على قارعة الطريق في سمراء حائل
أم نعيم هجرت القصر الى الخيمة

متعب العواد (حائل)تصوير: راشد الثويني
ذات صباح بهي استيقظ سكان حي السمراء شرق حائل على مشهد أطفأ اضاءات البهاء في اعينهم، السيناريو الذي ادهش السكان كان عبارة عن عائلة مكونة من امرأة مسنة تدعى أم نعيم وزوج مشلول وعدد من ابنائهما يفترشون الارض خلف شاحنة متهالكة. هذا المشهد الفارط حد البكاء لم يستمر طويلاً حيث تبرع احد المواطنين بتقديم خيمة لهم. قصة هذه الاسرة لا تتوقف عند حد العوز فحسب بل ان هناك هماً أكبر يطاردها وهو ان الام المسنة تعاني من السرطان في انحاء من جسمها والأب مصاب بجلطة في الرأس والابن الاكبر ناعم يعاني من تخلف عقلي فيما يصارع اصغر الابناء نعيم الحياة وحيداً لرعاية افراد اسرته رغم ما تعانيه هذه الاسرة من عوز وامراض الا انها تتسلح بالصبر وقد استطاعت ان تكيف نفسها مع وضعها في تلك الخيمة. تقول ام نعيم انها واسرتها قدموا من قرية القصر على مسافة (181) كلم من حائل من اجل العلاج في المستشفيات واصبحت الخيمة التي تبرع بها احد الخيرين هي المأوى.
ويقول نعيم الابن الاصغر ان رعاية افراد اسرته انسته البحث عن وظيفة فجميعهم يحتاجون اليه وهو لا يفارق الخيمة خوفاً من ان يحدث لاحدهم مكروه.
تودع اسرة الخيمة وفي ذاكرتك رجل مقعد وامرأة نحيلة وشاب متخلف عقليا وآخر يحدق في الفراغ وحركة البشر والسيارات.