تخيلوا لو يفزع الجار للجار
في مجتمع غاضب وحاقد ومشحون
وتخيلوا لو تلتفت كل الانظار
للمشهد اللي وقفت دونه عيون
وتخيلوا لما رحى الحرب تندار
مابين حكام العروبه وصهيون
اليا متى نستقبل ذنوب بأعذار
واليا متى نستنزف جروح بطعون
نتبع خطأ تيار ونصد تيار
نبعد وعدوان المسلمين يدنون
لو كان بقلوب العرب صبر واصرار
ماكان سووا فيكم اللي يسوون
بإهمالكم بدلتم الثار بالعار
بعتم تراب القدس وانتم تشوفون
حنا كذا بمعارض الراي شطار
لين أستوى بالمجد عالي ومطمون
من كثر ما كنا نجامل ونحتار
صرنا نخاف نعارض اللي يقولون
القدس تصرخ والسما تحصد أعمار
والدم ينزف والارامل يموتون
وارواح تسلب سلب واعصاب تنهار
واطفال تُعدم والبشر ما يحسون
خمسين عام نحارب الشرك بأحجار
وبسكوتنا نبني عمارات وحصون
ننسى وكن اللي حصل شي ماصار
نسكت وكن مابيننا شخص مغبون
لين أشربوا من دم الاسلام كفار
وبعروقنا صاروا يروحون ويجون
استضعفوا لين اضعفوا كل الاقطار
ساقوا غضبهم والاوادم يصلون
يستدرجون العزّل للسّمح الابرار
يستمتعون بقل الاطفال بالهون
ماكنه الا شعب مخلوق غدار
في قلب لا ساكن ولاهو بمسكون
بالذل ماتلقى على صيته غبار
كبارهم واطين وصغارهم دون
لابارك الله فيهم صغار وكبار
ولاجمع الله شملهم وين يسعون
وماتنطفي شمس الحقيقه ولو جار
فينا زمان الذل والضعف والهون
ودام الفشل والضعف ثلثين الاضرار
لابد ما نضحك ولا بد يبكون
وإن كانت قلوب العرب تنذر انذار
ليش انتجاهلهم وهم يستبدون
الناس قالت حارب النار بالنار
ومالله خلق للآدمي عمر مضمون
وان كانت الفزعه من أحرار لأحرار
حنا البروق اللي غدت سحب ومزون
وحنا السكون اللي سبق عصف واعصار
وحنا سباع الكون يا لعنة الكون
وحنا عرب والعرب ماتترك الثار
بافعالنا ماهي بقولة يقولون
نزعل ولكن بالزعل دمنا حار
نفزع اليا شفنا العذارى يصيحون
عقّالنا معهم من العلم مقدار
ومجنوننا ينطح ثمانين مجنون
ياشعب يا ثاير وياشعب مغوار
هوّن من اسباب المعاناه وتهون
أصرخ على كل البشر وأجهر إجهار
وخل اليهود إن مادروا عنك يدرون
وأجمع شتات الوقت تذكار تذكار
وأذكر مواقف كل طاعن ومطعون
حارب بدين الخالق النافع الضار
واستذكر الرحمن وابليس ملعون
واطرد من ارض الله عدوين الاذكار
وان جوك ولا جعلهم مايردون
ورح قلهم حنا على كل مشوار
وذوقوا مرارة نصف ما تستحقون
واذا رضيتم قولوا الوقت دوار
واذا زعلتم سووا اللي تسون