سمير القنطار والجزيرة يد واحدة في وجه إسرائيل

غسان بن جدو
محيط – إيمان عبد الغني
أثارت حلقة برنامج "حوار مفتوح" والتي حل فيها عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار ضيفاً على الإعلامي غسان بن جدو العديد من الملفت الشائكة بين قناة "الجزيرة" الفضائية وإسرائيل التي لم تلبث أن فتحت النار على الفضائية القطرية، وقد ترددت بعض الأنباء عن اعتذار قناة الجزيرة عن تقديمها تلك الحلقة وهو ما نفته القناة .
الأمر الذي جعل غسان بن جدو يصدر بياناً أوضح فيه موقفه وموقف قناة " الجزيرة" من تلك الحلقة نافياً ما نقلته بعض الوسائل الإعلامية عن اعتذار "الجزيرة" وأصدر بيانا أكد فيه احترام قناة "الجزيرة" لنفسها، ومشاهديها، والعاملين فيها، وقال إن القناة تقوم بشكل يومي، ودوري بمراجعة ما تقدمه من أخبار وبرامج، وهو ما جرى بشكل طبيعي مع حلقة سمير القنطار، وأن القناة لم تقدم أي اعتذار على الإطلاق إلى السلطات الإسرائيلية، التي قدمت احتجاجا على ما تضمنته الحلقة المذكورة، وإن إسرائيل تتعامل بشكل فيه كثير من الفوقية، والتدخل السافر في شؤون القناة والتحريض المباشر على شخصي، وهو تحريض موجّه ومستمر منذ حرب تموز 2006 .
وأعلن بن جدو في البيان إن الصيغة الرسمية الوحيدة التي خرجت على لسان قناة "الجزيرة" لا تضمن أي اعتذار، مؤكدا أنه لم يتفاجأ من تلك الهستريا الإسرائيلية ولا عجب أن يقود هذه الحملة المكتب الصحافي لرئيس الوزراء الإسرائيلي، وهو ذاته الذي اتصل بمكتب "الجزيرة" في بيروت خلال حرب تموز، وتوعد، وهدد بقصف المكتب.
وفي الوقت نفسه أصدر القنطار بياناً تضامنياً مع قناة "الجزيرة" والإعلامي بن جدو جاء فيه "لم أستغرب أن تشن الدوائر الصهيونية حملة على قناة "الجزيرة" على خلفية استضافتي في حلقة تلفزيونية، لكنني تلقيت ببالغ الاستغراب الأنباء التي تتحدث عن الانتقادات التي يتعرض لها المناضل الإعلامي غسان بن جدو من قبل الوسط الإعلامي العربي، ومن قبل بعض الأقلام المشبوهة التي استكثرت علينا أن نحتفل في رحاب الحرية، وتماهت مع الموقف الإسرائيلي العنصري، ليس فقط تجاهي شخصياً بل تجاه فكرة مقاومة الاحتلال"، كما أعلن القنطار في بيانه أن أية إساءة لغسان بن جدو أو لقناة الجزيرة هي إساءة لـ 11500 أسيرة وأسير فلسطيني، وعربي في سجون الاحتلال، وأطالب بأوسع حملة تضامن مع القناة من قبل كل الشرفاء والأحرار في هذا العالم" نقلاً عن جريدة السفير اللبنانية.
وتلقى بن جدو في الأيام السابقة مجموعة من الاتصالات المتضامنة، كان أبرزها من الأمين العام للمؤتمر القومي العربي خالد السفياني الذي حذر من "الرضوخ للابتزاز الصهيوني، والاستعماري الذي يستهدف الإعلام العربي عموماً و"الجزيرة" خصوصا، لا سيما بعد الدور الفاعل الذي لعبه الإعلام في كشف جرائم الحرب الصهيونية على لبنان، وفي إظهار بطولات المقاومين في التصدي للعدوان"، وتلقى بن جدو أيضاً اتصالات تضامنية مماثلة من الأمين العام السابق للمؤتمر معن بشور ونائب الأمين العام محمد المسفر، كما أعلن المؤتمر القومي العربي" بدء التحضير لعريضة تضامنية مع بن جدو وزملائه في "الجزيرة"، يوقعها المئات من المثقفين والإعلاميين والناشطين الرافضين للحملة الصهيونية ضده