 | |  |
|  صبحكم الله بالخير ومسّاكم بمثله ... قصتنا لهذا اليوم هي لشخص يُدعى "  دخيل البلالي من الوسدة من قبيلة بني سالم من حرب
ذلك الرجل الذي ضرب أروع الامثله في الوفاء والتضحيه دون رفيق وأبن جاره,,
وقد جرت هذه القصه في عهد الامير محمد بن رشيد (1289_1315 هـ)
مفاد هذه القصه النادره أن دخيل البلالي كان له جارة من قبيلة مطير
توفي زوجها في أحدى الغارات ولم يترك لها سوى أبنا صغير السن
وفي أحد الايام أراد البلالي يغزو بعض القبائل المعاديه , ،،
كما هي عادة العرب في ذلك الحين , فأراد الصبي أن يرافقه وحاول البلالي أن يعتذر له ،،
عن صغر سنه ولكن الصبي أصر على طلبه ,،
كما أبدت أمه رغبتها أيضا في أشتراك ابنها في هذه الغزوه طمعاً في الكسب
وليتعلم ويتدرب على الغزو والقتال .
ولم يجد البلالي بداً من الموافقه تقديراً لحق الجوار
وحرصا من أم الصبي على ابنها الوحيد فقد جاءت الى البلالي
لتوصيته وتؤكد عليه أن يحرص على سلامة أبنها , وتوسلت اليه أن يعتبره أمانة معه
يحافظ عليه كما يحافظ على أعز أبنائه..
وخرج الغزو يلتمسون الكسب ويترصدون لابل الاعداء ،كم كانت العادة في ذلك الوقت،،
وكان ابن رشيد قد منع السلب والنهب في تلك المنطقه الواقعه تحت نفوذه 0
وشأت الاقدار أن يقع الغزاة في قبضة رجال بن رشيد الذي كان يقتل كل من قبض عليه
خارجاً للسلب والنهب 0
ولما أحضروهما الى ابن رشيد , أصدر حكمه باعدامهما . وهنا قام اليه دخيل البلالي متوسلا وقال:
ياطويل العمر ! أن هذا ابني وهو حدث كما ترى , ووالله انه وحيد أمه وستموت إن جاءها خبر
مقتله ,أما أنا فهذه رقبتي فاقتلني ! :
واستجاب الأمير لتوسلاته واكتفى بقتله ،، وأمر بأخلاء سبيل الغلام ...
و لما هدأ روع الغلام أخبرهم بالحقيقه المذهله أنه ليس أبنه وأنما ولد جاره وأن أمه أوصته على
الحفاظ عليه !
ويقال أن ابن رشيد ندم على قتله ؛ لأنه رجل وفي وشجاع , ولكن سبق السيف العدل !
أما والدة الصبي لما عاد أبنها سالما وعلمت بالخبر فقد تأثرت كثيرا وأكبرت فعلت هذا الرجل
الشهم ،, لكنها لم تجد ماتكافئ به صنيعته ألا الشعر ،،
الذي يعتبر وسام الشرف ونوط التقدير عند العرب,، فقالت من قصيدة طويله : البارحة عيني حريب لها النوم
* * * * * * * * تسوقها لوعات غبر الليالي
لكن في عيني حزازات وهزوم
* * * * * * * * أنحب ولاني في نحيتي لحالي
صار القضى واللي حدث مقسوم
* * * * * * * * * * الله يبيحك يادخيل البلالي
مرحوم ياغيث المساكين مرحوم
* * * * * * * * * * اللي فدا بروحه شريدة عيالي
الاجنبي في قصرته دوم محشوم
* * * * * * * * * * أبدى عليه من الرفيق الموالي ومعاني الكلمات " هزوم : جمع هزم وهو من المرض العيون الؤلمه
شريدة : أي بقية .
قصرته : أسم مصر ومعناه الجوار
وهكذا ضرب البلالي أعظم القصص في الوفاء للجوار وإفناء الروح في حمايته
ودمتم بخير
سلمىىى | |
 | |  |