تتوسد حبات المطر ذرات الرمال و تتوج متلألئة قمم الجبال ، تفترش أوراق الشجر صفحات من الأنهار و تسبح فى عنان السماء سحب من الحب و الخيال ، تنصهر مفاتن الطبيعة و تمتزج فتنثر فى النفس عشقا لايقاع الحياة ..
كم أهوى تلك الفتاة ، جالسة هى فوق تلك الصخرة الصماء ترقب عيناها البلورية التماعة الأمواج فتعكس على مرآة وجهها صفاء و نقاء ، تتطاير خصلات شعرها الليلية مداعبة اياها الرياح و تتوهج بشرتها المخملية من فرط الحياء تعلوها قطرات المياه كالدر المنثور..
لا أعلم ان كانت تكسبها حسنا أم تغمرها هى بالجمال ؟!
أتسكن تلك الحسناء دفاتر أشعارى أم ترتاد أضغاث أحلامى؟
ما عدت أدرى فقد اختلط واقعى بخيالى و ذابت شموع أفكارى و عدت أُبحر من جديد معتلية سفن مصائرى و أقدارى مرتادة كل موانىء السحر و المحال
* * *
أبـو سـالـم