موطنها الفرش والملابس المتّسخة
«العثة».. تتسبب في %50 من حالات الربو بالسعودية
فهيد الغيثي من الرياض
حذر أخصائيو الجلد من حشرة تتسلل إلى فم النائم عبر الفرش والبطانيات والوسائد غير النظيفة، مؤكدين أن تجمع الأوساخ في المكان يوفر لهذه الحشرة بيئة خصبة للعيش والتكاثر في الغرف.
وأعلن إختصاصي الأمراض الجلدية في مجمع العيادات التخصصية في الرياض د.محمد بديع عرموش، أن حشرة النوم أو «العثة» هي من الحشرات الطفيلية التي تعيش في الملابس والفراش، وتسبب جميع أنواع أمراض الحساسية وأهمها حساسية الصدر (الربو)، موضحا أنه في حال تسببت هذه الحشرة في رفع التحسس الصدري لدى الشخص فإنها قد تؤدي إلى نوبة ربو شديدة ينجم عنها الوفاة في حال استمرار إهمال النظافة.
وأكد د. عرموش، أن الوقاية من «العثة» تتمثل في تهوية المنزل، وتعريض فرش النوم لأشعة الشمس أو الكوي، لافتاً إلى أن التهوية وأشعة الشمس تقتلان هذا النوع من الطفيليات، مؤكدا على ضرورة استخدام أنواع معينة من المطهرات الخاصة التي من شأنها القضاء على مثل تلك الحشرات التي لا ترى بالعين المجردة. وأوضح د. عرموش أن حشرة النوم تعيش في الفرش المحشوّة بالصوف بجميع أنواعه، سواء كان في الملابس أو الفرش وذلك في ظل غياب النظافة العامة، لافتا إلى أن حشرة العثة قد تتسبب بضيق التنفس، وأن أكثر من %50 من حالات الربو في السعودية تخلفها هذه الحشرة، ويعد الأطفال الأكثر عرضه لها انطلاقاً من أن جهازهم التنفسي أقل مناعة من الكبار.
وتعتبر حشرة عثة الغبار أو حشرة الفراش كما يطلق عليها البعض، حشرة دقيقة لا ترى بالعين المجردة، تسبب ضيق التنفس عندما تدخل إلى المجاري التنفسية، وتتغذى من قشور الجلد الميت الصغيرة التي يطرحها كل إنسان بشكل مستمر. ومع أن هذه القشور لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة فإنها غزيرة جداً.
ويأتي الإهتمام بنظافة الفراش مصداقا لقول الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) «إذا أوى أحدكم إلى فراشه فليأخذ داخلة إزاره فلينفض بها فراشه وليسم الله فإنه لا يعلم ما خلفه بعده على فراشه فإذا أراد أن يضطجع فليضطجع على شقه الأيمن وليقل سبحانك اللهم ربي بك وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فاغفر لها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين».
من جهة أخرى يؤكد أخصائيو الجلد، أن النظافة المنتظمة للجسم تعني وجود غذاء أقل للعثة، مظهرين أن هناك خطوات للوقاية للتخفيف من أثرها، وهي تتمثل بتقليل نسبة الغبار في غرفة النوم عبر التنظيف اليومي للسجاد والستائر بواسطة المكنسة الكهربائية، إضافة إلى تغليف السرير بغلاف بلاستيكي لمنع تسرب الحشرة أثناء النوم واستنشاقها، وصولا إلى تهوية الغرفة باستمرار وتعريض الفرش لأشعة الشمس.
توجد حشرة العثة توجد في المكان المملوء بالأتربة والغبار، وإزالتها من مكان متسخ أمر صعب، وذلك باعتبارها من الكائنات المجهرية التي لا ترى بالعين المجردة، إذ يبلغ طولها من 0.2 إلى 0.3 ملم، ولها ثمانية أرجل وهي الأقرب من عائلة العناكب وحشرة القراد بحيث تسبب الحساسيات، لكنها لا تعض ولا تنشر أي نوع من العدوى كحشرتي البق والبعوض.
.................................................. .................................................. ...