الحمدلله والصلاة والسلام على نبيه محمد بن عبالله..
أما بعد :
فلا هو والله حباً للرجل ولكن لسحر البيان وللإستفادة لهذا نقلت الموضوع؟؟؟
تركي بن عبد الله السديري
تسارع حركة الزمن بتنوع المستجدات هي أكثر من مذهلة وأكثر إبهاراً مما صورها به الكاتب "الفين توفلر" في كتابه الذي صدر قبل ثلاثين عاماً بعنوان "صدمة المستقبل".. ومع ذلك حين تقرأه الآن يخيل لك أنه أول وأبرع من استطلع كافة المتغيرات الهائلة في كل ما يحيط بالإنسان.. مع أن الوضع حالياً هو أكثر إبهاراً لمن يستطلعه.. لمن يقارن فقط بين مؤشرات عبر عشرين عاماً أو لنقل عشرة أعوام..
كان الزمن يتحرك ببطء في رصد المتغيرات حول حياة البشر.. الصخور في الماضي البعيد كانت هي كتب التاريخ ولولا ما كتب ورسم عليها لما أمكننا أن نعرف كيف كانت الحياة.. ثم مضى العصر الحجري بكتاباته وأدواته لتبدأ الكتابة في تسجيل تاريخ الإنسان وحروبه وأفكاره واكتشافاته كما قال "توفلر": إن الفارق غير كبير بين العربة التي كانت تقل الاسكندر المقدوني قديماً والأخرى التي حملت ملوك أوروبا في مستهل القرن التاسع عشر.. وينسجم مع ذلك قياسات أخرى تجعل طموحات الإنسان محدودة حتى حدث الانفجار العلمي الذي بدّل مسافات الأشهر على ظهور الجمال أو الخيول غير مكتف بالسيارة إلى رحلات الفضاء، وبدّل الحطب بنيران الغاز والكهرباء ووسائل الاتصال المذهلة.. أدوات الطب ووسائل كشفه.. أشياء جعلت منا نحن الذين تصورنا أنفسنا قبل أربعين عاماً أصحاب علم بكل شيء أجدني مضطراً للاعتراف بواقعي كنصف أمّي إذا طلب مني الإحاطة بالمستجدات العلمية واستخدام وسائلها..
أبوطـــــــــلال