انضم لأطفالهما ويهدفان لـ«دمجهن» في المجتمع ...زوجان سعوديان يقسمان أوقاتهما بين كفالة طفل وتوظيف المعوقات
حائل - محمد الخمعلي الحياة -
وجد الطفل اليتيم محمد العلي (4 أعوام) أسرة جديدة تحتضنه، بعد أن ظلت عيناه تبحث عن صدر حنون يحتضنه مثل بقية الأطفال، ليستقر بين أبناء الزوجين السعوديين راشد الخطيب وعبير الخلف الأربعة عضواً جديداً في العائلة.
محمد من اليوم سيكون الابن الخامس في العائلة، التي كرست جزءاً من حياتها للعمل الخيري والاجتماعي في منطقة حائل، إذ لم يقتصر نشاطهما على التكفل برعاية محمد مدى الحياة، بل امتدت إلى تبني مشروع استثماري تديره فتيات من ذوات الاحتياجات الخاصة.
ويتحدث رجل الأعمال راشد الخطيب عن فكرة كفالة الطفل محمد: «طرحت زوجتي الفكرة في كفالة الطفل اليتيم محمد على رغم أن لدي أربعة أبناء، وقمت بالترحيب بالفكرة وكفلنا الطفل وكأنه ابن من أبنائنا وهو يعيش الآن بيننا بكل سعادة».
إنسانية عائلة الخطيب وجدت صدى واسعاً بين أفراد مجتمع أحفاد حاتم الطائي، ليعود الرد من سيدة حائل الأولى حرم أمير المنطقة الأمير سعود بن عبدالمحسن بخطاب رحبت فيه بفكرة المشروع، وطلب التنسيق مع الجهات المسؤولة لسرعة تنفيذه.
«أروما» هو اسم المشروع المخصص للنساء، الذي أنفق عليه الزوجان ما يزيد على مليون ريال، مخططين أن يشغل جميع الأعمال فيه الفتيات ذوات الاحتياجات الخاصة.
ويعود راشد الخطيب قائلاً: «الهاجس الأكبر الذي يشغل تفكيري حالياً هو إتاحة المزيد من التسهيلات لفتياتنا المعوقات، وذلك من منطلق تحقيق التوافق والتكيف بين المجتمع النسائي والفتيات المعوقات حركياً وبصرياً، ورغبة في منح هؤلاء الفتيات فرصة متكافئة في العمل، والرغبة الصادقة في مشاركتهن مشاركة فعالة في نهضة ورقي بلادهن بشكل يستثمر طاقاتهن وإمكاناتهن».
ويرى الخطيب أن «المشغل يهمه بالدرجة الأولى تقديم الخدمة لهذه الفئة الغالية، ووضعنا خصماً يصل إلى 75 في المئة على جميع خدمات المشغل، وتوجهنا رسمياً إلى الجهات ذات الاختصاص، مؤكدين أنه يتيح فرص عمل حقيقية للعاملات من الفئات الخاصة، في محاولة لتسهيل مهمة دمجهن في المجتمع».
زوجة الخطيب التي تشغل موقع مديرة المركز النسائي عبير محمد الخلف، تصف ما تقدمه الفتيات بأنهن «يبذلن قصارى جهدهن لتوفير الخدمة المميزة لفتيات هذه الفئة من الطالبات، لتحقيق عملية دمج النساء من ذوات الاحتياجات الخاصة في البيئة والمجتمع النسائي بطريقة فعالة وصحيحة».
وتعتقد الخلف بأن فكرة توظيف فتيات من ذوات الاحتياجات الخاصة هو «واجب ديني ووطني، وحق من حقوق هذه الفئة التي تحتاج إلى مزيد من الدعم، واكتشاف مواهبهن التي شهدت عليها الأبحاث العلمية، وما يقدمنه من انجازات في أي مجال يتاح لهن».
وتسعى الخلف لضخ الأيدي العاملة في أقسام المركز المتخصص في بيع الحاجيات النسائية، مثل الاكسسوارات و الأزياء والتصميم والخياطة، إضافة إلى قسم العناية بالبشرة، وكذلك قسم قص الشعر وقسم الماكياج والمقهى النسائي والجناح المخصص للتصوير النسائي.
ويدشّن المركز فكرة جديدة بتخصيص قاعة نسائية لتنظيم الاحتفالات الرسمية والمحاضرات والندوات، في أسلوب مغاير للسائد بأن تكون لحفلات الزواج.
<h1>انضم لأطفالهما ويهدفان لـ«دمجهن» في المجتمع ...زوجان سعوديان يقسمان أوقاتهما بين كفالة طفل وتوظيف المعوقات</h1>
<h4>حائل - محمد الخمعلي الحياة - 17/01/07//</h4>
<p>
<p>وجد الطفل اليتيم محمد العلي (4 أعوام) أسرة جديدة تحتضنه، بعد أن ظلت عيناه تبحث عن صدر حنون يحتضنه مثل بقية الأطفال، ليستقر بين أبناء الزوجين السعوديين راشد الخطيب وعبير الخلف الأربعة عضواً جديداً في العائلة.<br>محمد من اليوم سيكون الابن الخامس في العائلة، التي كرست جزءاً من حياتها للعمل الخيري والاجتماعي في منطقة حائل، إذ لم يقتصر نشاطهما على التكفل برعاية محمد مدى الحياة، بل امتدت إلى تبني مشروع استثماري تديره فتيات من ذوات الاحتياجات الخاصة.<br>ويتحدث رجل الأعمال راشد الخطيب عن فكرة كفالة الطفل محمد: «طرحت زوجتي الفكرة في كفالة الطفل اليتيم محمد على رغم أن لدي أربعة أبناء، وقمت بالترحيب بالفكرة وكفلنا الطفل وكأنه ابن من أبنائنا وهو يعيش الآن بيننا بكل سعادة». <br>إنسانية عائلة الخطيب وجدت صدى واسعاً بين أفراد مجتمع أحفاد حاتم الطائي، ليعود الرد من سيدة حائل الأولى حرم أمير المنطقة الأمير سعود بن عبدالمحسن بخطاب رحبت فيه بفكرة المشروع، وطلب التنسيق مع الجهات المسؤولة لسرعة تنفيذه.<br>«أروما» هو اسم المشروع المخصص للنساء، الذي أنفق عليه الزوجان ما يزيد على مليون ريال، مخططين أن يشغل جميع الأعمال فيه الفتيات ذوات الاحتياجات الخاصة.<br>ويعود راشد الخطيب قائلاً: «الهاجس الأكبر الذي يشغل تفكيري حالياً هو إتاحة المزيد من التسهيلات لفتياتنا المعوقات، وذلك من منطلق تحقيق التوافق والتكيف بين المجتمع النسائي والفتيات المعوقات حركياً وبصرياً، ورغبة في منح هؤلاء الفتيات فرصة متكافئة في العمل، والرغبة الصادقة في مشاركتهن مشاركة فعالة في نهضة ورقي بلادهن بشكل يستثمر طاقاتهن وإمكاناتهن».<br>ويرى الخطيب أن «المشغل يهمه بالدرجة الأولى تقديم الخدمة لهذه الفئة الغالية، ووضعنا خصماً يصل إلى 75 في المئة على جميع خدمات المشغل، وتوجهنا رسمياً إلى الجهات ذات الاختصاص، مؤكدين أنه يتيح فرص عمل حقيقية للعاملات من الفئات الخاصة، في محاولة لتسهيل مهمة دمجهن في المجتمع».<br>زوجة الخطيب التي تشغل موقع مديرة المركز النسائي عبير محمد الخلف، تصف ما تقدمه الفتيات بأنهن «يبذلن قصارى جهدهن لتوفير الخدمة المميزة لفتيات هذه الفئة من الطالبات، لتحقيق عملية دمج النساء من ذوات الاحتياجات الخاصة في البيئة والمجتمع النسائي بطريقة فعالة وصحيحة».<br>وتعتقد الخلف بأن فكرة توظيف فتيات من ذوات الاحتياجات الخاصة هو «واجب ديني ووطني، وحق من حقوق هذه الفئة التي تحتاج إلى مزيد من الدعم، واكتشاف مواهبهن التي شهدت عليها الأبحاث العلمية، وما يقدمنه من انجازات في أي مجال يتاح لهن».<br>وتسعى الخلف لضخ الأيدي العاملة في أقسام المركز المتخصص في بيع الحاجيات النسائية، مثل الاكسسوارات و الأزياء والتصميم والخياطة، إضافة إلى قسم العناية بالبشرة، وكذلك قسم قص الشعر وقسم الماكياج والمقهى النسائي والجناح المخصص للتصوير النسائي.<br>ويدشّن المركز فكرة جديدة بتخصيص قاعة نسائية لتنظيم الاحتفالات الرسمية والمحاضرات والندوات، في أسلوب مغاير للسائد بأن تكون لحفلات الزواج