التويجري لـ "الاقتصادية": الهيئة ستتفرغ للجوانب التشريعية والرقابية والشركة الجديدة مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة
استكمال هيكلة سوق المال بشركة مساهمة رأسمالها 2.2 مليار
- عبد الله البصيلي من الرياض - 02/03/1428هـ
وافق مجلس الوزراء أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز على تأسيس شركة مساهمة سعودية باسم " شركة السوق المالية السعودية " ( تداول). وجاءت الموافقة بناء على طلب وزير التجارة والصناعة.
ومن أهم أغراض الشركة توفير وتهيئة وإدارة آليات تداول الأوراق المالية والقيام بأعمال التسوية والمقاصة للأوراق المالية وإيداعها وتسجيل ملكيتها ونشر المعلومات المتعلقة بها. ويبلغ رأسمال الشركة 2.2 مليار ريال, مقسما إلى 120 مليون سهم متساوية القيمة وهي أسهم نقدية اكتتب فيها كلها صندوق الاستثمارات العامة. وقضى القرار بأن يتم طرح جزء من أسهم الشركة للاكتتاب العام في الوقت الذي تحدده الجمعية العامة غير العادية للشركة.
"الاقتصادية" سألت الدكتور عبد الرحمن التويجري رئيس هيئة سوق المال المكلف, عقب صدور قرار مجلس الوزراء حول القرار عن العلاقة التي ستكون بين هيئة سوق المال وشركة سوق المال, وقال إن الهيئة ستكون معنية بالجوانب التشريعية والرقابية في حين يكون دور الشركة تنفيذيا وفنيا داخل سوق المال. وبين التويجري أن الشركة الجديدة سيكون لها مجلس إدارة مستقل عن مجلس إدارة هيئة سوق المال, لكن القرارات التي تتخذها الشركة ستتطلب موافقة مجلس هيئة سوق المال.
من جانبه, أوضح لـ "الاقتصادية" عبد الله السويلمي مدير عام "تداول" أن مجلس إدارة شركة السوق المالية السعودية "تداول" الجديد سيشكل من ثلاثة أعضاء من الحكومة يمثلون وزارة التجارة والصناعة، المالية، ومؤسسة النقد العربي السعودي، وأربعة يمثلون شركات الوساطة المرخصة، واثنين يمثلون الشركات المدرجة في سوق الأسهم السعودية.
في مايلي مزيداُ من التفاصيل:
وافق مجلس الوزراء السعودي أمس، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، على تأسيس شركة مساهمة سعودية باسم " شركة السوق المالية السعودية " ( تداول). وجاءت الموافقة بناء على طلب وزير التجارة والصناعة.
ومن أهم أغراض الشركة توفير وتهيئة وإدارة آليات تداول الأوراق المالية والقيام بأعمال التسوية والمقاصة للأوراق المالية وإيداعها وتسجيل ملكيتها ونشر المعلومات المتعلقة بها. ويبلغ رأسمال الشركة 2.2 مليار ريال, مقسماً إلى 120 مليون سهم متساوية القيمة، وهي أسهم نقدية اكتتب فيها كلها صندوق الاستثمارات العامة. وقضى القرار بأن يتم طرح جزء من أسهم الشركة للاكتتاب العام في الوقت الذي تحدده الجمعية العامة غير العادية للشركة.
ورحب الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز التويجري رئيس هيئة السوق المالية المكلف بقرار مجلس الوزراء الموقر والقاضي بتحويل السوق المالية السعودية "تداول" إلى شركة مساهمة مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة. وأشار إلى أن القرار يأتي تنفيذاً للمادة العشرين من نظام السوق المالية الصادر بالمرسوم الملكي الكريم رقم (م/30) وتاريخ 4/6/1424هـ، والتي تقضي بأن تكون الصفة النظامية للسوق المالية شركة مساهمة.
وأضاف التويجري أن القرار سيكون له مردود إيجابي على السوق المالية السعودية من خلال تفعيله عملية فصل المسؤوليات التشريعية والتنظيمية والرقابية التي تقوم بها هيئة السوق المالية عن المسؤوليات التنفيذية التي هي من صميم عمل السوق المالية "تداول"، وهو الإجراء الذي تسير وفقاً له الأسواق العالمية المتقدمة.
واستطرد قائلا: إن من المتوقع أن تقوم الشركة الجديدة بعد إقرارها اليوم بأدوار أكبر وأكثر كفاءة في إدارة وتطوير السوق المالية وفق أفضل المعايير المهنية المطبقة في الأسواق العالمية وذلك من خلال وضع اللوائح والقواعد المنظمة للتداول، والتأكد من تطبيق متطلبات الإدراج، والسعي إلى رفع مستويات الإفصاح ومعلومات الأوراق المالية، وكذلك توفير قواعد وإجراءات أسرع وأكفأ للتسوية والإيداع والمقاصة، إضافة إلى التحقق من جودة معايير الوسطاء الماليين ووكلائهم والتأكد من ملاءتهم، إلى غير ذلك من الأدوار، خاصة أنه سيبدأ قريباً تشغيل النظام الجديد للتداول الذي سيزيد من كفاءة السوق وفاعلية العمل فيه. وفي الختام أشاد رئيس هيئية سوق المال المكلف بالدعم المتواصل الذي تلقاه هيئة السوق المالية والسوق المالية "تداول" من مقام خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، والذي انعكست آثاره بشكل إيجابي على تطور السوق المالية واستقرارها.
"الاقتصادية" أجرت أمس اتصالا هاتفيا بالدكتور التويجري عقب صدور قرار مجلس الوزراء وصدور بيانه التفصيلي حول القرار وسألته عن العلاقة التي ستكون بين هيئة سوق المال وشركة سوق المال, فقال: إن الهيئة ستكون معنية بالجوانب التشريعية والرقابية في حين يكون دور الشركة تنفيذيا وفنيا داخل سوق المال.
وبين التويجري أن الشركة الجديدة سيكون لها مجلس إدارة مستقل عن مجلس إدارة هيئة سوق المال, لكن القرارات التي تتخذها الشركة ستتطلب موافقة مجلس هيئة سوق المال. وأشار إلى أن الشركة الجديدة لن تمارس أي أنشطة استثمارية داخل سوق المال أو خارجه وسيقتصر نشاطها على الدور الذي تؤديه "تداول" حاليا.
ومن المعلوم أن نظام السوق المالية الذي صدر في السعودية عام 2004 قضى بأن تنشأ في المملكة سوق لتداول الأوراق المالية تسمى "السوق المالية السعودية" وتكون صفتها النظامية شركة مساهمة وفقاً لأحكام هذا النظام. وتكون هذه السوق هي الجهة الوحيدة المصرح لها بمزاولة العمل في تداول الأوراق المالية في المملكة. وتشمل أهداف السوق: التأكد من عدالة متطلبات الإدراج وكفايتها وشفافيتها، وقواعد التداول وآلياته الفنية، ومعلومات الأوراق المالية المدرجة في السوق, توفير قواعد وإجراءات سليمة وسريعة ذات كفاية للتسوية والمقاصة من خلال مركز إيداع الأوراق المالي, وضع معايير مهنية للوسطاء ووكلائهم وتطبيقها، التحقق من قوة ومتانة الأوضاع المالية للوسطاء من خلال المراجعة الدورية لمدى التزامهم بمعايير كفاية رأس المال، ووضع الترتيبات المناسبة لحماية الأموال والأوراق المالية المودعة لدى شركات الوساطة. ويحظر على السوق القيام بتوزيعات نقدية أو عينية على أعضائه كأرباح أسهم من دون موافقة المجلس. وبذلك تكون سوق المال السعودية ثاني سوق عربية تخطط للتحول إلى مساهمة, بعد سوق دبي المالية التي تم طرحها للاكتتاب ويجري تداول أسهمها فعليا.