محيا بن رباح العتيبي ، رجل كريـم رغم فقره وفاقته ، لكن كان يتحدى فقر الحال
ويكرم الضيف والعاني لــه . .
كان متـزوج من ابـنت عمــه والتي كانت تملك بعـض الأغنام ، وكان زوجـها كـلما
أتاه ضيوف وأراد ذبح احدى الأغنام أخذت تصرخ زوجته وتطيل صوتها لكي يسمع
الضيوف الصراخ وعلى هذا المنـــوال . .
وفي يوم من الأيــام أتاه ضيوف عزيزين عليه وذو مكانة عنده ، فخاف أن تفعل معه
زوجته منوالها في الصراخ فقال لها ، اذهبي لوالدك الذي هو عمه وأبلغيه أن يعطينا
ذبيحتين لأنني أخاف أن أذبح احدى الأغنام التي عندنا فترفع احدى الماعز صوتها
بالثغــاء . . .
فلما ذهبت البنت ذبح محيا احدى الأغنام وطبخها عند جيرانه ، وأتت المرأة لأبـيها
وأخبرته بطلب زوجها ، فهم والدها بمغزى ابن أخيه وعلم أن ثغــاء الماعز يعنــي
صراخ ابنته ، كون عـنده عـلم بـعـادة ابنته مع ضيوف رجلها فقال لها ، لاداعي من
اليوم أن تذهبي لبيتك ، وأمر اختها أن تتجهز كي تصبح زوجة لابـن عمها ، حــيث
كانت اختها كثيراً مايأتي لها الخـطّاب ويغـلون الأثـمان في مهرها فـيرفض والدها
وأخبر والد الأختين محيا أن يطلق الأولى لأنه سوف يزوجها بأختها . .
فقال محيا هذه الأبيات يصف ماحدث لـه :
الله خلقني واعتنابي عن الضيق=والفقر عن سلم العرب ماحداني
ماقط راح مني ضيفي على الريق=ولاشان وجه يوم شان الزماني
والله رماني في خيار المطاليق=اللي عطيته عنز وهو عطاني
عطاني اللي به كثير الذهب سيق=بنت الشيوخ اللي تعز العواني
الله موفقها على الخير توفيق=لاغبت عن بيتي عليها ألف أماني