المرأة السعودية ... وقيادة السيارة مره أخرى
((سامي العنقري))
قبل أن أبدى في سرد مقالتي هذه أود أن أوضح أن محتواها هيئ وجهة نضر شخصية قد لا تعبر عن الآخرين ... مع تمنياتي التوفيق للجميع
من يظن أن هذا الموضوع قد انتهاء فهو مخطئ... قبل فترة زمنية ليست بالبعيدة أثير هذا الموضوع ... ووجد صداه في المملكة ودول العالم .
وتناولها الإعلام بوسائله المختلفة... المرئية... المسموعة... والمقروءة.. وكأنها حرب ذات فراً وكر... هذه قضية اجتماعية سعودية ..وجعل منها الإعلام قضية دولية ... فقيادة المرأة للسيارة ليست حرام ونحن نعلم هذا وليست المشكلة في الدين.. ولأكن المشكلة في المجتمع.. وخير دليل أن المرأة تقود السيارة في الصحاري وأماكن الرعي .... فمجتمعنا السعودية له نضرة أخرى تجاه المرأة ليست نظرة تصغير أو تحقير على العكس تماماً ... إن كان العالم يرى نساءه ورود فنحن نراهن جواهر.. على حد قول احد الإخوان في تعليقاً ما... هذا يعني أن الوردة بإمكان القاصي والداني شم رائحتها ... بينما الجواهر لا يستطيع كل واحد اقتناءها ونساءنا وروداً لنا في بيوتنا... وجواهر ثمينة لا نستطيع المجازفة بهن في معترك مثل قيادة السيارة.... ((وجهة نظر شخصية))...
ففي هذا الموضوع تشدق من تشدق بوصف المجتمع السعودي سالب لحرية المرأة.. وان الرجل السعودي ينظر للمرأة كأنها وحي منزل لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.. وحتى أن هناك أقلام كثيرة من داخل هذا البلد... وبالأخص الكاتبات السعوديات مثل الأخت هالة ناصر عندما وصفت الرجل السعودي وفي احد كتاباتها بأنه ((فاشل في كل شي .. حتى في الطلاق)) لأكن هذه قاعدة معروفها يسلكها كل من أراد الشهرة ((خالف تعرف)) وهو ما دفع المجلة التي تكتب فيها الأخت بتخصيص ركن باسمها ((هالات)) ...
وهنا أتسأل عن قيادة المرأة للسيارة هل هيئ غاية أم وسيلة حتى نقول أن المرأة السعودية حرمت منها وما هيئ الحقوق التي متوفرة للمرأة في أرجاء العالم غير مملكتنا.. سنجد أن أجر المرأة اقل من اجر الرجل بينما في المملكة يكاد يكون الرجل والمرأة متساوين في المجالات التي من الممكن أن تعمل فيها الرجل والمرأة... سنجد أن معاملة نساءنا في الدوائر الحكومية تقف طوابير إمام الوزارات لتخليص المعاملات.. وهل لدى أحدكم فكرة عن وضع النساء في العالم .. سنجد أن المرأة في العالم تهن .. تضرب ... تغتصب... وأكبر دول العالم تحضرا سنجد إنها تتربع على أعلى القائمة في مشاكل النساء الأنفة الذكر وفق تقارير رسمية... أما في أمور البغاء والدعارة سنجد أن تسعه مليون امرأة مجنده فيه و 95% منهن يعمل مكرهات ومجبورات ... ((هذه الأرقام وفق آخر إحصائية لليونسكو)) فأي حرية يتشدقون بها وأي حرية يقولون انه سلبت من المرأة السعودية... نشرت الكاتبة الانجليزية «آني رورد» في الصحافة البريطانية، بعد أن زارت المملكة وملأها الانبهار وهي ترى مجتمعنا تملأه القيم والمثل العليا والمرأة معززة مكرمة ومرفهة تتمتع بمكانة لها الكثير من القدسية وتنعم بحياة هادئة تجنبها الأخطار والاستغلال «ليتنا كالمسلمات محتشمات مصونات ننعم بأزواجنا وأولادنا كما ينعمن».
بإمكان المرأة السعودية أن تقلد أي امرأة في العالم وتتفوق عليها، لكن لا تستطيع اي امرأة في العالم أن تكون امرأة سعودية)) انتهاء كلامها...
رأينا كيف يعامل الرجال النساء في العالم والمختلفة وفي عدة مجالات واقل ما ما يفعل بالنساء اللاتي يسقن السيارة .. أنهن يهن في الشوارع وإذا لم تفسح الطريق تتعرض للشتم والقذف بالكلام وأحيانا البصق على زجاج السيارة ..
فأي حرية سلبت أو حق تطالبون ... نساءنا معززات مكرمات بوضعهن الحالي ...ولن تجلب لنا اوتضيف قيادة المرأة للسيارة لها شي ولن ترفع من قدرها بل قد يكون على العكس تمام ... لأكن من يدعي إلى هذا هم أولئك الذين حولو المرأة إلى سلعه تباع وتشترى .. فأي المعايير وأي المقاييس تتبعون في الحكم على ذلك؟ معايير الفيديو كليب والإعلانات أم مقاييس «مايوهات» مسابقات ملكات الجمال على الفضائيات أمام العالم؟
لايمكن النيل من المرأة السعودية ولا إنزالها من القمة التي تعتليها بين نساء العالم.وستبقى المرأة السعودية رمز للشرف والعفة ....
وآسف على الاطالة تقبلو تحياتي ..