خلاف حول "الخلاف" في أدبي حائل
حائل- تغطية محمد العنزي لمنتديات حائل نت
ضمن أنشطة منتدى الحوار في النادي الأدبي بمنطقة حائل قدم الشيخ خالد بن سليمان العامر عند الثامنة والنصف يوم الاثنين الماضي (14/03/1428هـ) في مقر النادي بحي الحوازم ورقة عمل بعنوان "الخلاف" وأدار النقاش حول الورقة الإعلامي حسين العيسى.
وبدأت الورقة بتعريف الخلاف في اللغة والاصطلاح وأنواع الاختلاف، ثم أكد العامر أن الخلاف سنة باقية ونتيجة طبيعية لاختلاف العقول، ومن ثمارها التعرف على جميع الاحتمالات وتعدد الحلول في القضية الواحدة، وفصّل أنواع الخلاف من اختلاف صوري وهو اختلاف التنوع واختلاف حقيقي ومنه اختلاف التضاد، وتناول العامر أسباب الخلاف، وقال: إنها خمسة هي اختلاف عقول الناس واختلاف مستويات التعليم والثبوت وعدمه و إتباع الهوى والخامس التعصب لرأي.
واستعرض خالد بن سليمان العامر الآثار المترتبة على التعامل الخاطئ من عجز وضعف وهوان وهلاك للأمة والاقتتال الداخلي. بعدها تناول آداب الخلاف وذكر منها، وجوب أن يكون الاختلاف على بصيرة وعدم التثريب بين المختلفين والإنصاف. ثم فصل في الافتراق بين الخلاف والافتراق، وركز على ذم الهوى، وتطرق إلى كيفية معالجة الهوى بعدها استعرض العامر نماذج مشرقة من الخلاف في تاريخ المسلمين ومنها قول الشافعي "ما ناظرت أحداً إلا قلت اللهم أجر الحق على قلبه ولسانه فإن كان الحق معي اتبعني وإن كان الحق معه اتبعته"
بعدها بدأت المداخلات حيث أكد غنام الباني في مداخلته أننا مختلفون على جميع المستويات وهناك حاجز لعدم تقبل الآخر. فأكد العامر أن الخلاف أمر فطري وأضاف لا نطالب الناس ألا يختلفوا ولكن نطالبهم يتعايشوا حتى مع الاختلاف.
فيما تساءل مفرح الرشيدي عن تغييب ثقافة الحوار والخلاف في المؤسسات الدينية والتربوية، أما نائب رئيس مجلس إدارة النادي الأدبي عبد السلام الحميد فطرح أن الملائكة وهم المخلوقون ليفعلوا ما يؤمرون ناقشوا الله سبحانه وتعالى عندما قال {إني جاعل في الأرض خليفة} وركز الحميد في مداخلته على أدب الحوار وقال إن الإشكالية ليست مع النص ولكن مع فهم النص، وطالب في ختام المداخلة بطباعة الورقة.
وعلق العامر على أن الحوار والخلاف يحتاج إلى مرجعية ولا يمكن أن يكون عقل أحد المتحاورين هو المرجعية، و أضاف العامر: لا مانع من الاختلاف مع العلماء لكن مع مراعاة المنزلة وأدبيات الحوار والخلاف و أسباب الخلاف، والعالم قد يرى مسالة أنها صحيحة وهي غير ذلك، والعلماء الكبار يمكن مناقشتهم والمطالبة دائماً هي أن تطبق أدبيات الخلاف من جميع الأطراف.
ورأى غنام الباني ردا على العامر : إنه لا يمكن الوصول للعلماء بسهولة. فيما انتقد رئيس مجلس إدارة النادي محمد عبدالرحمن الحمد عدم توزيع ورقة العمل على الحضور، مؤكداً أن ذلك أسهم في عدم إثراء النقاش واستحواذ مقدم الورقة على الوقت وختم مداخلته بأنه من الخطأ جعل الخلاف داخل الوسط الديني وطالب بأن تكون أدبيات الخلاف حتى خارج الدين وعند التعامل مع غير المسلمين.
وقال رئيس منتدى الحوار بالنادي سالم الثنيان أن هناك ثوابت ومتغيرات، واتضح أن بعض من كان يدعي أنه يدعوا إلى سبيل الله أتضح انه يدعو إلى سبيل نفسه، وما كان في الماضي هو نتيجة لتغييب الحوار الأمر الذي وافقه فيه عضو مجلس الإدارة بالنادي عبد الله الحربي وقال: يبدوا أن تياراً معيناً أحس بقرب هزيمته وأن الأمور بدأت تتملص من سطوته فاخذ يجهز لآلية أخرى من خلال الترويج للحوار والدعوة له وهو الأمر الذي لم يكن يسمح به في الماضي.