بشير الزويمل من حائل - 28/07/1428هـ
تذمر أهالي حارة عمار في حي الوسيطا وسط مدينة حائل من قلة المياه التي تصل لمنازلهم بسبب سوء توصيل شبكة المياه، لا سيما أن الشبكة الموصلة لمنازلهم قديمة جدا، حيث مضى على إنشائها 25 عاما وتحتاج لصيانة كاملة، متهمين إدارة المياه في المنطقة بإهمال وضع حيهم.
ولجأ سكان "الوسيطا" إلى صهاريج المياه لتغطية العجز في الماء، حيث أكد نواف الشمري أحد سكان الحي أن أهالي "الوسيطا" يعانون كثيرا قلة المياه منذ عشر سنوات، مضيفا أن كمية المياه التي تصل الحي لا تفي بحاجة السكان، مشيرا إلى أن أهالي الحي سبق أن قدموا عدة طلبات للبلدية، إلا أن الوضع لم يتغير.
وأوضح الشمري أنه يدفع مبلغ 500 ريال شهريا، مقابل تعبئة المياه، موجها نداءه لوزارة الكهرباء والمياه لسرعة إنهاء مشكلة هذا الحي الذي يقع في قلب المدينة، لا سيما وأنه من أكبر أحياء حائل وأقدمها على الإطلاق.
أما فاهد الشمري ساكن آخر، فبين أنه يعاني مثل جيرانه في الحي، معتبرا أن وضعهم صعب جدا، فالسنوات العشر الماضية يعيش أهالي الحي مع ندرة المياه، فالماء كان في السابق يصب في الخزانات الأرضية في المنازل يوميا وكان هناك وفر كبير يستفاد منه في التشجير المنزلي ولكن في السنوات العشر الأخيرة قل كثيرا فأصبح لا يصلهم إلا مرتين أسبوعيا ولا يفي أبدا بحاجاتهم الضرورية من شرب وغسيل وغير ذلك، مما يضطرهم للجوء لتعبئة الخزانات بالوايتات، ويضيف فاهد الشمري أنه خصص 700 ريال شهريا من راتبه لتعبئة المياه، مشيرا إلى إبداء المسؤولين في "مياه حائل" الوعود بإعادة صيانة الشبكة في شهر رمضان، وإلى الآن ما زال الأهالي بانتظار الوفاء بالوعود ولكن دون جدوى.
نايف الرشيدي أحد قاطني الحي، شرح معاناته هو الآخر من قلة المياه، وقال"عايشنا المشكلة منذ عدة سنوات ماضية والشبكة في حينا غير صالحة فالمياه تصب بضعف للغاية في الحي، مما يضطر الأهالي إلى استخدام الوايتات للتعبئة الأسبوعية"، مبينا أنه يعول أسرتين في منزلين في الحي وراتبه الشهري لا يتجاوز ألفي ريال، ينفق على تعبئة الماء لوحده 800 ريال في الشهر للمنزلين مع مراعاة الاقتصاد فيه ويتبقى من راتبه 1200 ريال لا تفي بمتطلبات الحياة.
منيف الشمري قاطن آخر، أبدى معاناته تماما كما يعانيها أهالي الحي الآخرون، مبينا أن الأهلي كانوا في السابق يستفيدون من مشروع المياه وبعد انقطاعه ازدادت مأساتهم المادية في ظل ارتفاع الأسعار في المواد الغذائية وغيرها من متطلبات المعيشة الضرورية، مضيفا أنهم حاولوا التقدم إلى شركة المياه بطلب وايتات للحي مثل بقية الأحياء التي لا توجد فيها شبكة مياه تصلها وايتات في الشهر مرتين لكن تم رفض الطلب بسبب وجود اسم شبكة مياه في الحي.
وقال صالح السهلي أحد ملا ك الوايتات إنه يمتلك أربعة صهاريج من نوع مرسيدس واستقر بالقرب من حي حارة عمار، مشيرا إلى أن الإقبال كبير والطلب على تعبئة الماء يزداد يوما بعد يوم والصهاريج جميعها تعمل يوميا، فكل صهريج يقوم بإيصال ثلاثة ردود في اليوم تقريبا بسعر 100 ريال للرد الواحد، وعن دخله الشهري، ذكر السهلي أنه يراوح بين 32 و 35 ألف ريال للصهاريج الأربعة، مؤكدا أن نشاطه ينحصر في حي حارة عمار، وأنه وقع عقودا شهرية مع عدد من أصحاب المنازل في الحي ويعود السبب في ذلك لضعف تعبئة مياه شبكة المشروع في الحي، مما جعل سكان الحي يقبلون على طلب الوايتات لسد العجز في الماء لديهم.