
اليوم جايبتن لكم قصة عن أحد شعراء شمر وهو "

ماجد الحثربي
وهذا شاعر من شمر ،، كان لاجئاً عند ابن عريعر ( شيخ قبيلة بني خالد )
فاتخذ ابنه مشاري بن عريعر صديقاً له فبقي مكرما عندهم ،
وكان لذيذ السمر لما لديه من قصص وأمثال ينادم بها الشيخ ابن عريعر،،
والعادة أن منازل النساء تبعد عن البيت الذي يكون فيه مجلس الرجال
ولم يشاهد المذكور نساءهم إلا قرب الرحيل من الأحساء ،،
قاصدين البر والمراعي والنساء تقضى حاجاتها من السوق
وأثناء تبضعه من السوق ،، رأى زوجة الشيخ تشتري حوائجها ومعها خادماتها ،،
ولم يعرفها فقال القصيدة الآتية
امسى الضحى والناس يسعون بالكيل
* * * * * * * * * * * * هـذاك بـيـاع و هـذاك شـاري
والله لولا خـوفي بالدهـر ميـل
* * * * * * * * لا اصيح باعلى الصوت وانخى مشاري
لا اصيح أنا واقوم ويلي بعد ويل
* * * * * * * * * * واخـاف من كثر الحـكي والهـذاري
ياتين فوق مشمـر تكسر الذيل
* * * * * * * * * * * عار مقفاهـا من اللبـس عــاري
اصيح انا لو كان مافي يدي حيل
* * * * * * * * * * يقـول لي ياالحثربي وش جـاري
انا بلاي مدعج العين بالميـل
* * * * * * * * * * * * اللـي يـدلك بالزبـاد الخـزاري
عيون طفقات هدبهن مظاليـل
* * * * * * * * * * * كنه عيون مصخـرات الحـباري
له قـذلة سودا كـما دايج الليل
* * * * * * * * * * * من مقـدم القـذلة عليها مـواري
ولما شكى الحثربى لوعة الهوى قال الشيخ أبشر بها إن كانت دون زوج ، ،
أنت تعرفها ؟ فقال لا والله يا شيخ ،، ثم وصف الخادمات المرافقات لها فعرف
الحضور والشيخ الوصف فقال أحدهم من الشيبان : ( طيركم طلع على دجاج أهله )
فكانت أكبر مصيبة على الحثربى الشاعر الشمري الملتجئ خوفاً من طلب دم عليه
وأن يُساء الظن به ،، في فعلة رديئة ،، فضاقت عليه الأرض بما رحبت ،،
فقال له الشيخ : يا ولدي نسامحك على ما جرى منك خطأ ،، وهذا ليس بتعمد ٍ منك
فقال لا أستطيع أنظر في وجيهكم يا شيخ ،، ولا البقاء عندكم وأطلب السماح لي بالرحيل .
فأخذ يقول قصيدة ؛ يطلب فيها السماح له بالرحيل :
ياشيخ يامروي شبا كل عباس
* * * * * * * * * * * ** لاحل ضرب مذلقات الحـراب
ياالعي يا ابن العي يا قاسى الباس
* * * * * * * * * * * * اسمح لمسكين تبلش وتاب
شواربه ما دنقن يم الادنـاس
* * * * * * * * * * * * لا باول الشيبة ولا بالشباب
لا دنقن لا تقل يشربن من كأس
* * * * * * * * * * ولا عرضن كنه جناح العقاب
ياشيخ هذي كلمة ما بها بأس
* * * * * * * * * * * بامر منك ياشوق جال العذاب
ارخص لنا من فوق عرماس
* * * * * * * * * * عقب الزميعي تعقبه بانسحاب
مع سهلة لاروحت تمرس امراس
* * * * * * * * * * * خد خلا طافح مطره سراب
ولما سمع الشيخ بهذه القصيدة سمح له بالمغادرة رغم مابينهم من مودة
وهكذا رجع الحثربي لقبيلته سالماً ......
وسلامتكم