حينما كنت مسطحاً منبطحاً ذات مساء برفقة حماري العزيزي وصديقي ورفيق دربي
كنت اتأمل فيما اراه في السماء وكان يتأمل فيما يراه في الارض
وحينما كنا نتناقش في الوضع السياسي ونتبادل اطراف الحديث
خرج علينا يهودي بادية عليه تعب الطريق وهموم الحياة
وكاناليهود في هذا الوقت من اهل الذمة يعيشون بيننا لهم مالنا وعليهم ماعلينا
فـ لما شاهد حمار ( حمووووووو) اسم الدلع
قوياً يافعاً طلب الركوب معنا
ونحن في الطريق قال اليهودي ما اجمل حمارك ففرحت ( وتنحنح ) حمووووو وبينما كنا نواصل المسير
قال اليهودي ما اجمل حمارنا
فهاج ( حمووووووو ) والقى بي واليهودي على الارض
فقلت : ما هذا ياحمار
قال : وكانه تعلم الكلام فجأة
انت الحمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار
وليس انا
فقلت : لماذا ياحماري العزيز
قال : هذا اليهودي طماع وماكر
بدأ بقوله ما اجمل حمارك
ثم ما اجمل حمارنا
وبعد قليل سوف يطرحك ارضاً
ويقول ما اجمل حماري
قلت : ولماذا تلقي بي انا
قال : حتى تصحو من غفلتك وتفهم ما يدور بفكر هذا المخادع
عندها قمت انفض عن نفسي تراب الطريق وغبار الحياء
ومضيت بحماري العزيز مخلفاً هذا الماكر ورائي
وعندما وصلت هنا تذكرت هذه القصة متسائلاً :
لماذا لم ينتبه الناس كما انتبهت أنا ؟
لماذا تركو للماكرين كل شيء
بلادا
وخيرات كثيرة
وارواحا بريئة ؟
لقد نطق حماري ( حموووووو ) وهم ساكتون واجمون
صم بكم عمي فهم لا يفقهون
اليس فيهم حمار رشيد