يسوقونه في الخفاء .. وزراعة حائل تؤكد رقابتها
لصوص الخشب يغتالون «الطلح» مع سبق الإصرار

مفرح الرشيدي (حائل) تصوير: راشد الثويني
اراد الله ان تكون اغصان شجرة الطلح عالية بعيدة عن ايدي الاطفال واعداء البيئة.. لكن ضعاف النفوس وارباب الخشب وتجاره ابوا الا ان يفسدوها تقطيعاً بالمناشير. لانها شجرة تمتاز بها حائل ويحبها اهلها كثيراً الا ان مناشير التجار شقتها واغتالت عدداً لا بأس من هذا الشجر الكثيف الاغصان في غياب الرقابة ومسؤولي البيئة. «عكاظ» حاورت بائع حطب في محطة لا تبعد عن حائل سوى 20 كم فقال انه اعتاد على بيع الحطب وهو يشتريه من الحطابة ولا يعرف من أين يأتون به. واضاف ان الاقبال على حطب الطلح اكثر من أي خشب آخر لانه سريع الاشتعال وجمره ابقى واكثر جذوة واتقادا.
آخرون طــالبوا فـرع التجارة والبلديات بتكـثـيـف الرقــابة ومنع العـشوائيين من قطع اشجار الطلح وغـيـرها من اشجار المنطقة حفـاظا على غاباتها ومكتسباتها الوطنية.
مدير عام الادارة العامة لشؤون الزراعة بحائل سلمان بن جارالله الصوينع اكد بان هناك مرسوماً ملكياً بمنع قطع او نقل أي من محتويات المراعي والغابات الا بتصريح من وزارة الزراعة.
وقد صدرت تـعــاميم رسمية الى الجهات الامـنـيـة والمحــافظــات والمراكز بمــنـع الاحتـطاب وقطع الاشجار وتقــوم الجهات الامـنـية ومنها امن الطرق المـتـواجدة على الخطوط الرئيسية بتطبيق هذه التعليمات.
واضاف ان الطلح اهم مكونات البيئة النباتية بالمنـطـقـة حيث تشكل العنصر الاساسي للاشجار ولها فوائد كثيرة للبيئة وللانسان بصفة عامة.
ونرى انه كحل امثل وسريع توفير حطب او فحم مستورد من الخارج كبديل عن المحلي وتقـوم ادارة الشؤون الزراعية بالتنسيق مع امارة المنطقة والجهات الامنية بتطبيق النظام والغرامات المـالـيــة على جميع المخـالـفـين لهــذا النظــام كما تقوم الادارة وفــروعها بوضع اللــوحات الارشــادية التــوعــوية التي تحث على الاهتمام بالـبـيـئـة ومكــوناتـهـا والغــطاء النباتي بالمنـطـقـة وذلك خلال المـنـاسبات الرســمية واسبوع الشجرة الذي يقــام كل سنة.
وحول بيع الحطب في المحلات والمحطات حاولت «عكاظ» ان تحصل على اجــابة من فــرع وزارة التجارة الا انه الـتـزم الصمت ولم يرد على استفسارات «عكاظ».