عنوان غريب دفعني مستعجلاً إلى قراءة ما تحته ...
سرد محكم التعابير ... مخلص التركيب ..
متوازن التضاد لجذب المعنى للتضاد .. وجعل مساحة مفعمة الحيوية للتضاد ..
اقتباس:
كانت الفضائل والرذائل .. تطوف العالم معاً
وتشعر بالملل الشديد
|
بدون إدخالنا إلى مسرح المشاهد شاهدنا وجود أبطال آخرين ..
الإبداااااع .. دخول مباشر إلى الخيال دون التطرق إلى كيفية دخوله ولا وجود إلى مفتاح يجعلنا ننتبه إلى وجوده معنا على المسرح ..
ثم نتفاجأ بوجود الجميع هناك من دون رؤيتهم كما هو حال الإبداااع ..
ثم يصرخ الجنون <<<< غريب جداً التفصيل لهذا الخيال الجميل .. تفصيلاً يقودك مباشرة إلى حيث لا تنتظر وجوده .. أو لا تتوقع ووجوده ..
و الرقة وعلاقة وجودها فوق القمر .. تحصيل للحالة الجميلة والتي تتوازى مع الجماليات الأخرى ..
فالقمر برغم جماله وبهائه فهو يستحق وجود الرقة عليه لأنها هي معنى لليونة والجمال أيضاً ..
اقتباس:
|
وبدأت الفضائل والرذائل بالإختباء
|
ثم نجد الولع وإتيان الحركة للشوق ومضيه إلى باطن الأرض ... فالشوق تحديدا يتواجد في البعد ..
حتى الكذب كان له مكانه بين ( الجميع )
وما أدهشني وجود الجنون بعد الرقة والولع والشوق والكذب يواصل في عده ..
وكأن هناك رسالة خفية تقول أن الجنون ها هنا مكانه لا ينتهي من السابقين حتى نكون وصولاً عند نقطته ..
الفكرة ... تقود إلى قصة مسرحية تجعل من عقلنا يعمل على تصور السيناريو لها ... بل وحتى تحس بأصواتها ... وتكاد تسمعها تلامس أذنيك ...
أتاحت لي في تسلسلها الجميل أن أتنفس عند نهايتها وكأني لا أمتلك بعض من تلك التضاد .. إنها كذلك ..
كما أتى في سطورك شرحاً لها رؤية فنية حسية ورائعة ...
ورغم أني أعرف تماماً أن العنوان مقصده بداية تلك الأشياء لمعرفة مكانها الصحيح .. وأتفق تماماً على أنها قد كانت مجازاً هكذا ... ولكن في مرة أخرى ستجد أن لها عنواناً آخر !!
فالعنوان جاء على شاكلة الأحجية ...
ولأنه لم يكن هناك بشر ... فمن المستحيل تواجد صفات وسلوكيات البشر ...
ولأنه لم يكن هنا جان ... فمن المستحيل وجود الجنون وسط الجميع ... فأن وجوده على المسرح أكد وجود الجان لأن الجنون من كلمة جان ...
أخي / محمد النعام
الفكرة جميلة جداً وبقدر إعجابي بها أقدر لو عذرتني على رأي الأخير ...
ولنا تواصل
* * *
أبـو سـالـم