلام لم يحرم المرأة من حقوقها المدنية , فأباح لها التصرف فيما تملك كما أباح لها التملك و غيرها من الحقوق الإلهية .
لكن الغرب أبى إلا أن يهدر هذه الآدمية و العفة و الرعاية و الحشمة و الوقار إلى ابتذال و إهدار و تسيب و ضياع .
هذا ما كتبه و علمني ايه الدكتور :مصطفى الحناوي