لتشجيع الاستثمار في مختلف المناطق قامت الهيئة العامة للاستثمار بتوقيع خمس اتفاقيات مع أصحاب السمو أمراء عسير وتبوك وحائل والمدينة المنورة وجازان شملت إنشاء مجالس للاستثمار وكذلك مراكز للخدمة الشاملة في تلك المناطق ، ودعم إنشاء صناديق مشتركة بين كل منطقة وصندوق المئوية المتخصص لمنح قروض ميسرة لأبناء وبنات المنطقة يمول مناصفةً بين القطاع الخاص في المنطقة وصندوق المئوية، وإعداد قائمة بالفرص الاستثمارية وفقا للمزايا النسبية لكل منطقة بحيث تقوم الهيئة بترويجها محلياً وإقليمياً ودولياً ، إضافة إلى مبادرات محددة مع كل منطقة على حدة ومنها على سبيل المثال دعم تطوير مطار المدينة المنورة والتعاون مع مجلس الاستثمار في منطقة عسير لتحديد مبادرة عملاقة تؤثر بشكل كبير على اقتصاديات المنطقة، حيث حدد تطوير وسط مدينة أبها لتكون بمثابة المحرك الرئيس لاقتصاد المنطقة. كما تم بالتنسيق مع وزارة المالية ووزارة العمل الاتفاق على منح حوافز ضريبية ومنح تسهيلات في استقدام العمالة لفترة خمس سنوات لتشجيع الاستثمار في المناطق الأقل نمواً .
وكانت الهيئة إعلنت عن نتائج أعمالها خلال عام 2006 وأهم ملامح توجهاتها الاسترتيجية خلال عام 2007 لتنفيذ الأدوار الستة التي نصت عليها إستراتيجية الهيئة وهذه الأدوار هي ( خدمة المستثمرين ، التنمية الإقليمية للمناطق ،التسويق ، جذب الاستثمار لقطاعات محددة، دعم المشاريع الناشئة، تحسين بيئة الاستثمار) .. فبنسبة نمو 25% رخصت الهيئة لمشاريع مشتركة وأجنبية تمويلها 253 مليار ريال. ففي مجال التراخيص والخدمات ونتيجة للجهود التي تقوم بها حكومة المملكة في تحسين البيئة الاقتصادية والاستثمارية، ونتيجة إلى زيادة الثقة في قوة الاقتصاد السعودي، وارتفاع أسعار النفط ، وإطلاق المدن الاقتصادية المتكاملة ، فقد استمر نمو قيمة التراخيص الصادرة من الهيئة، إذ تم الترخيص خلال عام 2006 م لــ ( 1389) مشروعاً أجنبيا ومشتركا إجمالي التمويل الكلي لها 253 مليار ريال، بنسبة نمو قدرها 25 % مقارنة بعام 2005 م، وخطة الهيئة هي استقطاب استثمارات أجنبية ومشتركة تتجاوز 300 مليار ريال خلال عام 2007م. كما تم افتتاح مكتب للهيئة لخدمة المستثمرين في مطار الملك خالد الدولي بالرياض كما تم التطوير التدريجي للخدمات المقدمة في مراكز الخدمة الشاملة وتطوير التعاملات الإلكترونية فيها وإضافة عدد من الجهات الممثلة في المراكز، وجاري التحضير لافتتاح مراكز للخدمة الشاملة في عدد من مناطق المملكة وفي المدن الاقتصادية خلال الربع الأول من عام 2007 .وبدأت الهيئة تطبيق ضوابط جديدة لمنح التراخيص تكفل التركيز على استقطاب المشاريع المتميزة والحد من المشاريع ذات الإسهام الضعيف في القيمة المضافة وفي القدرة على تدريب وتأهيل وتوظيف المواطنين.
وفي مجال التنمية الإقليمية المتوازنة قامت الهيئة بدعم مباشر من الحكومة بإطلاق ثلاث مدن اقتصادية متكاملة خلال عام 2006 في كل من حائل، والمدينة المنورة، و جازان، لتضاف إلى مدينة الملك عبدالله الاقتصادية في رابغ التي أطلقت أواخر 2005. ويجري دراسة تأسيس مدينتين اقتصاديتين خلال عام 2007 في كل من تبوك والمنطقة الشرقية من المملكة، لتكتمل بذلك المدن الاقتصادية المخطط لها ، وتؤكد الهيئة العامة للاستثمار أن الباب لا يزال مفتوحا لعشرات المشاريع والمبادرات الاستثمارية العملاقة ، وإن كانت بصيغة مختلفة عن المدن الاقتصادية .. إذ أن المملكة تضم فرصاً استثمارية كبرى في غاية الربحية والجاذبية .. بالنظر إلى ما يتوفر فيها من مقومات اقتصادية، ومعدل نمو سكاني مرتفع، وعوامل جذب حقيقية للاستثمار، وما يتوفر فيها من موارد طبيعية، وموقع استراتيجي.... وبالنظر إلى دعم حكومة المملكة الملتزمة ببرنامج ثابت للتنمية الاقتصادية، وتحسين بيئة الاستثمار بصورة تدريجية ومستمرة.