السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا أود أن أطيل عليكم فرحمة الله أعظم من كل شي
(( لا تقنطوا من رحمة الله تعالى ))
قال تعالى: " إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم"
يقول الله عز وجل ما غضبت على أحد كغضبي على عبد أتى معصية فتعاظمت عليه فى جنب عفوي
أوحى الله لداود
" يا داود لو يعلم المدبرون عني شوقي لعودتهم ورغبتي فى توبتهم لذابــوا شوقا اليّ
يا داود هذه رغبتى فى المدبرين عنى فكيف محبتى فى المقبلين على
يقول الله عز وجل
"إني لأجدني أستحي من عبدي يرفع الى يديه يقول يارب يارب فأردهما فتقول الملائكة الى هنا إنه ليس أهلا لتغفر له فأقول ولكنى أهل التقوى وأهل المغفرة أشهدكم إنى قد غفرت لعبدي"
"ابن آدم خلقتك بيدى وربيتك بنعمتي وأنت تخالفني وتعصاني فإذا رجعت اليّ تبت عليك فمن أين تجد إلها مثلي وأنا الغفور الرحيم "
"عبدي أخرجتك من العدم الى الوجود وجعلت لك السمع والبصر والعقل
عبدي أسترك ولا تخشاني، اذكرك وأنت تنساني، أستحي منك وانت لا تستحي مني. من أعظم مني جودا ومن ذا الذى يقرع بابي فلم أفتح له ومن ذا الذى يسألني ولم أعطيه. أبخيل أنا فيبخل عليّ عبدي؟ "
"جاء أعرابي الى رسول الله فقال له يارسول الله " من يحاسب الخلق يوم القيامة؟ " فقال الرسول "الله" فقال الأعرابي: بنفسه؟؟ فقال النبي: بنفسه فضحك الأعرابي وقال: اللهم لك الحمد. فقال النبي: لما الابتسام يا أعرابي؟ فقال: يا رسول الله إن الكريم إذا قدر عفى إذا حاسب سامح قال النبي: فقه الأعرابي".
قال أحد الائمة:
"لا تسئم من الوقوف على بابه ولو طردت، ولا تقطع الاعتذار ولو رددت، فان فتح الباب للمقبولين فادخل دخول المتطفلين ومد اليه يدك وقل له مسكين فتصدق عليه فإنما الصدقات للفقراء والمساكين"
قال الله تبارك وتعالى فى الحديث القدسي:
"يا ابن آدم استطعمتك ولم تطعمني فيقول: فكيف أطعمك وأنت رب العالمين فيقول: أفلم يستطعمك عبدي فلان أما تعلم انك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي، يا ابن آدم استسقيتك ولم تسقني فيقول: فكيف أسقيك وأنت رب العالمين فيقول: أفلم يستسقيك عبدي فلان أما تعلم انك لو اسقيته لوجدت ذلك عندي، يا ابن آدم مرضت ولم تعدني فيقول: فكيف أعودك وانت رب العالمين فيقول: مرض عبدي فلان أما تعلم انك لو عدته لوجدتنى عنده"
يقول الله تبارك وتعالى:
"يا عبادي إنى حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا
يا عبادي كلكم جائع الا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم
يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني أكسكم
يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم
يا عبادي انكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم
يا عبادى انكم لن تبلغوا ضرى فتضرونى ولن تبلغوا نفعى فتنفعونى
يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد ما زاد من ملكي شيئا
يا عبادي لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص من ملكي شيئا
يا عبادى لو أن أولكم وأخركم وإنسكم وجنكم قاموا على صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل واحد منهم مسألته ما نقص ذلك مما عندي الا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر
جاء فى الحديث إنه عند معصية آدم فى الجنة ناداه الله
"يا آدم لا تجزع من قولي لك "أخرج منها" فلك خلقتها ولكن انزل الى الارض وذل نفسك من أجلي وانكسر فى حبي حتى إذا زاد شوقك الى واليها تعالى لأدخلك اليها مرة أخرى
يا آدم كنت تتمنى ان أعصمك؟ قال آدم نعم
فقال: "يا آدم إذا عصمتك وعصمت بنيك فعلى من أجود برحمتي
وعلى من أتفضل بكرمي، وعلى من أتودد، وعلى من أغفر
يا آدم ذنب تذل به الينا أحب الينا من طاعة تراءي بها علينا
يا آدم أنين المذنبين أحبّ الينا من تسبيح المرائيين
اللهم لك الحمد حمداً كثيراً ولك الشكر شكراً كثيرا، حمداً كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، لك الحمد ما أكرمك ولك الحمد ما أرحمك ولك الحمد ما أعظمك، اللهم ما بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك فلك الحمد ولك الشكر على ذلك.
من قصص التائبين:
1-توبة امرأة بارعة الجمال أرادت أن تفتن الربيع بن خثيم .
أمر قوم امرأة ذات جمال بارع أن تتعرض للربيع بن خثيم لعلها تفتنه ، وجعلوا لها ، إن فعلت ذلك ، ألف درهم ، فلبست أحسن ما قدرت عليه من الثياب وتطيبت بأطيب ما قدرت عليه ثم تعرضت له حين خرج من مسجده فنظر إليها فراعه أمرها ، فأقبلت عليه وهي سافرة ، فقال لها الربيع كيف بك لو قد نزلت الحمى بجسمك فغيرت ما أرى من لونك وبهجتك ؟ أم كيف بك لو قد نزل بك ملك الموت فقطع منك حبل الوتين ؟ أم كيف بك لو سألك منكر ونكير ؟ فصرخت صرخة فسقطت مغشياً عليها ، فو الله لقد أفاقت وبلغت من عبادة ربها ما أنها كانت يوم تاتت كأنها جذع محترق .
2-توبة شاب مسرف على نفسه على يد إبراهيم بن ادهم .
روي أن رجلاً جاء إلى إبراهيم بن أدهم فقال له : يا أبا إسحاق إني مسرف على نفس ، فأعرض على ما يكون لها زاجراً ومستنقذاً لقلبي قال : إن قبلت خمس خصال وقدرت عليها لم تضرك معصية ولم توبقك لذة قال : هات يا أبا إسحاق !
قال : أما الأولى : فإذا أردت أن تعصي الله عز وجل فلا تأكل رزقه ، قال : فمن أين آكل وكل ما في الأرض من رزقه ؟ قال : يا هذا ! أفيحسن أن تأكل رزقه وتعصيه ؟
قال : لا هات الثانية .
قال : إذا أردت أن تعصيه فلا تسكن شيئاً من بلاده قال الرجل : هذه أعظم من الأولى ! يا هذا إذا كان المشرق والمغرب وما بينهما له فأين اسكن ؟ قال : يا هذا! أفيحسن أن تأكل من رزقه وتسكن بلاده وتعصيه ؟ قال لا ، هات الثالثة .
قال : إذا أردت أن تعصيه وأنت تحت رزقه وفي بلاده فانظر موضعاً لا يراك فيه مبارزاً له فاعصه فيه قال : يا إبراهيم ! كيف هذا وهو مطلع على ما في السرائر ؟ قال يا هذا أفيحسن أن تأكل من رزقه وتسكن بلاده وتصعيه وهو يراك ويرى ما تجاهر به ؟ قال : لا هات الرابعة .
قال : إذا جاءك ملك الموت ليقبض روحك فق له : أخرني حتى أتوب توبة نصوحاً واعمل لله عملاً صالحاً قال : لا يقبل مني ! قال يا هذا فأنت إذا لم تقدر أن تدفع عنك الموت لتتوب ، وتعلم أنه إذا جاء لم يكن له تأخير ، فكيف ترجو وجه الخلاص ؟ قالت : هات الخامسة :قال : إذا جاءتك الزبانية يوم القيامة ليأخذوك إلى النار فلا تذهب معهم قال : لا يدعونني ولا يقبلون مني قال : فكيف ترجو النجاة إذا ؟ قال له : يا إبراهيم حسبي حسبي أنا استغفر الله واتوب إليه ولزمه في العبادة حتى فرق الموت بينهما .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ولاتنسوا الصلاة على النبي صل الله عليه ويلم
ولاتقنطو من رحمة الله