أمك ثم أمك ثم أمك ....
أمك ثم أمك ثم أمك ....
من نعم الله سبحانه وتعالى على المرأة أن خصها بنعمة الحمل والإنجاب الذي يعمق
الإحساس بالأنوثة ثم الأمومة .. والجنة تحت أقدام الأمهات .. فهي تعاني وتتألم وذلك
في فترة الحمل ومشاقه الكثيرة من الغثيان والقيء وآلام الأقدام والأسنان .. إنها رحلة
الألم آلام تستمر 9 أشهر بالإضافة إلى آلام الولادة المضاعفة .. كل ذلك لتخرج أنت
للحياة .. ثم تبدأ مرحلة أخرى وهي فترة طفولتك حيث لا تقدر على فعل شيء فتتكفل
أمك بإطعامك من صدرها الدافيء وتنظيفك من فضلاتك وتهب مستيقظة عندما تصرخ
في سكون الليل لتلبي احتياجاتك وهكذا تمر بها الأيام .. فتسهر عندما تمرض .. تسهر
بجنبك .. أنت نائم وهي عند رأسك تنتظر أي التفاتة أو أمر منك لتنفذه .. وتكبر آمالها
وهي تجدك تزداد نمواً وطولاً .. وعندما تحتاج إلى شيء تتجه إليها لأنك بفطرتك تعرف
أنها الوحيدة التي ستتفهم طلبك .. وتمر الأيام والسنوات .. فتدخل إلى عالم المدرسة ..
فتتابع خطواتك فيها وتساعدك لتحقق الآمال الطيبة لك ولها .. ومع أنك تكبر إلا أنها
مازالت تعتبرك طفلها الصغير الذي تتألم لأي خدش تصاب به .. وتتمنى أن تراك دائماً
مسروراً مبتهجاً ولا تألو جهداً لتفرح صغيرها الذي تعتبره سندها في كبرها وعجزها .
وعندما كبرت واستقللت بمنزلك وكيانك .. قل لي أخي الشاب .. أختي الشابة .. ماذا
قدمنا لأمهاتنا ليفي بألم من آلام الحمل والولادة .. أو مشاق سهر الليالي وتعب السنين
وكدرها .. عندما تصاب أخي الشاب .. أختي الشابة بألم في أسنانك مثلاً ليوم أو
يومين تذكر أن أمك لأجلك تحملته أشهر في فترة حملك .. وإذا عانيت ألم المعدة ليوم أو
أكثر يجب أن تعود بكل الذاكرة إلى أمك وكم عانت طوال وجودك هناك في رحمها الحاني
من حركتك ورفساتك .. فاربط كل ذلك .. وتذكر دائماً فترة جهاد أمك في سبيلك لتكون
إنساناً متكاملاً يمشي في الحياة ساعياً لتحقيق آمال غالية غرستها في مخيلتك منذ نعومة أظافرك
وعند كل ذلك سنعرف لماذا قال حبيبنا وقائدنا المصطفى محمد عليه أفضل الصلوات والسلام
لصاحبي قال يا رسول الله : أردت الغزو وجئتك استشيرك فقال الرسول عليه الصلاة
والسلام : فهل لك من أم ؟ قال نعم قال : فالزمها فإن الجنة عند رجليها .. (رواه النسائي وابن ماجه وأحمد واللفظ له) .
أتمنى من الموضوع .. أن ينال على إعجابكم .. والأهم هو أن تعم الفائدة ..
منقول
شوق والم