قاضي القضاة
كان ابو يوسف (يعقوب بن ابراهيم) أحد تلاميذ الإمام ابو حنيفة
رحمهما الله جميعاً
وقد تولى القضاء حتى وصل الى منصب قاضي القضاة في عهد الخليفة العباسي (هارون الرشيد)
وقد حدث ذات يوماً خلاف بين الخليفة هارون الرشيد وزوجته زبيدة وانتهى الحال ان الخليفة
حلف بالطلاق على زوجته زبيدة ان لابيت في ملكة الليلة.وعندما ذهب عنه الغضب ادرك خطاءه
وكيف يطلق زوجته (زبيدة)الزاهدة العابدة العفيفية التقية
وهويحبها حباً شديداً ،وكيف تخرج من ملكه قبل الليل
وملكه يمتد على نطاق واسع ويلزمها عدة شهور حتى تخرج.
وعندها قام يستشير الوزراءوالقضاة والمقربين ماذا يفعل
ولكن دون جدوى فقد رأى الجميع طلاق زوجته ،
وعندما ابلغوا القاضي ابويوسف بماحصل
وسألوه هل من حل قال ابويوسف نعم فيه ،
فحملوا القاضي ابويوسف الى الخليفةسريعاً وعندما
وصلوا قالوا قاضي القضاة يرى انه فيه حل لمشكلتك ياأمير المومنين، فقال ماالحل يابويوسف قال :
على زوجة الخليفة (زبيدة)ان تبات هذه الليلة في المسجد فأن
المسجد ليس ملك للخليفة
وتلى قوله تعالى(وأن المساجد لله فلاتدعوا مع الله أحدا)
فسر الخليفة العباسي بهذا الحل وأخذ درساً عظيماً بعدم
الأستعجال بالطلاق وكذلك علم انه مهماامتد ملكه في الأرض
فلن يستطيع ملك بيوت الله
فالله درك من قاضي حكيم تعلم على يدإمامه حتى
اصبح معلم القضاة