نجح فريق طبي من مستشفى الملك خالد في حائل، بعون الله تعالى، تحت رئاسة أخصائي جراحة الأطفال وحديثي الولادة في إنقاذ حياة طفلة بإذن الله تبلغ من العمر ثلاث ساعات، وطفل يبلغ من العمر أربع ساعات من الموت، وذلك بإجراء جراحتين فوريتين دقيقتين لإصلاح عيوب خلقية نادرة.
وكان الطفل قد تمت ولادته في مستشفى النساء والولادة بحائل، نتيجة عملية تخصيب صناعي (طفل أنابيب) حيث اكتشف الأطباء أثناء فحصه بعد الولادة وجود عيب خلقي خطير هو اتصال المريء بالقصبة الهوائية مما يعرضه للموت اختناقاً فور تناول أول وجبة حيث يدخل الطعام للرئتين، ويسبب الاختناق فالموت، فتم نقله فوراً لمستشفى الملك خالد حيث قام الأطباء بعمل فتحة في جدار الصدر الأمامي لفحص المريء والقصبة الهوائية، فاكتشفوا وجود اتصال بينهما يبلغ طوله حوالي السنتيمترين ونصف؛ إضافة لضيق في المريء يؤدي لانسداده ويعوق مرور الطعام للمعدة حتى السائل منه، فتم فصل المريء عن القصبة الهوائية، وتوسيع المريء بحيث يسمح بمرور الطعام بشكل طبيعي، وملاحظة الطفل في العناية المركزة لمدة أسبوع، ثم إعادة تقييم الحالة طبياً فثبت شفاؤه وتم تسليمه لأبويه اللذين سعدا للغاية بهذه النهاية السعيدة لحمل ثمين.
كانت الحالة الثانية لطفلة من مواليد مستشفى سميراء حيث ولدت أيضا بعيب خلقي نادر عبارة عن جدار بطن مفتوح وكافة الأحشاء الداخلية خارج البطن بما في ذلك المعدة، والأمعاء الدقيقة والغليظة، والرحم، والمبيضين والمثانة موجودة خارج تجويف البطن، والأمعاء محتقنة نتيجة وجود غازات وفضلات تأثرت بضغط السائل الأمنيوسي، وفور ولادة الحالة قام أطباء مستشفى سميراء بتحويلها بسيارة الإسعاف لمستشفى الملك خالد بحائل، حيث أجريت لها جراحة عاجلة لإزالة احتقان الأمعاء، وإعادة الأحشاء لوضعها الطبيعي، وتصليح جدار البطن، ووضعت تحت الملاحظة في العناية المركزة للأطفال حديثي الولادة حتى تم شفاؤها، ومن ثم إعادتها لذويها.
وأكد الدكتور سليمان بن محيسن المزيني مدير عام الشئون الصحية في منطقة حائل أن هذه الحالات تعتبر من الحالات شديدة الندرة طبياً، ولا يمكن إنقاذ المصابين بها إلا إذا تم التعامل الجراحي الدقيق بمنتهى السرعة والفاعلية، وهذا ما تحقق في حائل بفضل الله، وأن مثل هذه الجراحة نتاج للجهود التي تبذلها المديرية العامة للشئون الصحية بمنطقة حائل لتطوير الإمكانيات الطبية في المنطقة، والارتقاء بالخدمات الصحية، ودعمها بالكفاءات المهنية المتطورة.
وقد وجه الدكتور سليمان المزيني شكره للفريق الذي حقق تعاونه هذه النتيجة الإيجابية برئاسة أخصائي جراحة الأطفال الدكتور صمويل جوناسيكار، منوهاً بالجهود التي قدمها مستشفى النساء الولادة، ومستشفى سميراء وأطباؤهما مؤكداً أن هذا الدور كان له أهمية كبرى في تحقيق النتيجة النهائية التي تكللت بفضل الله بإنقاذ طفلين من الموت، وبين الدكتور المزيني أن أسباب حدوث هذه التشوهات الخلقية المؤدية لذلك عديدة، ولكن أهمها الأسباب الوراثية نتيجة زواج الأقارب المتكرر كما يأتي بعد ذلك تناول الأدوية والعقاقير دون مشورة طبية، أو التعرض لجرعات عالية من الأشعة.
المصدر
http://www.al-jazirah.com/147281/ln45d.htm