
أكد أنه يفرق بين القطع الأثرية ويصنفها.. السعيد:
ترقب صدور نظام جديد لاقتناء الآثار والمتاجرة بها

توقع الدكتور سعيد فايز السعيد عميد كلية الآثار والسياحة في جامعة الملك سعود، أن يتم خلال الفترة المقبلة إصدار نظام جديد لتنظيم اقتناء الآثار والمتاجرة بها في البلاد.
وقال السعيد إنه يتطلع إلى أن يحافظ النظام على الآثار والمتاحف والقطع الأثرية، والنظام الجديد سينظم عملية بيع الآثار والمتاجرة بها، وسيحفظ الحقوق والثروة الأثرية للأجيال المقبلة، وسيصدر النظام في القريب العاجل، والنظام يفرق بين القطع التراثية ويصنفها.
وبين السعيد خلال زيارته مع وفد من أعضاء هيئة التدريس في كلية السياحة والآثار، وعدد من المهتمين بالآثار والمواقع الأثرية في مدينة فيد التاريخية ضمن برنامج أعدته الهيئة العليا لتطوير المنطقة للتعريف بالمعالم التاريخية والحضارية والاكتشافات الأثرية: "نعمل منذ 30 عاما على بحث عن الحضارة العربية وحضارة ما قبل الإسلام في موقعين ونقبنا عن الآثار في عدة مواقع منها مدينة العلا"، وأضاف: "ما وجدناه في فيد يثبت أن بلادنا ذات عمق حضاري ضارب في التاريخ، ويجب استغلال المكنون الثقافي الأصيل وتوظيفه في التنمية السياحية"، مشيرا إلى أن بعض المتاحف التي ترعاها وزارة التربية والتعليم ترتقي للعالمية.
من جهته أوضح الدكتور فهد الحواس عضو هيئة التدريس في كلية السياحة والآثار في جامعة الملك سعود والمستشار الثقافي في الهيئة ورئيس فريق التنقيب الأثري في مدينة فيد التاريخية، أن أعضاء الوفد اطلعوا على الاكتشافات الأثرية الحديثة في المدينة القديمة في فيد، التي تضم حصن فيد (قصر خراش الأثري) والمنشآت المائية والآبار القديمة, التي تعود إلى بداية العصر الإسلامي، إضافة إلى المدينة السكنية وشوارعها وممراتها وجامعها القديم، ومنطقة التلال التي تشتمل على مواد فخارية, خزفية, زجاجية, وحجرية.
وأشار الحواس إلى أن الزيارة هي الأولى لأكاديميين وباحثين في مجال السياحة والآثار، وتهدف لتنمية وتفعيل التراث الثقافي في منطقة حائل سياحيا، مؤكدا قرب بدء العمل في المرحلة الثانية من التنقيب في مدينة فيد التاريخية بعد اعتمادها من مجلس أمناء الهيئة العليا لتطوير منطقة حائل، التي تشمل مشاريع التنقيب الأثري لمدينة فيد التاريخية، وتطوير درب الحج في منطقة حائل، بعد نجاح المرحلة الأولى التي شملت الأعمال المسحية والتسجيلية والتوثيقية والاكتشافات التنقيبية الميدانية التي حددت معالم مدينة فيد الإسلامية القديمة.
وحول الدعوة التي ظهرت قبل أسابيع لتهميش التراث وعدم الاهتمام به قال الحواس: "نحن حظينا بقيادات حكيمة ولديها فكر وتتطلع للحفاظ على التراث الثقافي، ونعلم جيدا أن الاهتمام بالتراث الثقافي أحد أهم المقومات الأساسية التي تدفع الأمم للمستقبل".
وكان البرنامج الثقافي والإعلامي الذي نظمته هيئة تطوير حائل قد جاء بتوجيه من الأمير سعود بن عبد المحسن بن عبد العزيز أمير منطقة حائل رئيس الهيئة العليا لتطوير منطقة حائل، بهدف التعريف بالمعالم التاريخية والحضارية والاكتشافات الأثرية، التي قامت برعايتها وتمويلها الهيئة العليا لتطوير منطقة حائل أخيرا في مدينة فيد التاريخية، بالتعاون مع وكالة وزارة التربية والتعليم للآثار والمتاحف، حيث تعد مدينة فيد واحدة من أهم المدن الإسلامية المبكرة, التي اكتسبت شهرة تاريخية واسعة، نظراً لوقوعها على طريق الحج القديم المعروف بـ"درب زبيدة".
واشتمل البرنامج الذي أعدته الهيئة بإشراف الدكتور فهد الحواس عضو هيئة التدريس في كلية السياحة والآثار في جامعة الملك سعود والمستشار الثقافي في الهيئة ورئيس فريق التنقيب الأثري في مدينة فيد التاريخية –على تنظيم زيارة لأعضاء هيئة التدريس والباحثين في كلية السياحة والآثار في جامعة الملك سعود، بيد أن 25 عضوا من أعضاء هيئة تدريس الكلية شاركوا في الزيارة.
بدأ برنامج الزيارة الأربعاء بلقاء الأمير عبد العزيز بن سعد بن عبد العزيز نائب أمير منطقة حائل نائب رئيس الهيئة العليا لتطوير منطقة حائل وناقش نائب أمير حائل مع الوفد الأكاديمي من كلية السياحة والآثار في الجامعة الجهود العلمية التي تدعمها الهيئة العليا لتطوير منطقة حائل، لاكتشاف وإبراز العديد من المواقع الأثرية والتاريخية التي تزخر بها منطقة حائل وسبل تطويرها وتهيئتها لتكون مواقع سياحية تسهم في دعم حركة السياحة الثقافية في المنطقة، في إطار خطط وبرامج الهيئة العليا لتطوير منطقة حائل لتنمية السياحة في المنطقة.
وأكد الأمير عبد العزيز بن سعد أن تجربة حائل في دعم جهود التنقيب عن الآثار تعد من التجارب الرائدة في الوطن.
وكشف نائب أمير حائل أن مجلس أمناء الهيئة اعتمد برنامج دعم المرحلة الثانية من أعمال التنقيب في مدينة فيد، مبينا أهمية أعمال التنقيب وانعكاسها على تطور المنطقة ودعمها اقتصاديا وإسهامها في توفير فرص العمل لأبنائها.
وأوضح أن مدينة فيد من المدن التاريخية والأثرية المهمة وينتظرها مستقبل واعد لما تكتنزه من مواقع أثرية وتاريخية تجعلها من أهم المدن السياحية الواعدة.