حياتنا ...والواسطة !!!!
((سامي العنقري))
كثيراً ما تتردد هذه الكلمة في على مسامعنا وفي حياتنا اليومية .... وأصبحت هذه الكلمة المحرك الرسمي لأغلب متطلباتنا في الحياة.... كلمه ذات معنى وأحد... كلمة تجوب أنحا العالم كله.. وليست حكر على احد...على الرغم من أن مضمونها لا يلاءم الحياة المستقيمة... هيئ كثير ما نسمع هذه الكلمة في نشرات الأخبار ..وهي وساطة بين دولتين أو طرفين من قبل طرف ثالث... هذا في المفهوم السياسي... إذا ماذا عنا نحن وماذا تعني لنا هذه الكلمة وبأي منظور نراها ؟؟؟؟؟
في الحقيقة وفي مجتمعنا السعودي والعربي بشكل عام تعني الكثير ....
تعني العمل بواسطة... الدراسة تحتاج إلى واسطة.... الحصول على خدمات تحتاج إلى واسطة... الخ.
سألت شخص في احد المرات لماذا تـقدم هذه الخدمات لأقاربكم ... مع العلم أن أشخاص كثر آخرون يستحقون خدمه قد يحرمون منها بسبب الواسطة.... الإجابة بالطبع وبدون تردد ((الأقربون أولا بالمعروف))... حسن ما هو مفهوم المعروف هذا.. لدى أولئك الأشخاص الذين يقدمون خدمات لأقاربهم وهذه الخدمات قد تكون حكومية أو أي خدمه ليس الواحد فيها إلى مجرد موظف .. كيف يمنح شيى هو لا يملكه أساسا وقد نسي أو تناسى (( أن فاقد الشيى لا يعطيه)) ولكن هذا نتاج لتفسير كثيراً ما لأمور دينية لتتماشى مع هواه...
وهي ظاهرة تؤدي إلى تفشي روح الانتهازية لأصحاب النفوذ، وتخلق بين الأفراد روح الكراهية والبغض!
إن هذا الموضوع الشائك بحاجة إلى معالجة جذرية، ولكن هيهات، إذ نجدها في كل مصالح الحياة اليومية، وبدونها فإن عجلة الحياة تتعطل ولكنها لا تتوقف إذا جد الجد وصلحت النيات إذا استقام العود، ليستقيم الظل!
لكي نكون أكثر أنصاف فالواسطة أحيان ذات فائدة ومرغوبة ومستحبه عند الناس
مثل الوساطة لعتق رقبة ففي مثل هذه الحالة لا ضرر ولا ضرار منها، بل على العكس تماما ..فلعاتق الرقبة أجرا عظيم ... على العكس تماما عندما تستخدم الواسطة لتوظيف شخصاً ما قد لا تكون عنده المؤهلات اللازمة التي تتناسب مع ما وظف فيه .. بينما يحرم منها من هو مستحقاً لها ....
إن الوساطة تنخر أعمدة كل مجتمع ... الوساطة مفهوم سيكون جيد إذا ما تم توظيفه لخدمة المجتمع كافه دون تمييز قبلي أو اجتماعي. أو عرقي...
ما أحوجنا هذه الأيام لإعطاء كل ذي حقاً حقه وقد تقف الوساطة عائقاً بين هذه الأمنية
فكم منا حرم من شيى كان الأحق به بسبب الوساطة وكم منا نال شياء لا يستحقه بسبب الوساطة وكم.. وكم ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه)) فالأخوة هنا تعني أخوة الدين ... لااخوة الدم ..
بينما تفرق الوساطة بين أخوة الدم وأخوة الدين ... وتميزهم حسب أسماءهم وأنسابهم مما يعني نقض واضح لحديث الرسول عندما قال بما معنى الحديث(( المؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له باقي الأعضاء بالسهر والحمى ))
نسأل الله التوفيق والسداد للجميع 00 وبالله التوفيق