ينتظر أبناء محافظة فيد التاريخية على بعد 100 كلم شرق مدينة حائل من الرئاسة العامة لرعاية الشباب ان تدعم ناديهم بمعونات مالية عاجلة توقف التدهور الحاصل في النادي بسبب قلة الموارد المالية التي تصل إليه. ويعاني فيد من الفقر الشديد بسبب هجر الداعمين لهذا النادي وتركهم إياه يغرق دون ان يقوم أحد بانتشاله. قصص يرويها الشباب في ظل مشاهدتهم للمحافظات الأخرى التابعة للمنطقة ومشاركتهم في أنشطة وبرامج الرئاسة المختلفة بينما هم يكتفون بتنفيذ بعض الأنشطة وعلى نطاق ضيق.
توجهت إلى نادي «فيد» للوقوف على حقيقة أوضاعه المأساوية بعدما نما لعلمي من أهالي المنطقة ان النادي تنقصه بعض الخدمات التي لا بد منها كما يعاني النادي من نقص حاد في الدعم المادي مما اثر سلبا على نفسيات اللاعبين.
الزائر لمقر النادي يفاجأ بمبنى متهالك على الرغم من انه بني من الباطون المسلح ويوحي المبنى بأن هناك شحا كبيرا في الموارد المالية وهو بحاجة للاهتمام أكثر مما عليه الآن.
الى جانب ذلك المبنى يوجد ملعب مزروع ومن النظرة الأولى يحكم المشاهد عليه بعدم صلاحية أرضيته لظهور ما يشبه النتوءات الصخرية في وسطه إضافة لظهور الحفر على جوانبه لغياب الصيانة الدورية.
الملعب محاط بسياج حديدي يحيط به من كل جانب تقريبا وقد تم وضع هذا السياج وهو من الطراز القديم لحجز الجماهير ومنع دخولهم الملعب وعدم احداث أي شغب خصوصا بعد نهاية المباريات التي تقام على أرضيته المهترئة.
مدرجات مكشوفة
عدد بسيط من الأضواء الكاشفة البدائية والبسيطة موجودة لإضاءة الملعب حين إقامة المباريات عليه وبجانب الملعب هناك مدرجات مصنوعة من الخرسانة وهى على شكل «صبات» كتلك الموجودة على الطرق لحجز السيارات عن التقاطعات الخطرة ولايمكن للجماهير الشعور بالراحة ولكن «الجود من الموجود» واليد الواحدة لا تصفق.
والمشاهد لهذه المدرجات لا يساوره أدنى شك أن تلك المدرجات لا تصلح أن تكون مقرا لجلوس الجماهير الغفيرة أضف الى ذلك انه لا توجد مظلات تقي المتفرجين من حرارة الشمس او هطول الأمطار وتركت هذه المدرجات مكشوفة وكأنها من الماضي السحيق.
وليس بالبعيد عن ملعب كرة القدم يوجد ملعبان الأول لكرة الطائرة وهذا الملعب أرضيته مصبوبة وتتسبب باصابات خطيرة لمن يسقط عليها نظرا لقسوتها لكن النادي مضطر لهذا الملعب لأنه لا يمكنه ان يوفر أفضل منه.
أما الملعب الثاني فقد خصص لكرة اليد وهذا الملعب يشبه الى حد كبير أراض أعدت للبناء عليها وللمرء ان يتصور ان ممارسة هذه اللعبة تجري على أرضية ترابية لا تتوفر فيها أدنى شروط السلامة واللاعب معرض للاصابة بإعاقة دائمة اذا سقط على أرضية هذا الملعب الذي لم يشاهد له مثيل حتى في أندية الحواري.
إنجازات كثيرة
بعد هذه الجولة توجهنا لرئيس النادي مثيب بن ناصر المثيب الذي تحدث لنا قائلا: ان النادي تأسس عام 1401 هـ ويضم 8 ألعاب هي «كرة قدم- كرة طائرة- كرة سلة- كرة يد- ألعاب قوى- تنس طاولة – كرة مضرب و سباحة».
قاطعته ما ابرز انجازات النادي فقال أن النادي حصل على المركز السادس لدرجة الناشئين على مستوى المملكة عام 1425هـ و المركز السابع على مستوى المملكة لكرة اليد لدرجة الناشئين لعام 1426هـ.
اما على مستوى منطقة حائل هذا العام 1427/1428هـ فقد حصل فريق اليد على المركز الأول في الدرجات الثلاث، وفي ألعاب القوى حصل على المركز الثاني لدرجة الناشئين (اختراق الضاحية). اما في لعبة كرة القدم فقد حقق الفريق المركز الثالث لدرجة الشباب والمركز الرابع لدرجة الناشئين. وفي مجال تنس الطاولة سيطر النادي على بطولات المنطقة للدرجات الثلاث في السنوات العشر الماضية وحتى اليوم.
دعم مفقود
سألت رئيس النادي عن مدى الدعم الذي يلقاه هذا النادي القديم في هذه المنطقة فقال: للأسف الشديد ان الدعم المادي شبه معدوم تماما ولا نتلقى أي دعم منذ إنشاء النادي قبل 27 عاما تقريبا إلا ما ندر.
قاطعته قائلا: ولكن هل طلبت منهم، رد قائلا: لا.. لأنني يئست منهم بأنهم لن يدعموا لكنني آمل بعد قراءة هذه الأسطر ان يقوم رجال «فيد» المخلصون بدعم النادي لأنه يحتاج الى وقفة صادقة لكي يواصل مسيرته ويقدم خدماته الرياضية لأهل المنطقة ويواصل تقدمه في حصد الجوائز والمراكز الأولى على مستوى المنطقة خاصة والمملكة عموما.
وعن سر الملعب المتهالك وعدم زراعته بالشكل المطلوب قال: أن الملعب كان قبل سنوات مزروعا زراعة جيدة تماما ثم تقطعت بنا السبل من الموارد المالية وأيضا الماء فأصبح في حالة سيئة يوما بعد يوم وبات نقمة بعد ان كان نعمة وحال النادي لا يسر أحدا كما ترى. واضاف : نحن في نادي فيد متشوقون لأن يعود الملعب لحالته الطبيعية ليسعد به لاعبو النادي الذين ليس لهم سوى هذا الملعب اليتيم أما المدرجات الخاصة بجماهير النادي فهي كما ترى لا تصلح.
وأردف قائلا: نحتاج لتسوير الملعب بالكامل بسور أفضل من الموجود لأن السور القديم عرضة للاختراق من قبل ضعاف النفوس وبالتالي العبث بممتلكات النادي المهمة وسرقة ما غلى ثمنه وخف حمله فلا بد من وقفة صادقة مع النادي لكي لا نخسره في يوم الأيام.
مصاعب واحتياجات
وعن أبرز المصاعب التي تواجه النادي قال المثيب: نعاني من صعوبة التنقلات اثناء الموسم الرياضي حيث يتم الاستعانة بسيارات الإداريين والعاملين بالنادي وفي بعض الأحيان سيارات اللاعبين ولاننسى الديون المتراكمة عليه علما بأن هذه الديون على إدارات سابقة والرئاسة تقوم بالحسم من الاعانة وفي بعض الأحيان نقوم بالتسديد مجبرين. ومن معاناتنا قلة الدعم من رجال الاعمال بالمنطقة وصعوبة صيانة مرافق النادي.
واشار إلى فيد أنه عانى من تفرق اللاعبين بعد حصولهم على الثانوية العامة حيث نقوم بتدريب الناشئين والشباب وبعد التخرج يغادر كل لاعب في طريقة كما أن هناك صعوبة لمراجعة المكتب الرئيسي لرعاية الشباب بحائل والذي يبعد عن النادي 100 كلم.
صعوبة التنقل
وعن أبرز احتياجات النادي قال انها تتمثل بباص كبير وسيارة صغيرة وأجهزة علاج طبيعي وصيانة دورية لمقر النادي وإنارة ملعب كرة القدم وتجهيز ملعب كرة اليد.
المصدر : عكاظ
رضا الزميلي