السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العلماء هم ورثة الانبياء بما يحملونه من علم وخير للناس وتثبيتاً للدين وارساءً لقواعده
نلجأ اليهم كثيراً ولا نستغني عنهم حفظوا الدين وحفظوا احكامه لذلك وجب علينا الدفاع عنهم
كدفاعنا عن النبي صلى الله عليه وسلم ولن ندافع عن المخطئ منهم ولكننا ندافع عن العالم الذي
اعطى العلم حقه ونفع الله به المسلمين كافة ...
وما نراه اليوم من شن حملة لا ادري مالغرض منها لكلام قاله احد علمائنا الافاضل الذين لا ازكيهم
على الله ولكنني اعرف انهم يملكون علماً ليس هيناً ألآ وهو العالم العابد الفاضل فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء فضيلة الشيخ تفضل في الاسبوع الماضي بدعوته
للحكومة الرشيدة بفتح كليات شريعة على غرار ما نسمعه بين حين وآخر من افتتاح لكلية للطب
والعلوم ويقول فضيلته ان حاجة الامة للخطيب والامام والقاضي اكثر من حاجتهم للطبيب والمهندس
وبقية العلوم ، بعد هذه الكلمات ومن ثاني يوم جاء رداً من احدهم يتستر خلف مسمى المحرر ...!!
ليقول رداً على الشيخ الفوزان يقول الجاهل للعالم اننا نعاني من فائض في عدد الأئمة والخطباء
والقضاة ...!! يا من تسترت خلف المحرر ولم تستطع ان تذكر اسمك اولاً هل تعرف مقصد العالم
من كلامه ... ؟؟ هل كلفة نفسك بمحادثة العالم هاتفياً انا اجزم انك بعمر احد اولاد اولاده فكيف بك
ترد على عالم تجاوز الستين بالعمر او السبعين لا بأس ان تهاتفه وتسأله عن مقصده .....
لماذا قال ان حاجة الامة للقاضي والخطيب والامام اكثر من حاجتهم للطبيب وبقية العلوم .... ؟؟
اما ردي انا لك فأقول نعم حاجتنا للقضاة اكثر لانه كل ما زاد عدد القضاة ساد العدل بقدر الامكان
فمع كثرتهم يتخصص كل قاضي في تخصص معين كقاضي للامور العقارية وآخر لاحكام الدم والحد
وقاضي للنزاعات القبائلية وهكذا لماذا لا نطمح بأن كل قاضي يتخصص في مجال معين .... ؟؟ اليس
من السهل ومن العدل ان يتخصص كل قاضي في مهمة هذا ما يسهل عليه العمل ويجعله اكثر تركيزاً
وحاجتنا للخطيب والامام اكثر لانه كل ما تخرج من كلية الشرعية خطيب وامام كل ما اصبح في ...
المساجد خرجين من كلية الشرعية على اسس علمية وليس كبعض الخطباء والامة الذين لا يحملون
سوى التعليم الابتدائي وربما تلاوتهم فيها تكسير وتحريف ولكن اذا اصبح كل مسجد لديهم شاب تخرج
من كلية الشريعة فإنه سيجيد القراءة وسيعطي الدروس المهمة للأمة التي لا غنى لنا عنها .....
هذه حاجتنا لهم اليست اكثر من حاجتنا للطبيب الذي من الممكن ان نأتي بهم من الخارج بقدر الحاجة
ولكن كيف تريدنا ان نأتي بعالم وبقاضي وبخطيب من الخارج كيف لو كان القاضي لدينا من احد الدول
الاسلامية سواء عربية او اعجمية .... ؟؟ اليس من الضروري ان نكتفي بقضاة وخطباء وائمة من
ابناء البلد خريجين من كلية الشرعية ... ؟؟
اما ما ذكره الكاتب في جريدة القبس الكويتية (الصراف) فلن ارد عليه والسكوت عنه ابلغ من الرد
اتمنى ان لا نتصدى لكلمات العلماء صحيح انهم ليسوا منزهين من الخطأ ولكن تاكد ان نظرتهم اكبر
من نظرتنا مثلاً حضرة في يوم من الايام محاضرة لفضيلة العالم الشيخ صالح الفوزان وسئل عن
حكم المقاطعة اجاب فضيلته : حكم المقاطع (اي الاطعمة) هي حلال وان قاطعناها وتركناها ورميناها
فهذا لا يجوز لانها حلال لنا فكيف نحرم ما احله الله لنا ونفعل كبني اسرائيل ... ؟؟ ولكن بالعكس
احلوا ما حرم الله عليهم ونحن نحرم ما احله الله لنا ... !! ثم هل من نصرة النبي صلى الله عليه وسلم
ان نقاطع بضاعتهم ونخسّرهم ماذا استفاد النبي من هذا اليس لهم اكثر من دخل غيرنا ثم واذا خسروا
ماذا استفدنا من ذلك ان من الواجب ان نقتدي بسنة النبي صلى الله عليه وسلم ونتبع ما جاء به
وما كان عليه صلوات الله وسلامه عليه .....
انظر كيف هي نظرة العالم التي تختلف عن العامة وعن بعض الدعاة كلنا كنا نقول قاطعوا وقاطعوا
ولكن انظر لشمولية وبعد نظر العالم حفظه الله وحفظ الله به الدين هذا مثال لبعد نظره وانه لا يتكلم
عن شيء إلا وهو يعي ما يقوله ولا يعتقد صغار المستصحفين انه قالها هكذا وربما لو رد عليه
فضيلة الشيخ لجعله يبكي ويندم ان رد على الشيخ ....
هذا ما اردة ان اقوله واخيراً ..
سلامي لمن يقرأ كلامي