( فضائح الشبكة العتكبوتية )
المغرب - عبدالإله سخير
لم تعد شبكة الانترنيت مجرد وسيلة لتبادل المعلومات والغوص في عالم متعدد الوسائط فبعض ذوي النفوس المريضة والمنحرفين أخلاقياً صيروها وسيلة للنصب والاحتيال وممارسة الرذيلة والجنس واستغلال المراهقين لقضاء مآربهم المنحطة. فقد حكى العديد من مستعملي هذه الوسيلة المعلوماتية عن تعرضهم لأصناف من النصب والاحتيال وآخرون اشتكوا من المحادثات الساخنة التي يعرفها العديد من غرف الدردشة التي توفر لمستعمليها إمكانية التخاطب مع الأخر بالصوت والصورة - الويبكام -
لكن الغريب في الأمر أن بعض الشركات المتخصصة في صناعة المشروبات الكحولية دأبت منذ مدة على تنظيم سهرات ماجنة ومختلطة من الجنسين وتستقطب مرتادي هذه السهرات المشبوهة عبر شبكة الإنترنيت عبر إرسال الآلاف من الرسائل الالكترونية تتضمن فقرات من هذه السهرات وتدعو من يريد الحجز استقدام فتاة صحبته.
نصب واحتيال
يحكي خالد وهو صاحب مقهى انترنيت أن العديد من مرتادي محله أبدوا ضجرهم من سلسلة رسائل مكتوبة بالانجليزية يدعي أصحابها أنهم ورثة شرعيون لأحد الحكام الأفارقة الذين قضوا في الحروب الأهلية التي تعرفها القارة بين الفينة والأخرى وأن لديهم مبالغ مالية مهمة يحتاجون لمساعدة قصد تحويلها إلى بلد آمن وفي سبيل ذلك يطلبون حسب الرسالة دائماً إيداع مبلغ مالي للتأمين عليها وما أن يصدق مستلم الرسالة هذا الخطاب حتى تنطلي عليه الحيلة ويكتشف أنه خدع من طرف هؤلاء النصابين .
صنف آخر من المحتالين عبر شبكة الانترنيت يوهمون ضحاياهم أنهم يتوفرون على عقود عمل وأنهم مفوضون من قبل شركات عالمية في مجالات شتى ومن أجل ذلك يدعون أنه بإمكان المرشح لهذه المناصب دفع رسوم التسجيل التي تقدر بعشرات الدولارات.
دردشة ولكن
بالنسبة لامينة - 20سنة - طالبة بكالوريوس كانت ترتاد مقهى الإنترنيت منذ مدة وهي الآن عزفت عنها بسبب السلوكيات المخلة بالآداب التي تعرفها غرف الدردشة حيث تكشف في هذا المضمار أن العديد من ضعاف النفوس الذين يستعملون غرف الدردشة لا حديث لهم إلا عن الجنس ودغدغة المشاعر حتى إن غرف الدردشة التي توفر لمستعمليها إمكانية التخاطب بالصوت والصورة - الويبكام - تعد من أقبح غرف الدردشة بالنسبة إليها حيث لازالت تتذكر شخصاً ساقطاً أخلاقياً فاجأها يوماً وهو يكشف لها جهازه التناسلي بعد أن أمطرها وابلاً من الكلمات النابية.
أما يوسف الذي يتوفر على دبلوم هندسة في الإعلاميات فلم يخف قلقه بخصوص الاستعمال السيئ للويبكام حيث يروي في هذا الصدد أنه تفاجأ يوماً عندما كان يتحدث مع فتاة مراهقة لم تتجاوز عقدها الثاني وهي تكشف عن مفاتنها وتفضح سوآتها بالكامل ليقف مشدوهاً إلى هذا المشهد الصادم على الناشئة الصاعدة التي ترتاد مقاهي الانترنيت ولا يشغلها سوى إضاعة الوقت بالحديث عن الجنس .
دعارة النت
بصوت مكلوم تكشف مريم - 22 سنة - طالبة شعبة الآداب عن فضائح أخلاقية من صنف متميز بطلاتها طالبات امتهن الدعارة عبر الإنترنيت بعدما حصلن على جهاز كمبيوتر خاص بهن بغرف نومهن وربط دائم بشبكة الانترنيت وفي الليل يتحولن إلى مومسات يعرضن مفاتنهن مقابل مبالغ مالية تدفع لهن في حساب خاص بشركات تحويل الأموال. حيث يقمن بحركات وتموجات إغرائية لإشباع رغبات الشواذ جنسياً الذين يقضون وطرهم عبر هذه الوسيلة .
ولايتوقف الأمر عند هذا الحد بل إن الأمر يتطور إلى ممارسة للجنس عن بعد حيث توفر تقنية الويبكام مشاهدة أدق التفاصيل التي يقوم بها الشخص الذي على الحاسب الآخر.
سهرات مشبوهة
أصبح الشغل الشاغل لإحدى الشركات المتخصصة في صناعة المشروبات الكحولية وأصناف الخمور بالمغرب هو تنظيم سهرات ماجنة مساء كل جمعة بأحد العلب الليلية ومن أجل استقطاب زبنائها تقوم بحملة دعاية عبر إرسال رسائل الكترونية تتضمن برنامج السهرة بالكامل مع دعوة بإحضــار فتاة مع كل مدعو التي تعفى في هذه الحــــالة من واجب الدخول. وحسب النموذج الإشهاري المــرفق مع الدعوة فان برنامج السهرة يتضمن فقرات من الرقص الماجن وعرض مفاتن الذكور والإناث معاً كما تتخلله فقرات من الشذوذ الجنسي ومختلف أنواع السلوكيات المنحطة .
لقد اختارت هذه الشركة نـــموذجاً مشبوهاً للترويج لمنتجـــاتها وتشجيع الشباب المراهق على تنـــاول الخمور وأصناف مختلفة من المخدرات حيث يُجهل في حقيقة الأمر الجهات التي تقف وراء هذه الشركة ومسيروها.
مع تحيات أبو طلال