لم تجد أم سليمان، إحدى المشاركات في مهرجان حائل السياحي، مفراً من السعي لزيادة دخلها، من خلال استثمار فعاليات المهرجان في العثور على مورد مادي يعينها على أعباء الحياة اليومية.
واستغلت أم سليمان المهرجانات الشعبية التي تقام بين فترة وأخرى في حائل في توفير السيولة لديها، وتقول: «ساهمت مشاركتي في السوق على مدى ثلاثة أعوام في إيجاد قنوات جديدة لتصريف السيولة الناشئة من أرباح البيع في السوق الشعبي»، مشيرة إلى «أن توافر هذه المبالغ ساعدها في افتتاح مشاريع مصغرة تطورت مع تعاقب الأيام». وتبيع أم سليمان المأكولات الشعبية الحائلية المعروفة مثل المرقوق والجريش والرغفان والثريد والتمن والأرز العنبر والكبيبة والكبسة والمطازيز وغيرها من المأكولات التي تشتهر بها منطقة حائل، إلى جانب العديد من المشغولات اليدوية والحرف التي تقوم بها البائعات كغزل الصوف وغيرها.
وتشارك أم سليمان ضمن أكثر من 150 سيدة سعودية، يعرضن ما تنتجه أيديهن من أكلات ومشغولات شعبية على زوار السوق الشعبي في مهرجان (صيفنا صار بقرية مشار) ضمن الفعاليات السياحية في حائل لصيف العام الجاري، والذي انطلق قبل أسبوعين ويستمر طوال فترات العطلة الصيفية، وتشارك فيه عدد من النساء في إحياء جنبات السوق الشعبي وجذب أكثر عدد من الزوار. ويصل دخل المرأة اليومي من السوق بين 500 إلى 1200 ريال، الأمر الذي دعا العديد منهن إلى المطالبة بفتح السوق لهن طوال العام.
ويشاهد زوار مهرجان حائل الصيفي فريق السيرك المصري والذي أدهش الحضور عندما قام أحد أعضاء السيرك بأكل ثعبان يسمى (الزراقي) وسمعوا تكسر أحشائه في فمه، ما دفع الجمهور إلى الصراخ والتصفيق، خاصة أن لاعب السيرك شرب سم أفعى الكوبرا العربية، وهي أشرس وأخطر أنواع الأفاعي في العالم من دون أن يحدث له شيء.
كما يستمتع حضور المهرجان بعروض الألعاب الخفيفة والمسابقات التي يشارك بها الأطفال مع أعضاء فريق السيرك المصري، خاصة أن جميع أفراد العائلة يستمتعون بالمشاهدة معاً وفي جو من الخصوصية الملائمة للأسرة السعودية.
من جهته أوضح محمد العنزي، رئيس اللجنة الإعلامية بالمهرجان أن إقامة السوق الشعبي تأتي تنفيذاً لتوجيهات أمير منطقة حائل ليعود بالنفع على أبناء المنطقة، ودعما لمختلف شرائح المجتمع التي تستفيد من مثل إقامة هذه التجمعات الحضارية.
وبين العنزي أن المنضمين حرصوا على أن يكون السوق الشعبي هذا العام مميزا، وذلك من خلال تطبيق نظام الفحص الطبي الإلزامي للعاملات مع المتابعة الدقيقة لكل ما يدور بالسوق، مشيرا إلى أنهم راعوا أهمية التنظيم الجيد وأخذ المساحات المناسبة حتى يخرج السوق نموذجيا وخالياً من العيوب والتقصير، إلى جانب تخصيص أماكن خاصة للعائلات أثناء تناولهم للأطعمة التي سيشترونها من البائعات.
وأضاف العنزي أنه تم تعميم جميع الفعاليات المقامة بساحة المهرجان بالمجان للزوار حرصا على إرضاء السائح، فضلا عن وجود سوق تجاري كبير يضم العديد من أبرز المنتجات السعودية والعالمية وبأسعار مخفضة أثناء المهرجان.
وأبان أنه تم كذلك توفير مطاعم كبيرة لخدمة الزوار وألعاب الأطفال، مع أهمية التركيز على فئة الشباب، وتخصيص العديد من الفعاليات المميزة والتي تواكب اهتماماتهم كالدورات الرياضية والبرامج تعليم السباحة وسباق الدراجات النارية ومسابقة اكسب والعب واستعراض سيارات الدفع الرباعي، ورالي سيارات البيك أب ومسابقات الاوتوكرس وركوب الخيل.
ويقدم خلال مهرجان حائل الصيفي العديد من الخدمات كالبسطات الصغيرة والبقالة والأدوية الشعبية والعطارة والعود والبخور والعطورات والحلي القديمة والملابس التراثية والمتاحف الأثرية.
المصدر
http://www.asharqalawsat.com/details...article=427135