(الجزيرة) تحاور راجح الشمري وتكشف العديد من الجوانب الغامضة واللحظات المثيرة

حائل - متعب الضمادي
بطل رالي حائل الدولي للنسخة الثانية لعام 2007 راجح الشمري كان وكنا على الموعد، وهذا الحوار الذي تحدث فيها عن الكثير من الجوانب المهمة، وعن عدد الدقائق التي كانت تفصله عن منافسيه خلال رالي حائل 2007الذي حقق فيه المركز الأول اجاب: أعتقد أنها كانت 23 دقيقة والثالث 48 دقيقة كانت تفصلني بيني وبينهم ولم أكن أتوقع ذلك الوقت لتعرضي للعديد من الأعطال حيث إنني في أحدها رأيت المتسابق رقم 28 قد مر من عندي وأنا كان رقمي 18 فهذا يعني أن عشرة متسابقين قد سبقوني إلا أن هذا الشيء لم يحبط من عزيمتي ومن تحقيق المركز الأول.
وعن مسار الرالي قال نعم كنت في غاية الراحة إلا أن بعض المتسابقين- هداهم الله- لا يفسحون للمتسابقين الذين خلفهم قليلا ليتم تجاوزهم مما يجعلني مضطراً للخروج عن الطريق قليلاً لتجاوزهم وهذا الشيء قد أسقط خزان الوقود الإضافي بعد أن تعرضت لمواجهة أحدى الأشجار التي اعترضت أمامي، كما أتمنى أن يزيدوا من صعوبة لمسار السباق للمزيد من الإثارة والتحدي الحقيقي.
وعن التحدي الذي سيواجهه في رالي حائل 2008 وكيفية محافظته على اللقب قال نعم لدي طموحات الجبال في الصمود، أما الرياح فرالي هذا العام يتواجد متسابقون من شتى أقطار العالم ومن بينهم بطل العالم للراليات الذي قد وصف رالي حائل بالرالي السهل والبسيط مما زاد من عزيمتي بأن أقول له المثل القائل (الميدان ياحميدان).
وعن قصة إصابته بحادث في رالي حائل 2006 فقال فعلاً كان الحادث أليماً وأحدث كسراً كما تفضلت في عظام الحوض مما جعل الأهل والأصدقاء يرفضون وبشدة محاولين منعي من المشاركة برالي 2007 بسبب الكسر وكذلك الأسياخ المثبتة إلا أنني ذهبت إلى الدكتور حسن العريان وهو الذي قد نفذ لي عملية جبر الكسر حيث إنه لم يمانع من مشاركتي بالرالي ولا تسبب لي اي خطورة فأعلنت مشاركتي على الفور لأثبت قدرتي للجميع ولمن أحبطوا من عزيمتي- والحمدلله- حققت المركز الأول وسأحققها هذا العام.
وعن مخاوفه قبل رالي حائل وخصوصا من بطب رالي حائل 2006 (ضحك قليلاً ثم قال) بالنسبة لي أنا لا أخاف إلا من الله والفوز أمر لا يعلمه إلا الله وأنا أعمل الجهد الذي أستطيع عمله والباقي على العزيز الحكيم أما فرحان الرمالي فهو من أبناء عمومتي وصاحبي أيضا فأي نجاح يحققه فهو نجاح لي فبالعكس أتمنى له التوفيق في جميع السباقات التي سيشارك فيها ولكن كنت متخوفا من سيارتي التي شاركت بها حيث إنني لم أجهزها تجهيزاً كاملاً.
وعن اسم ملاحه في رالي 2007 فقال كان أخي الأصغر مبارك فرحان الرمالي الذي سيشارك برالي هذا العام بإذن الله (ثم ابتسم قليلاً وأكمل) يذكرني بنفسي حينما كنت في رالي 2006 ملاحاً و2007 سائقاً.
وعن دخول أبطال عالميين كمنافسين لسحب اللقب منه قال بالعكس، فأنا كما قلت في السابق لا أخاف سوى الله عز وجل كما أنه كلما يزداد عدد المتسابقين في الرالي يكون السباق أكثر إثارة بالنسبة لي وبصراحه أتوقع أنه سيكون أكثر إثارة وتشويقاً من ناحية الجمهور وازدياد المتسابقين وعن أكثر اللحظات التي فاجأته في السباق العام الماضي (فكر قليلاً وأجاب) العام الماضي كانت المفاجأة حينما كنت أسير بسرعة عالية في مضمار السباق إذ واجهني أحد سكان البادية بسيارته وجهاً لوجه في اليوم الأول وبصراحة لو أنني لم أتمتع بفنون القيادة لكنت في خبر كان.
وعن ردة فعل الجمهور والأقارب عندما حصل على المركز الثالث في اليوم الأول في رالي 2007
(ضحك وأجاب) تخيل أن عدد الرسائل وصلت عددها بجوالي إلى 200 رسالة فهذا أكبر دليل لردة الفعل القوية حيث إن جوالي لم يصمت تلك الليلة بين رسائل واتصالات الأهل والأقارب، وكذلك الجمهور تشجيعاً لي لتحقيق المركز الأول في اليوم الثاني والثالث، وكانوا يريدون ألا تخرج البطولة من السعودية عامة وحائل خاصة.وعن السائق الذي لفت انتباه أثناء السباق قال: إنه فرحان الرمالي هو من شد انتباهي لتمتعه بمهارات القيادة.
انطباعتي جيدة جدا وخاصة أن الرالي أصبح تنظيمه دولياً، كما أن اللجنة التنظيمية هذا العام تختلف هذا العام عن العام الماضي كما أن هناك منظمون دوليون شاركوا بتنظيم الرالي هذا العام الذين وصفوا رالي حائل بالرائع وأنه يتفوق على راليات العالم ومن أهمها رالي داكار الدولي كما أن هطول الأمطار هذا العام قد يساعدنا كثيراً في السباق حيث يوفر لنا صلابة أكثر لمضمار السباق.
وعن كيفية تخطيطه للمحافظة على اللقب قال أبداً لم أخطط لشيء على الإطلاق ولم أضع المسار ببالي لهذه اللحظة حيث إن العام الماضي قد سلك بعض المتسابقين مسار الرالي قبل السباق بأيام لمعرفة الطريق جيداً أما أنا فلم أفعل حيث إنني أتوكل على الله في جميع أموري- ولله الحمد- لم أجد أية مشاكل وحققت المركز الأول.
وكشف أسس اختياره لملاحه العام الماضي فقال بصراحة بالبداية لم أجد ملاحا يشاركني السباق العام الماضي بسبب التخوف من مرافقتي حتى إن أحد الملاحين يمازحني بقوله (اللي يبي عمره لا يذهب مع راجح) وكان سبب الخوف سرعتي الهائلة في مضمار السباق.
وعن استعداداته لرالي حائل هذا العام قال بدأت استعداداتي مبكراً هذا العام وسيارتي التي سأشارك بها هذا العام في إحدى الورش بمملكة البحرين الشقيقة حيث بلغت تكاليف تجهيز السيارة 120ألف ريال سعودي تقريباً وعن أبرز الصعوبات قال أنا لم أواجه صعوبات تذكر سواء بنشر في أحد الإطارات وسقوط خزان الوقود الإضافي ووصف لحظة وصوله خبر الفوز بالمركز الأول في المرحلة النهائية من السباق قائلا أنا في البداية كنت متوقعا هذا الشيء لأنني كنت أحسب الوقت منذ بداية السباق كما أن المنافس لي علي الكتبي خلفي ولكني كنت أجهل إذا كان علي أية بلنتيات أو أشياء أخرى فلم أحب أن أستبق الأحداث فانتظرت الإعلان الرسمي.
وعن أبرز الجوائز التي تلقاها بعد تحقيق اللقب قال تلقيت جائزة المركز الأول والتي هي عبارة عن مبلغ مالي وقدره 75 ألف ريال سعودي ومكافأة مالية من مستوصف سلامات وكذلك الجائزة التي صرفتها شركة تويوتا لجميع السيارات المشاركة بسيارات تويوتا.
وأبان كيف كانت فرحة الأهل والأصدقاء بالفوز الكبير الذي حققته حيث قال: إن الفرحة لا توصف حيث بادلوني التهاني والتبريكات بالإضافة إلى الولائم التي أقامها الأهل والأقارب احتفالاً بالفوز الميمون.
وقال رياضة السيارات لم تكن موجودة سابقاً في حائل رغم حب وشغف شباب حائل لهذه الرياضة إلا أن جهود صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن عبدالمحسن أمير منطقة حائل وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد رئيس الرئاسة العامة لرياضة الشباب وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد في تحقيق حلم الشباب في إقامة رالي دولي في حائل فشكراً لهم أقولها نيابةً عن أبناء هذا الوطن الكبير على هذا الإنجاز الذي قدموه لنا لنحافظ عليه نحن أبنائهم بتحقيق البطولات والمراكز الأولى.
وقدم نصائحه للشباب الجدد وقال أنصحهم بألا يحاولوا الخوض في التجربة إلا برعاة رسميين لهم حيث إنه الآن فرض على المتسابقين ارتداء خوذة بتقنيات عالية ويقدر ثمنها من 12 - 14 ألف ريال سعودي وبما أنني أرى أغلبية المتسابقين لم يعثروا على رعاة مما جعلهم يلجؤون إلى الاقتراض لشراء تلك الخوذة بالإضافة إلى تجهيزات السيارة.
وبين أهم الخصال التي يجب أن يتحلى به عشاق هذه الرياضة وقال عليه: أن يتحلى بالصبر والشجاعة كما ينبغي ألا يفقد الأمل عند تعرضه لعائق ما وأكد أنه بعيد عن الإعلام وقال أنا لا أحب الظهور الإعلامي منذ بداياتي لكثرة أعمالي الخاصة وابتعاداً عن الشهرة التي قد تسبب لي بعض الإزعاج.