163 حالة إصابة بالحصبة بحائل
أكد الدكتور سليمان المزيني مدير عام الشئون الصحية بمنطقة حائل ان عدد الحالات التي تم معالجتها من الحصبة 163 حالة من أصل 416 بلاغ وحالة أشتبه بها.
وقال المزيني " من أصل 416 حالة وردة إلينا تم معالجة 163 حالة تم التأكد من إصابتها بالفايروس وتم تقديم المساعدة لهم. وكان الدكتور حمود البقمي وكيل أمارة منطقة حائل قد دشن نيابة الأمير عبدالعزيز بن سعد بن عبدالعزيز قد دشن فعاليات الحملة الوطنية لمكافحة الحصبة في حائل بمقر إمارة المنطقة، ، بحضور الدكتور سليمان بن محيسن المزيني مدير عام الشئون الصحية بمنطقة حائل الذي أوضح أن هذه الحملة تأتي استجابة لتوجيهات الدكتور حمد بن عبد الله المانع وزير الصحة بإنفاذ حملة وطنية شاملة تسخر لها كافة إمكانيات وزارة الصحة لمواجهة مرض الحصبة، وتشارك فيها كافة المناطق الصحية في المملكة، حيث ظهرت عدة حالات من هذا المرض الفيروسي في بعض مناطق المملكة وبعض دول الخليج المجاورة، مما استدعى اتخاذ بعض الإجراءات، والمعايير الوقائية تأتي هذه الحملة في مقدمتها، وقد شاركت عدة جهات حكومية في هذه الحملة التي تشمل العديد من الأنشطة تستهدف لفت انتباه المواطنين والمقيمين لخطورة مضاعفات مرض الحصبة.
هذا وتستمر الحملة التي بدأت فعالياتها يوم السبت الخامس من شعبان 1428هـ حتى نهاية يوم 11 ذو القعدة، وستتواصل خلال هذه الفترة البرامج المعدة لهذه الحملة على مرحلتين يتم خلالهما تحصين كافة الأطفال البالغين من العمر تسعة أشهر حتى ست سنوات خلال المرحلة الأولى، ثم تطعيم كافة البالغين من العمر من 6 إلى 18 سنة بما في ذلك كافة طلاب المدارس بمختلف المراحل بنين وبنات سواء في المدارس الحكومية أو الخاصة في المرحلة الثانية.
وأوضح الدكتور سليمان بن محيسن المزيني مدير عام الشئون الصحية بمنطقة حائل أن إدارة الرعاية الصحية الأولية تقوم بتنفيذ مهام الحملة من خلال القطاعات ومراكز الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في المنطقة، والتي تمثل اليد الطولي لتنفيذ البرامج الصحية التي تهتم بها الدولة، وتشارك في هذه الحملة كافة القطاعات ذات العلاقة سواء منها الصحية أو غير الصحية من الجهات الحكومية والقطاع الخاص في المنطقة.
الجدير بالذكر أن الحصبة لا تزال من الأسباب الرئيسية لوفاة الأطفال، رغم توفر لقاح مأمون وناجع ضدها منذ أربعين سنة، وتشير التقديرات إلى أنّ الحصبة أودت في عام 2005م آخر سنة توفرت بياناتها بحياة 345.000 نسمة معظمهم من الأطفال، والحصبة من أكثر الأمراض المعدية انتشاراً، وتصيب جميع الأطفال غير المُطعّمين تقريباً إذا ما تعرّضوا للفيروس، وهي مرض فيروسي حاد يتسبّب في مرض تنفسي، في الخلايا التي تغطّي البلعوم الأنفي والرئتين، والحصبة من الأمراض التي تصيب البشر ولا يُعرف لها أي مستودع حيواني، وقد نجح التطعيم نجاحاً كبيراً في الحد من وفيات الحصبة، وحدوث انخفاض هائل في وفيات الحصبة المقدرة على الصعيد العالمي. فقد انخفضت تلك الوفيات إجمالاً بنحو 60% بين عامي 1999 و2005م وتحقق أكبر نجاح في أفريقيا التي انخفضت فيها حالات الحصبة ووفياتها بنسبة 75% .
وتتمثّل العلامة الأولى للمرض عادة في حمى شديدة تبدأ في اليوم العاشر أو الثاني عشر بعد التعرّض للفيروس، وتدوم من يوم إلى أسبوع وقد يصحب هذه المرحلة الأولى زكام، وسعال، والتهاب العينين وبقع صغيرة بيضاء داخل بطانة الخّدين في الفم، ثم يُصاب المريض بعد مضي بضع أيام بطفح في الوجه وأعلى العنق، ثم ينزل الطفح خلال ثلاثة أيام تقريباً إلى أسفل الجسم حتى اليدين والقدمين، ويدوم فترة تتراوح بين خمسة وستة أيام، ثم يختفي بعد ذلك، ويحدث الطفح في فترة تتراوح بين سبعة إلى ثمانية عشر يوماً عقب التعرّض للفيروس، تُعد الحصبة مرضاً مزعجاً رغم أعراضه الخفيفة أو المعتدلة، أما الحصبة القاسية فتصيب عادة صغار الأطفال الذين يعانون سوء التغذية، والذين لا يتلقون الكمية الكافية من الفيتامين (أ) أو الذين لديهم ضعُف في نظامهم المناعي، ولا تتسبب الحصبة عادة في وفيات، بل تحدث الوفاة من المضاعفات لدى الأطفال دون سن الخامسة، وأحياناً عند بعض البالغين.
وتعد أكثر المضاعفات حدوثاً هي العمى والتهاب الدماغ، والإسهال الذي قد يؤدي إلى الجفاف، والتهابات الأذن، والعدوى التنفسية مثل الالتهاب الرئوي، وتتكوّن لدى الأشخاص الذي يتعافون من الحصبة مناعة تدوم مدى الحياة.
والأكثر عرضة لخطر الإصابة بالحصبة ومضاعفاتها، بما في ذلك الوفاة هم غير المطعّمين، وصغار الأطفال، ويحتمل إصابة كافة من لم يتلق التطعيم، ومن لم يكتسب المناعة بالتعرّض للمرض في صغره.
يشار إلى ان فيروس الحصبة الشديد العدوى ينتقل عن طريق الرذاذ المنتشر في الهواء بواسطة السعال أو العطس أو مخالطة شخص مصاب أو ملامسة إفرازات أنفه أو حلقه بشكل مباشر، ويعيش الفيروس نشطاً ومعدياً في الهواء أو على المساحات الموبوءة طوال فترة تبلغ ساعتين، وينتقل من الشخص المريض الفيروس إلى آخر خلال اليوم الرابع الذي يسبق ظهور الطفح إلى اليوم الرابع بعد ظهور الطفح، وإذا أُصيب شخص بالحصبة، فإنّ ثمة احتمالاً بأن ينتقل الفيروس إلى نسبة كبيرة من مخالطيه القريبين، وقد تظهر الحصبة على شكل أوبئة تتسبّب في وفيات، خاصة في صفوف صغار الأطفال.
ومن الممكن تلافي مضاعفات الحصبة بفضل العلاج الملائم، وتوفير الغذاء العام، وعلاج الجفاف بإعطاء محاليل الإرواء الفموي، وتزويد الأطفال بكميات كافية من السوائل، والمضادات الحيوية لعلاج الإصابات الرئوية، وعدوى العين والأذن.
ويمكن، بسهولة، توقّي المعاناة والمضاعفات والوفيات الناجمة عن الحصبة عن طريق التحصين، ولقاح الحصبة مأمون ومفيد وزهيد التكلفة، ممّا يجعل التطعيم ضد الحصبة من أفضل ما هو متاح في مجالات الصحة العامة.

\\