يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه : ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ،
وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا )
و قال سبحانه في كتابه العزيز : ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد )
ومن ثمّ كانت دعوة المظلوم عظيمة الشأن عند الله ، فإن أبواب السماء تفتح لها ، ويرفعها الله فوق
الغمام يوم القيامة ، بل إنه سبحانه وتعالى يقول لها ( وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين ) كما صح بذلك
الحديث .
سبحان العدل وسبحان المعبود العدل محرم الظلم على نفسه وهو القادر والامر والناهي والأخذ
والمعطي ..
.. خلقنا بأجمل الصور وأنعم علينا بالنعم واوجد لنا حقوق البشريه العادله
فأصبحنا بعزةً في دينه , نملك الصفح ونملك أخذ الحق ممن يظلمنا من جنسنا حتى ولو علا شأنه
وقوية قدرته واصبح المتسيد , ردعه الله وأضعفه وأذله على قدر خطئه .
في القصة نقمه ومأساة ولكنها باب رحمةً وتكفير أخذا جزائها كجرس إنذار وتماكن النفس قبل الوداع
وتحلل قبل الوقوف ..
دعوه لعدم إغفال حقوق البشر حتى في هذا المكان فلا نستهين بكلمه او نميمه أو أذً
وفي حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم عن الحرص على التحلل قبل المفارقه لهو شاهد لعدم
الغفله عن حقوق الناس فالله سبحانه وتعالى يعين على الصلح بين المؤمنين ولكنه يحفظ حقوق عباده
عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس إذ رأيناه
ضحك حتى بدت ثناياه، فقال له عمر: ما أضحكك يا رسول الله! بأبي أنت وأمي؟ فقال: (رجلان من أمتي
جثيا بين يدي رب العزة، فقال أحدهما: يا رب خذ لي مظلمتي من أخي، فقال الله - تبارك وتعالى-
للطالب: فكيف تصنع بأخيك ولم يبق من حسناته شيء؟ قال: يا رب فليحمل من أوزاري، قال: وفاضت
عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم – بالبكاء, ثم قال: إن ذاك اليوم يحتاج الناس إلى من يُحمل
عنهم من أوزارهم، فقال الله - تعالى -للطالب: ارفع بصرك فانظر في الجنان، فرفع رأسه فقال: يا رب
أرى مدائن من ذهب, وقصور من ذهب مكللة باللؤلؤ لأي نبي هذا ؟ أو لأي صديق هذا؟ أو لأي شهيد
هذا؟ قال: هذا لمن أعطى الثمن، قال: يا رب ومن يملك ذلك؟ قال: أنت تملكه، قال: بماذا؟ قال: بعفوك
عن أخيك، قال: يا رب فأنى قد عفوت عنه، قال الله - عز وجل -: فخذ بيد أخيك فأدخله الجنة، فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: (اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، فإن الله يصلح بين
المؤمنين) رواه الحاكم وقال: صحيح الإسناد
اعتذر عن الاطاله وكلي شكر لهذا الطرح .
تحياتي