في الحقيقة لم أتوقع أن ينشر..وان نشر توقعت أن يحدث (تقصيص) في زواياه ..ولكن أن ينشر المقال كاملا فهذا جميل..الأجمل أن تتوالى الردود تباعا من القصيم والرياض وابها وجدة ، ولمدة خمسة عشر يوما من التعليق والتعقيب والغضب والذي سأوردها هنا بعد قراءتي لتعقيباتكم ..اليكم المقال الذي نشر في الأحد 23 رجب 1426هـ الموافق 28 أغسطس 2005م العدد (1794)
الجوالات وسيلة انحراف لبعض البنات
أشتكي كما يشتكي كثيرون من انتشار الجوالات، الجميع لديه جوال الرجل.. المرأة.. المراهق.. المراهقة.. وحتى الأطفال.. وأعترف أنني لا أستطيع وصف هذه الظاهرة أهي نعمة أم نقمة، وإلا كلنا يعرف أن الجوال وسيلة بأيدينا فمنا من استخدمها في الخير فكانت نعمة، ومنا من استخدمها في الشر فكانت وبالا على الآخرين قبل أن تكون وبالا عليه.
القسم الثاني هم وتعاستي وشكواي فقد بات في حكم النادر أن تجد من نجا من شرهم..يستيقظ الشخص في وقت متأخر من الليل على رنين جواله الذي داهم جزءا كبيرا من مساحة الحلم، فعاث به فسادا، فتدور الظنون.. من عساه أن يكون؟!.. فالوقت متأخر.. ألو.. (فإذا بصوت ناعم، تتكلم صاحبته وكأنها تختبئ خوفا من أحد، ..السلام عليكم - لاحظ التربية والأدب- ..وعليكم السلام.. جوال (فلانة).. لا غلطانة.. طيب أنا آسفة). يعود إلى النوم وقد تحولت وسادته إلى علامة استفهام كبيرة.. وهذه الطريقة هي الأشهر في عالم (الألو).. وهذا الأسلوب هو الأشهر بين عشاق زمن "البرتقالة". فهذا السؤال يعد الخطوة الأولى في مشوار العشق والهيام والألم والعزلة والانطواء والسهر.
يعاني الشباب من هذه الطريقة كثيرا.. فالبنات لا يملن من الاتصال.. وبعد أن كان الأمر مجرد جهاز نقال يشترى للمراهقة أو المراهق يتحول إلى فضيحة عائلتين وأمور لا تحمد عقباها.
ولكيلا يتهمني البعض بالدعوة إلى حرمان الولد من الجوال، أود أن أوضح أنني من الذين ينادون بامتلاك كل ولد جهاز جوال فهذا يسهل عملية الحصول عليه متى طلب، وهو ضرورة للولد لاشك.. أما المرأة فليست بحاجة لجوال إلا الموظفة.
أما تلك التي في البيت على مدار السنة..فلا يمكن أن تكون بحاجة لجوال.. ومنحها جوال ما هو إلا سلاح لقتل نفسها ومجموعة من القلوب الضعيفة التي لا تستطيع المقاومة.. وتنهار مع أول كلمة "أحبك".
ما أريد قوله هو مراقبة جوالات كل من يهمنا أمره ومتابعة ما يخزن فيها خصوصا تلك التي يوجد بها جهاز تصوير.
باسم كل الشباب.. أيها الآباء.. أيتها الأمهات..احمونا من بناتكم..فكيدهن
عظيم.. وقلوبنا ضعيفة..
منصور الضبعان