ضمن فعاليات ((
صيفنا صار في قرية مشار )) تعرض أكثر من 150 سيدة سعودية منتجاتها الشعبية على زوار مهرجان قرية مشار السياحية طوال أيامه .. وقد تم أكمال المكان المخصص الذي سيخدم زوار السوق الشعبي وتم أيضا تخصيص أماكن خاصة للزوار لتناول الطعام في خصوصية تامه بعيداً عن الإزعاج والإختلاط .. إضافة إلى توفير أماكن النظافة والأغتسال والماء البارد كلها تابعة للأسواق الشعبية ..
فمنذ إنطلاقة فكرة هذا السوق قبل ثلاث سنوات حتى بدء في التطور والإزدياد الطردي في أعداد المشاركات من النساء السعوديات .. ففي هذا العام ستساهم أكثر من 160 إمرأة في أحياء جنبات السوق .. وجذب أكثر عدد من الزوار الذين تفاعلوا وساهموا في تحريك العجلة الإقتصادية من خلال إقامة السوق في السنوات الماضية ، فوصل الدخل اليومي للمرأة ما بين 500 ريال و1200 في اليوم .. مما دفع بالمشاركات إلى المطالبة بجعل السوق طوال أيام السنة .. وأن يتم تخصيص مكان معروف داخل المدينة ليكون على مدار أيام العام ..
أم سليمان قالت : ساهمت مشاركتي في السوق على إيجاد قنوات جديدة لتصريف السيولة الناشئة من أرباح البيع في السوق الشعبي .. فلقد إستطعت منذ مشاركتي في أول تجمع قبل ثلاثة أعوام وحتى هذه السنة في تكوين ثروة لا بأس بها ساعدت بقيامي بافتتاح مشاريع مصغرة تطورت مع تعاقب الأيام ..
وأضافت : أقوم ببيع المأكولات الشعبية الحائلية المعروفة (( المرقوق - الجريش - الرغفان - الثريد - التمن - الرز العنبر - الكبيبة - والكبسة - والمطازيز .. وغيرها من المأكولات )) التي عرفت بها منطقة حائل إلى جانب العديد من الصناعات اليدوية والحرف التي تقوم بها هؤلاء البائعات من غزل للصوف وغيرها ..
وسيساهم إنخفاض الأسعار في جذب الزوار وخاصة من خارج المنطقة مقارنة بمثيلاتها في المطاعم المتخصصة والدول السياحية الأخرى التي تفرض على السائح أسعار سياحية مضاعفة ..
أم خالد امرأة مسنة تبلغ من العمر قرابة 66 عاماً قامت بعرض عدد من المنسوجات اليدوية في السوق الشعبي التي قامت بنسجها طوال الشهور الماضية ، وأوضحت أم بشير أن مشاركتها أتت لإظهار التاريخ الذي تتميز فيه حائل .. وتفعيل دور المرأة السعودية والحائلية خاصة في مجال العمل ودعم الإنتاج الوطني في بعض المواد التي تصنع بواسطة اليد التي باتت من الأشياء الضرورية والتي لا يستغني عنها سكان البادية .. ومحبي السياحة البرية .. كمنتجات الخوص التي تعتمد على سعف النخيل ، حيث يبدع المنتج في تطريز هذه الخوصيات بشكل جميل وعادة ما تقوم النساء بإنتاجها في المنازل وأبرزها الحصير الذي يستخدم للجلوس أو لسفر الطعام والزنابيل بأنواعها وأحجامها والمناسف والمكانس وغيرها ..
وتقوم أم بشير بعرض الغزل ويصل قيمته إلى 1000 ريال ويتراوح طوله مابين 7 إلى 8 أمتار .. وتعرض (( الميركه )) وتستخدم للجيش سابقا وتوضع على الإبل وتصل قيمتها إلى 1000 ريال ..
إضافة إلى أرسان بقيمة 200 ريال للقطعة الواحدة .. إضافة إلى النطع .. والعقل .. والمنتجات الليفية التي تعتمد على ليف النخل في صناعة منتجات يدوية بسيطة كالمكانس والحبال ، إضافة إلى منتجات النسيج بأنواعها المعتمدة بالدرجة الأولى على خيوط الغزل الناتجة من خامات الصوف ، حيث يتم غزلها بواسطة المغزل لتكّون خيوطا ملفوفة على شكل كرة فتشكل عنصراً مهما في صناعة المفارش والأغطية الخاصة بالبادية كالشال الذي تستخدمه نساء البادية والأغطية المطرزة وبيوت الشعر وقِرب الماء ..
يشار إلى أن هناك العديد من الخدمات التي يقدمها السوق كالبسطات الصغيرة إلى جانب أمور البقالة والأدوية الشعبية والعطارة والعود والبخور والعطورات والحلي القديمة والملابس التراثية إلى جانب وجود المتاحف الأثرية ..
الجدير بالذكر أن العاملات في السوق يعشن أياماً سعيدة كونهن يساهمن في إثراء المجتمع السعودي بما يتقن من الأعمال اليدوية ليكن واجهه سياحة للمنطقة ونموذجا يحتذي به لدى كل الفتيات ..
يشار إلى أن الأسواق الشعبية تحظى بإهتمام كبير من الهيئة العليا للسياحة ويتلخص دورها في المحافظة على إستدامة الأسواق الشعبية وإعادة تأهيلها وتطويرها كوجهة اقتصادية وثقافية وسياحية تطوير وتحسين بيئة عدد من الأسواق الشعبية الحالية لتصبح نموذجاً يمكن الإستشهاد به عند تطوير الأسواق الشعبية المماثلة إضافة إلى حل المشاكل التخطيطية للأسواق القائمة في ضوء الوضع الراهن لمخططات المدن التي تقع فيها وتشجيع إقامة الفعاليات التسويقية الشعبية الأسبوعية والموسمية و تحفيز الاستثمار في الأسواق الشعبية ، وذلك من خلال توفير فرص عمل وفرص إستثمارية سواء في الأسواق أو في عرض وبيع المنتجات المحلية وإبراز الهوية العمرانية المميزة للأسواق الشعبية ودعم الجانب السياحي والترفيهي والأنشطة الاجتماعية والثقافية في داخل تلك الأسواق الشعبية ..
تحياتي للجميع
* * *
أبـو سـالـم