تغطية المشرف والصحفي المتميز بصحيفة شمس الأستاذ / محمد العنزي
العامر: الإعلام يسعى لزعزعة الثقة بالتربية عبر تسويق احداث العنف المتخفية..
الفوزان: غياب الاحصائيات سببت في تضارب الاراء حول هذه الحالة هل هي ظاهرة ام مشكلة..
العفنان: يخطئ من يعتقد ان العنف فقط مرتبط في قضية الإيذاء الجسدي..
اللواء نويصر: عدد حالات العنف المسجلة في مدارس المنطقة لا تتعدى عشر حالات..
حائل- متابعة محمد العنزي
حمل الدكتور عثمان بن صالح العامر مدير عام التربية والتعليم ( للبنين) الإعلام المحلي بأنه سبب في الشعور بزيادة العنف من خلال اهتمامه في تتبع قضايا العنف التي كانت متخفية عن الأنظار مبيناً انه لم يكن احد يتصور أن قضية تربوية تصعد الى الصفحة الاولى وتنافس القضايا السياسية . جاء ذلك خلال الجلسة الأولى لفعاليات الملتقى التوعوي الاول " طلابنا والتحديات المعاصرة" التي انطلقت مساء أمس الأول بحضور الدكتور سعد بن حمود البقمي وكيل امارة منطقة حائل وشارك الدكتور العامر في الجلسة الاولى للملتقى كل من اللواء ناصر بن عبد الله النويصر مدير شرطة منطقة حائل والدكتور عبد الله بن محمد الفوزان الأستاذ المشارك بجامعة الملك سعود بالرياض والدكتور علي بن عبد الله العفنان عميد كلية المعلمين بالرياض وأكد الدكتور العامر ان لدينا مشكلة او بداية مشكلة والخطير في الأمر وربما الأشد خطورة من تزايد عددها آلية تنفيذها , أسبابها, الأساليب التي يستخدمها الطلاب في تنفيذ السلوك العنيف, صراع المعلم مع المعلم والطالب وصراع المعلم مع ولي الأمر , وصراع الإعلام مع المعلمين والتربويين ومحاولة زعزعة الثقة بالتربية عبر تسويق هذه الأشياء وإعطاءها حجم اكبر, وشدد الدكتور عثمان العامر على أهمية مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز لتطوير التربية والتعليم ليكون علاج للكثير من المشاكل في قضية التربية. وكان الدكتور يوسف الثويني عميد كلية المعلمين بحائل ورئيس الجلسة قد تركزت مناقشته لضيوفه في ثلاثة محاور تركزت في مفهوم العنف وابعاده والأسباب والعوامل المؤثرة في ظاهرة العنف والعلاج والوقاية والوسائل المعينة للتغلب على ظاهرة العنف المدرسي. و اشار الدكتور علي بن عبد الله العفنان الى أن العنف المدرسي يتعلق بالاعتداء الجسدي واللفظي فالسخرية عنف والضرب عنف ويخطئ من يعتقد ان العنف فقط مرتبط في قضية الإيذاء الجسدي ,الواقع ان العنف اللفظي متاح في العملية التربوية اكثر من العنف البدني وما العنف البدني الا نتيجة ومحصلة لما يحدث من اختلالات في المؤسسات التربوية. وتحدث اللواء ناصر بن عبد الله نويصر عن الاجراءت الامنية المتبعة لمواجهة العنف داخل المدارس والمتمثل في دور وقائي بتسيير دوريات امنية و التحقيق بعد وقوع المشكلة وأكد النويصر أن عدد حالات العنف المسجلة في مدارس المنطقة لا تتعدى عشر حالات منذ ثلاثة اعوام.من جهته بين الدكتور عبد الله بن محمد الفوزان أن العنف ظاهرة عالمية انسانية موجود منذ وجود الانسان والعنف داخل المدارس هو واحد من اشكال العنف المختلفة وأشار الفوزان ان اغلب من يمارسون العنف من اسر اصلاً يتواجد العنف فيها لذا يتكرس لدى الطالب شعور انه سيأخذ حقه بنفس الطريقة فالبيئة المنزلية هي التي تشكل الشخصية والمسئولية تقع في كيفية الحد من العنف مبينا غياب مراكز بحثية متخصصة في رصد عمليات العنف في كافة الأشكال على غرار الإحصائية التي تقدم في الدول المتقدمة سببت في تضارب الاراء حول هذه الحالة هل هي ظاهرة ام مشكلة. وشدد الدكتور الفوزان على أهمية الاستشعار بالعمل لذا يجب على المعلم ان يعامل تلاميذه كابناء له.. وفي نهاية الجلسة قدم الدكتور يوسف الثويني للحاضرين التوصيات التي خرجت بها الجلسة والمتمثلة فيما يلي تنمية الوازع الديني لدي الطلاب مما يدعم صحتهم النفسية ويبعدهم كثيرا عن أشكال العنف المختلفة,عدم التضخيم الإعلامي لأحداث العنف واعطائها اكبر من حجمها حتى لا تؤثر سلباً علي الطلاب ,التركيز علي عمليات التنشئة الاجتماعية داخل الأسرة حيث أنها المدرسة الأولى التي تحتضن وتشكل وجدانه وضميره وأخلاقه ,العمل علي المحافظة علي الضبط الأمني للمدارس من داخلها, إنشاء هيئة وطنية للشكاوى وخط ساخن لمكافحة العنف على الأطفال , تدعيم الربط بين الأسرة والمدرسة, ضرورة ترشيد المشاهدة التليفزيونية للأطفال والبعد بهم عن أفلام الجريمة والعنف, التأكيد علي تشريعات حظر العقاب الجسدي في المدارس والمؤسسات التعليمية ووضع آليات لتنفيذ ذلك الحظر، وإيجاد آليات مأمونة وسرية وسهلة المنال لتمكين الطلاب وأسرهم من الإبلاغ عن العنف ضد الطلاب في المدارس, إعداد مسح شامل لظاهرة العنف المدرسي لتحديد حجمه ,و حصر الطلاب ذوى السلوك العدواني ووضعهم تحت المراقبة والتوجيه, واتخاذ إجراءات ضدهم, نشر الوعي الأمني عند الطلاب , وتحديد ما هو السلوك الذي يدل علي العنف, عدم الإسراف في العقاب الأسرى مما يجعل الطفل خجولا متشككا متمرد عنيفا مع غيره, دعم وتعزيز السلوك المضاد للعنف لدي الطلاب من الأسرة والمدرسة والمجتمع, إتاحة حرية الحوار للطلاب وعدم اللجوء إلى تكميم الأفواه حتى لا ينتج عنها ما يسمي "بالعنف الكامن ", ضرورة وجود مدارس آمنة توفّر بيئة مواتية للتعلّم، ومساهمة المعلمين والإداريين في ضمان توفير بيئة تعلّم مناسبة لجميع الطلاب, كفالة استخدام استراتيجيات غير عنيفة للتدريس والتعلُّم، واتباع إجراءات تأديبية لا تستند إلى الخوف أو التهديد أو الإهانة أو القوة الجسدية, إلزام المدارس بأن تلحق بجهازها البشري الأخصائي الاجتماعي المؤهل لتقصي العنف ومختلف المشاكل التي يتعرّض لها الطلاب والمشاركة بإيجاد حلول لها, تضمين القيم الوقائية التي تقي الطلاب من الوقوع في الجريمة في مناهج ومقررات التعليم, تأهيل المعلمين وتفعيل تدريبهم.علي أن يعاملوا طلابهم برفق ولين والبعد عن العقاب بأشكاله المختلفة, بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات تحفظ للمعلم هيبته وكرامته بين طلابه, تضمين المناهج العادية للتعليم معلومات عن موضوعات أمنية مختلفة ,كالموضوعات الخاصة بالسرقة والحفاظ على الحق العام، والملكية، وحقوق الجار، والمخدرات وتعاطيها,تفعيل دور المرشد النفسي بالمدارس والاهتمام بتأهيله وتدريبه المستمر لمساعدة الطلاب على التكيف والتوافق مع البيئة المدرسية..