بسم الله الرحمن الرحيم
إشتهرت هذه القصيدة لكونها إحدى القصائد الحماسية الرائعه لشخصية في غاية الأهمية
والتأثير على مجرى تاريخ الجزيرة العربية, وقد بلغ أحد أبياتها مبلغ الأمثال, وأعني
البيت القائل :
يوم إن كل ٍمن خويه تبرٌا ** حطيت الأجرب لي خوٌي ٍمباري
القصيدة :
وجه الإمام تركي هذه القصيدة لابن أخته مشاري بن عبدالرحمن آل سعود سنة 1235هـ
بعد ورود رسالة من الأخير يشكو له حياة الأسر التي يعيشها في مصر, ونَجِد أن الإمام
تركي يخاطب مشاري بصفة (إبن العم) لعلاقة النسب بينهما, وذلك بعد إستعادة الإمام
تركي لحكم نجد من أيدي الحملة المصرية, وكتب هذه القصيدة يعيب على مشاري بقاءه
أسيرا ًفي مصر, ويدعوه لمحاولة الخروج من مصر والعودة إلى نجد, والمحزن في الأمر
أن مشاري المخاطب في هذه القصيدة قام بعد عودتة إلي نجد بتدبير إغتيال خاله الإمام
تركي قائل القصيدة سنة 1249هـ .
تبدأ القصيدة بأرق يصيب الشاعر من جراء الرسالة التي أتته من ابن عمه مشاري
يشكو فيها من حياة الذل التي يحياها في الأسر المصري, ويدعوه فيها للنهوض بمحاوله
لفك هذا الأسر, والقدوم إلى نجد, ويخبره ومَن وراءه من العائلة السعودية في مصر
بأخبار إستعادته للحكم في نجد, واستقرار الحكم فيها تحت ظلال الشرع الحنيف, وينهي
القصيدة بحمد الله تعالى على ماتحقق من نصر, ويصلي في ختامها على النبي صلى الله عليه وسلم .
الشاعر :
هو الإمام تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن بن مرخان بن إبراهيم
بن موسى بن ربيعة بن مانع المريدي . شارك في الحروب التي سبقت سقوط الدرعية
عاصمة الدولة السعودية الأولى سنة 1233هـ , ثم اختبأ بعد السقوط في النواحي الجنوبية
من نجد, وذلك في غار(علية) ليس له من الأصدقاء إلى بندقيتة المسماة "سحابة" وسيفه
"الأجرب" وبقي هناك فترة قصيرة ثم تمكن من إستعادة الرياض, وطرد الحامية المصريه
فيها, وحكم عدة سنوات إستطاع من خلالها توطيد الحكم السعودي في نجد مؤسسا ًالدولة
السعودية الثانية حتى اغتيل عند خروجه من صلاة الجمعة في آخر أيام سنة 1249هـ
بمؤامرة دبرها ابن اخته مشاري بن عبدالرحمن آل سعود, واستقل مشاري بحكم الرياض
ولكن (فيصل) أكبر أبناء الإمام تركي تمكن بعد أربعين يوما ًمن استعادة حكم الرياض بعد
القضاء على مشاري .
طار الكرى..عن موق عيني..وفرٌا * قزيت من نومي..طرى لي طواري
وابديت من جـاش الحشا..مـاتـدرٌا * واسهرت من حولي..بكثر الهذاري
خط ٍلفـانـــي..زاد قـلـبـــي بــحرٌا * من شاكي ٍ..ضيم النيا والعزازي
سر ياقـلــم..واكـتـب..على ماتورٌا * أزكى سلام ٍ..لابن عمي..مشاري
شيخ ٍ..على درب الشجلعة..مضرٌا * من لابة ٍ..يوم الملاقى..ضـواري
ياحيف..ياخطو الشجاع المضرٌا * في (مصر)..مملوك ٍ..لحمر العتاري
من الزاد..غاد ٍ له..سنام ٍوسرٌا * من الذل شبعان ٍ..ومن العز عاري
وش عاد.. لو تلبس حرير ٍيجرٌا * ومـتـوج ٍ..تـاج الـذهـب..بالزراري
دنـيـاك.. يابن العم.. هذي مغٌرا * ولاخيــر في دنـيـا.. توٌري النكاري
تسقيك حلو ٍ.. ثـم تـسقـيك مرٌا * ولـذاتــها..بـيـن الـبـرايا.. عواري
إكـفـخ بجـنـحان السعـد.. لاتدرٌا * العـمـر.. ماياقاه.. كـثـر المداري
ما في يـد المخلـوق.. نفع ٍوضرٌا * ما قدر الباري.. على العبد جاري
إسلم.. وسلم لي..على من تورٌا * واذكر لهم حالي.. وماكان جاري
وإن سايلوا عني.. فـحالي تسرٌا * قبقب شراع العز.. لو كنت داري
يـوم إن كل ٍ..من خـويه.. تـبـرٌا * حطيت الأجرب.. لي خويٍ مباري
نـعم الرفيق.. إليا سطا.. ثم جرٌا * يودع مناعير النشامى.. حباري
رمـيـت عنــي.. بـرقع الـذل.. برٌا * ولاخـير فيمن.. لايدوس المحاري
يـبـقى الفخر.. وآنا بـقبـري معرٌا * وأفعال تـركي.. مثل شمس النهاري
أحصنت نجد ٍ.. عقب ماهي تطرٌا * مصيونة ٍ.. عن حـر نـفح المذاري
نزلتها غصب ٍ.. بـخير ٍ.. وشرٌا * وجمعت شمل ٍ.. بـالقرايا وقاري
الشرع فيها.. قد مشى واستمرٌا * يقرا بنا درس الضحى.. كل قاري
زال الهوى.. والغي.. عنها وفرٌا * ويقضي بها القاضي.. بليا مصاري
من غاص غبات البحر.. جاب درٌا * ويحمد مصابيح السرى كل ساري
وانا احمد اللي.. جاب لي ماتحرٌا * واذهب غبار الذل عني.. وطاري
وصلاة ربي.. عد ماخـط.. قــرٌا * على النبي.. ماطاف بالبيت.. عاري
في الختام , أتمنى أن يحوز الموضوع على رضاكم ..
أخوكم ســهم