حائل: حي المطار يحتضر والأهالي يخشون على سلامتهم
حائل - محمد الخمعلي الحياة - 04/07/07//
حي المطار أحد الأحياء القديمة في مدينة حائل شمال السعودية، ويضم شريحة كبيرة من السكان، حيث تتزايد مخاوفهم من ضعف الخدمات الضرورية، فمعظم الفلل السكنية قديمة البناء وتفتقد أدوات السلامة الضرورية، وفى حال نشوب حريق في إحدى المباني السكنية فإنه من السهولة انتقال النيران إلى الأخرى، إضافة إلى كثرة الأوساخ والقاذورات في ظل غياب مسؤولي النظافة في أمانة حائل.
سعد الشويعر الذي يسكن الحي منذ نحو 27 عاماً، يقول: «يعاني الحي من ضعف الخدمات، ومن هذه الخدمات ما كان مفتقداً منذ زمن بعيد ومنها ما نفتقده بين الحين والآخر من دون أن نعرف الأسباب»، مؤكداً أن الحي يمتلئ بالأوساخ التي لا تبالي بها العمالة الخاصة بشركة النظافة، «لو كان هناك رقيب على هذه العمالة لكان الأمر مختلفاً».
ويتمنى عبدالرحيم السلطان من الجهات المسؤولة تأمين وصيانة معظم الفلل التي تهدد ساكنيها الآن وصارت آيلة للسقوط بسبب قدم مبانيها، مضيفاً: «من المهم أيضاً زراعة حدائق الحي من جديد بعد أن امتلأت بالأتربة والأوساخ وتغيير أو إزالة الألعاب التي أصبحت خطرة على الأطفال بعد أن تهالكت وأصبحت غير صالحة للاستخدام».
ولا يخفي فهد العنزي مخاوفه من تردي الوضع الأمني، «اكتظاظ الحي وازدحامه بالسكان يسهل مهمة ضعاف النفوس، مؤكداً ضرورة وجود الدوريات الأمنية بصفة مستمرة، «هناك شباب مراهقون يتجمعون في شوارع الحي ويقومون بممارسة تجاوزات مخالفة للأنظمة مثل التفحيط ورفع أصوات الأغاني والرقص على السيارات، كذالك يعاني الأهالي خصوصاً يومي الخميس والجمعة من قيام بعض المراهقين بقيادة الدراجات النارية بسرعات جنونية داخل شوارع الحي».
أما سالم المطلق فتألم على ما كان عليه حي المطار قبل أعوام عدة من هدوء وسكينة وما أصبح عليه الآن من إزعاج مستمر، مشيراً إلى كثرة المتسكعين من الشباب الذين يأتون من أحياء قريبة مثل أحياء عمار والجامعيين بعد منتصف الليل.
ويؤكد فواز الشايع أن غياب الصيانة الدورية تسبب في تشويه حوائط الأبنية ولم تصبغ أي بناية منذ أعوام، مضيفاً: «الغريب في الأمر أن هناك أحياء تمت صيانتها وتغيرت معالمها المتهالكة، وعلى رغم أن حي المطار يعد من أقدم الأحياء في حائل إلا أن المسؤولين يتجاهلونه».
ويستغرب الشايع من وجود المستودعات الطبية داخل الحي وما تسببه من مخاطر صحية بعيدة المدى على السكان، مطالباً المسؤولين في صحة حائل بإبعاد موقع المستودعات خارج النطاق السكاني.
ويستغرب احمد اليوسف عدم وجود حاويات للنفايات أمام الكثير من المنازل، «الأوساخ تتجمع في شوارع الحي وتسبب انبعاث الروائح الكريهة بشكل يومي»، مستدركاً: «أمانة حائل لم تلتفت إلى الخدمات الضرورية التي باتت متهالكة وانشغلت بوضع المسميات على الشوارع وتناست أن مستوى نظافة الحي يكاد يكون الأسوأ على مستوى أحياء المدينة كافة».
ويشير ناصر الكنعان إلى أن حال الفلل السكنية يرثى لها، «لأنها تفتقد أبسط وسائل السلامة وحينما يحدث حريق - لا سمح الله - في أي منزل فإن ألسنة النار ستلتهم جميع المنازل المجاورة بسهولة».
ويشتكي حمد الطويرش من انقطاع الماء عن المنازل باستمرار، وهو ما يضطر الكثيرين إلى الاستعانة بـ «وايتات الماء الخاصة» ودفع مبالغ مالية لجلب ماء الغسيل على حسابنا الخاص على رغم ان الدولة حرصت على توفير الماء.