
حضور منتدى الكلمة بنادي حائل
حائل - خالد العميم:
استأنف منتدى الكلمة بنادي حائل الأدبي مؤخراً نشاطاته بورقة عمل بعنوان "المشكلات السلوكية لدى الأبناء الواقع - الأسباب - أساليب المعالجة" قدمها الأستاذ مشعان ضيف الله الشمري تحدث من خلالها عن أن المشكلات السلوكية للأبناء والتي تُعدُّ من أهم المشكلات التي تواجه المجتمع ومؤسساته التربوية والأمنية في الوقت الحاضر.
وقال: لخطورة هذه المشكلات وأهمية اكتشافها مبكراً وتحديد درجة خطورتها ومعرفة مسبباتها وخلفياتها الاجتماعية والاقتصادية والمدرسية وغيرها، ومحاولة علاجها بأنجح السبل، فإن مؤسسات المجتمع المعنية يقع عليها عبء التعرف على الظواهر السلوكية السوية وغير السوية لدى الشباب بفئاته العمرية المختلفة، ومحاولة تعزيز السلوكيات المرغوبة، واقتراح الإجراءات التربوية المناسبة لتعديل السلوك غير المرغوب.
ثم تحدث عن مفهوم المشكلات السلوكية مستعرضاً مراحل النمو وتقسيماتها وخصائص كل مرحلة، وذكر خصائص النمو في مرحلة الطفولة وما تمتاز به، وخصائص النمو في مرحلة المراهقة وما يعنيه مصطلح المراهقة في علم النفس، ثم تحدث عن أساليب معالجة المشكلات السلوكية والثواب والتعزي والعقاب والتوجيه والإرشاد، وعرض نماذج من المشكلات السلوكية للأطفال والمراهقين كالعدوان وأنواعه وأشكاله في مراحل النمو المختلفة، وأسباب السلوك العدواني من الغريزة والإحباط وعوامل البيولوجية والتعلم، وكذلك أشكال العناد والتمرد والكذب والسرقة والغش أو التزوير والتدخين والمخدرات، ثم عرض لدراسة علمية أجراها في ذات المجال أوصت بتفعيل رعاية السلوك في المدارس، والتركيز على استخدام الأساليب الإرشادية، والتركيز على كشف السلوكيات الطلابية التي تمارس بالخفاء، وتوعية أولياء الأمور بأهمية المتابعة وأوصت بالتركيز على إقامة الأنشطة المدرسية ووضع سجلات لتتبع المشكلات السلوكية.
بعد ذلك فتح المجال للمداخلات حيث اتفق الأستاذ خضير الشريهي والأستاذ مفرح الرشيدي أن الورقة عانت من خلل في المنهجية العلمية في تناول المشكلة كما أن شخصية مقدم الورقة لم تظهر في الورقة ولم تضف الورقة رأياً جديداً، وأكد أنها تجميع من بعض المراجع.
ووصف الشهري الدراسة التي أجراها مقدم الورقة بأنها لا تتجاوز الاستبانة، فرد مقدم الورقة أن موضوع الورقة ليس سياحة فكرية وأن موضوعها يمتاز برتابة علمية، واعترف بأن الدراسة لم تشمل إلا فئة معينة، مؤكداً على أن الدراسة الشاملة الميدانية تفوق قدرة الباحث الفرد.
وتساءل الأستاذ محمد العردان حول بقاء المشكلات السلوكية في المراحل التالية من العمر، وطرح تساؤلاً آخر حول ما تمارسه الجهات الأمنية خاصة في السجون والإصلاحيات والذي يعتمد على الدراسات العلمية في التعامل مع السلوكيات الإجرامية أم أن ما يحدث لا يخرج عن كونه اجتهادات؟ فرد الشمري أن ما يطبق لدينا من علاج في الغالب اعتباطي أكثر من اللازم.
وأضاف: إن الجهات التي تبتعث موظفيها للبحث العلمي تتخلى عنهم بعد العودة في التطبيق والاستفادة مما أجروه من دراسات، بل لا تقترح موضوعات ومشكلات لبحثها، وأكد أن السلوكيات تبقى في جميع فترات العمر مع اختلاف طريقة التعبير عنها.
وفي مداخلة للأستاذ محمد الحمد قال إنه من الخطأ اعتساف التربية بقصرها على التعامل مع ما لا نرغب به نحن الكبار من سلوكيات وفق قوالب مراحل النمو التقليدية التي تجاوزتها التربية الحديثة والتي تعتمد بالدرجة الأولى على كيف نتعامل مع السلوك وفق عوامل مختلفة، وأكد على أن الحكم على السلوكيات من جانبها الأخلاقي يختلف من ثقافة لأخرى وهذا لا علاقة له بالتربية.
وختم مداخلته أن القضية قضية وقاية في التعامل والتنشئة أكثر من كونها علاجا.
وقدم الإعلامي سعود الرشود مداخلة ركزت على غياب مقررات علم النفس في مراحل التعليم العام، وقال: إن مدارسنا خالية من التربية ومسميات التربية الموجودة في المؤسسة التعليمية مستقاة من الغرب، فيما قال الأستاذ مبارك الرباح: إن العنوان جاء مغرياً لكن الدراسة جاءت بشكل نظري كغيرها من الدراسات، وأضاف: إن منزل العائلة في الغالب من فئات عمرية مختلفة ذات خصائص مختلفة وفقاً لمراحلها.
وختم المداخلة بأن وسائل تلقي التربية ليست من منبع واحد فمن داخل المدرسة ومن خارجها هناك العديد من المصادر.
ورأى الأستاذ سعود الجراد أن الورقة تحتاج إلى وقت للقراءة، وأضاف كنت أتمنى أن تركز على سلوك معين حتى يمكن إشباع الموضوع من خلال التركيز والاستشهاد.