عادت هيئة السوق المالية في السعودية بقوة لسياسة التشهير والتغريم بالمتلاعبين في سوق الأسهم السعودية، حيث أعلنت أمس عن ارتكاب 4 أشخاص متعاملين ووسطاء في البنوك لمخالفات قانونية تكبدهم غرامة مالية تفوق 15.8 مليون وريال (4.2 مليون دولار) وذلك بعد صدور قرار نهائي من لجنة الفصل في منازعات الأوراق المالية.
وأدانت لجنة الفصل في المنازعات التابعة لهيئة سوق المال كل من أسامة بن محمد النعيم بدر بن عبد العزيز النعيم وهما متعاملان، وطارق بن صالح المدوح وفهد بن درعان الحامد وهما وسطاء تداول أسهم لدى بنك الجزيرة في الدعوى المقامة من هيئة السوق المالية ضدهم لمخالفتهم نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية.
وتضمن القرار إيقاع العقوبات حيث تم إدانة أسامة بن محمد النعيم بمخالفة المادة 49 من نظام السوق المالية أثناء تعامله في أسهم شركة أحمد حسن فتيحي وشركاه خلال الفترة من 20 مايو (آيار) من العام الماضي إلى 23 من ذات الشهر أثناء تعامله مع أسهم بشركة الأحساء للتنمية خلال الفترة من 15 مايو (آيار) من عام 2006 إلى 20 من الشهر ذاته وإيقاع العقوبات الآتية بإلزامه بدفع المكاسب التي حققها نتيجة هذه المخالفات والبالغة 6.01 مليون ريال وفرض غرامة مالية عليه قدرها 150 ألف ريال، إضافة إلى منعه من العمل لمدة 3 سنوات في الشركات التي تتداول أسهمها في السوق. وأدانت هيئة سوق المال بدر بن عبد العزيز النعيم بمخالفة المادة 49 من نظام السوق المالية المالية أثناء تعامله في أسهم شركة أحمد حسن فتيحي وشركاه خلال الفترة من 20 مايو من العام الماضي، إلى 23 من ذات الشهر وشركة الأحساء للتنمية خلال الفترة من 15 مايو إلى 20 من ذات الشهر، وإيقاع العقوبات بإلزامه دفع المكاسب التي حققها نتيجة هذه المخالفات والبالغة 5.7 مليون ريال، بالإضافة إلى فرض غرامة مالية عليه قدرها 150 ألف ريال، ومنعه من العمل لمدة 3 سنوات في الشركات التي تتداول أسهمها في السوق. كما تضمن البيان الصادر من هيئة سوق المال إدانة طارق بن صالح المدوح، بمخالفة المادة 49 من نظام السوق المالية، والمادة 11 من لائحة سلوكيات السوق، وإيقاع العقوبات المتضمنة الغرامة المالية عليه قدرها 100 ألف ريال وإلغاء الترخيص الممنوح له. وتضمن أيضا إدانة فهد بن درعان الحامد بمخالفة المادة 11 من لائحة سلوكيات السوق وإيقاع عقوبات الغرامة مالية عليه قدرها 10 آلاف ريال، وتعليق الترخيص الممنوح له لمدة سنتين. وشددت هيئة السوق المالية حرصها على تطبيق نظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية، بما يكفل استقرار السوق، ويحقق عدالة التداول وحماية المتعاملين من الممارسات غير العادلة والتي تنطوي على احتيال وتدليس وتلاعب.
من ناحيته، سحب هاني با عثمان الرئيس التنفيذي لشركة أعيان القابضة، التساؤل في الإعلان الذي بثته هيئة السوق المالية إلى الشخصية الاعتبارية للبنك حيث أفاد بأن ما نص عليه كان عقوبة واضحة وصريحة لشخصيات الأفراد المتورطين في المخالفة، ولكن أين كيان البنك الذي مورست فيه المخالفات؟ بحسب با عثمان.
وأبان با عثمان الخبير المالي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن القرار جاء لمعاقبة الوسطاء لصفتهم الشخصية بينما لم تكن هناك إشارة واضحة لحال البنك، مشددا على أنه من المفترض توضيح ما تم بشأن البنك والذي يفترض فيه أن يكون لديه أجهزة رقابة وإدارة وإشراف عالية الدقة ولا تسمح بمثل وقوع المخالفات بل التدخل لإيقافها باكرا.
وقال با عثمان «القرار قوي وسيكون له انعكاسات إيجابية، ولكن البنك هنا غير مشار إليه وهل تمت معاقبته، وكذلك ما تم بشأن العمولات التي تمت خلال التداولات الضليعة بالقضية خاصة أن الوسيط لن يستفيد منها»، مضيفا «البنك في حالة أنه لم يدرك ماذا يجري في داخله فهي مصيبة، وإذا كان لا يدرك فالمصيبة أعظم».
وأوضح با عثمان أن تكرار خروج القرارات المشابهة ليس لها أثر مباشر في سوق، ولكن تداعيات القرار على المساهمين سيكون لها الأثر، كما أن اعتداد الشركات والاستفادة من الأخطاء ستكونان لهما بعد إيجابي آخر على السوق، متوقعا أن الانضباط والالتزام من قبل شركات الوساطة سيسهم في تغيير استراتيجية التعامل والاستثمار لتصبح سهلة بينما سيقل بريق المضاربات.
المصدر
http://www.asharqalawsat.com/details...52&issue=10442