الاخت الحاضره رومنيتك
موضوع أثبت حضور قلم صاحبه , وأثبت فكره بمرح مبدعه
للإضافه حتى وإن كانت إلإطاله سائده فكل العذر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أحبَّ الله عبداً نادى جبريل: إني قد أحببت فلاناً فأحبَّه، فينادي في السماء ثم تنزل له المحبة في أهل الأرض، فذلك قوله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَانُ وُدًّا} (( مريم: 96)). وإذا أبغض الله عبداً نادى جبريل إني قد أبغضت فلاناً فينادي في أهل السماء، ثم تنزل له البغضاء في الأرض". متفق عليه.
من كتاب وصايا الاباء للأبناء
. >وصية أبٍ صالحٍ لابنه<
>أوصى بها بعض الصلحاء وصية لابنه ونفعها عام لجميع الناس<
{ رَبَّنَآ ءَاتِِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّىءْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً}.
يا بُني ـ أرشدك الله وأيدك ـ أوصيك بوصايا، إن أنت حفظتها وحافظت عليها، رجوت لك السعادة في دينك ومعاشك، بفضل الله ورحمته، إن شاء الله تعالى.
أولها وأَولاها: مراعاة تقوى الله العظيم بحفظ جوارحك كلها من معاصي الله عزَّ وجل، حياءً من الله تعالى، والقيام بأوامر الله، عبوديةً لله.
وثانيها : أن لا تجزع من المصيبة.
وثالثها : أن تنصف من نفسك ولا تنتصف لها إلا لضرورةٍ
ورابعها : أن لا تعادي مسلماً ولا ذميّاً.
وخامسها : أن تقنع من الله بما رزقك من جاهٍ ومالٍ.
وسادسها : أن لا تستهين بمنن الناس عليك.
وسابعها : أن تُحسن التّدبير فيما ]بين[ يديك،استغناءً به عن الخَلق.
وثامنها: أن لا تطيع نفسـك في الفضول بترك اسـتعلام ما لم تعلمه، والإعراض عما قد علمت.
وتاسعها: أن تلقى الناس مبتدئاً بالسلام، محسناً في الكلام منطقاً، صادق الوعد، متواضعاً باعتدال، مساعداً بما تجد إليه السبيل، متحبباً إلى أهل الخير، مدارياً لأهل الشَّرَّ، مبتغياً في ذلك السُّنَّة.
عاشرها: أن لا تستقر على جهلِ ما تحتاج إليه في مصلحة دينك ومعاشك، اللهم أَهِّلْهُ في ذلك لامتثالنا.
. >وصية عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي لابنه<
يا بُني إني مؤدِّ حَقَّ الله في تأديبك، فأدِّ لي حَقَّ الله، أي بُني كُفَّ عن الأَذى، وارفض البِذَا، استعن على الكلام بطول الفكر في المواطن التي تدعوك فيها نفسك إلى الكلام، فإنّ للقول ساعات يضرّ فيها الخطأ، ولا ينفع فيها الصواب، واحذر مشورةَ الجاهلِ وإن كَانَ ناصحاً لك كما تحذر مشورة العاقل إذا كان غاشاً لأنه يرديك بمشورته.
واعلم يا بُني أن رأيك إذا احتجت إليه وجدته نائماً ووجدت هواك يقظاناً، فإيّاك أن تستبدّ برأيك، فإنه حينئذٍ هواك، ولا تفعل فعلاً إلا وأنت على يقين أن عاقبته لا ترديك، وأن نتيجته لا تخفى عليك، وإيّاك ومعاداة(8) الرجال، فإنك لا تعدم مَكْرَ حليمٍ أو معاداة لئيمٍ.
5. وصية أحد الأدباء
يا بُني هَداك الله إلى سبيل الرَّشاد:
أُوصيك أن لا تسعى في نفع نفسك بضرر غيركَ فيغضب عليك الخالق والخلق، لأنك بهذا الفعل تعصي الله ورسوله، وتخالف مقتضيات الإسلام والإيمان، فإن المسلم من سَلِمَ الناس من يده ولسانه، والمؤمن من أمن الناس من شَّره وضرره..
واعلم أن هذه الدنيا التي تغّرك زخارفها فتؤديك إلى فعل القبائح من غدرٍ وخيانةٍ للحصول على أغراضها الفانية، ليست إلا سبيلاً إلى دار عقاب أو ثوابٍ على ما فعلت في دنياك، وقد جاء في القرآن المجيد { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (..) وَمَنْ يَعْملْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّاً يَرَهُ} فأولى بك أن توجّه جميع مقاصدك إلى تجنّب ما يكسبك العَار في الدنيا والنار في الآخرة، فلا تَقْرَب الخيانة، ولا تحد عن سبيل الأمانة، فإن الخيانة من أقبح الخصال وأسوأ الأخلاق، بخلاف الأمانة فإِنها أصل ما تخلّق به الإنسان الكامل، وأحسن ما تتوصل به إلى محبة الله والناس.
وصية العَّلامة السُّهْرَ وَرْدِي لابنه
جامعة للنصائح والمواعظ
يا بُني لا عقل لمن لا وفاءَ له، ولا مُروءَة لمن لا صِدق له، ولا علم لمن لا رغبة له، ولا كرم لمن لا حياءَ له، ولا توبةَ لمن لا توفيق له، ولا كنز أنفع من العلم، ولا مال أربح من الحِلم، ولا حَسَبَ أرفعُ من الأدب، ولا رفيق أزكى من العَقل، ولا دليل أوضح من الموت، ولا كَرم أنفع من تَرك المعاصي، ولا حِملَ أثقل من الدَّين، ولا عِبادة أفضل من الصَّمْتِ، ولا شرّ أَشَرُّ من الكذب، ولا كِبر أكبر من الحُمق، ولا فقر أضرّ من الجهل، ولا ذُلَّ أَذَلُّ من الطّمع، ولا عارَ أقبح من البُخل، ولا غنى أغنى من القَنَاعة.
يا بُني من نظر في عيب غيره استعظم ذِلَّه نفسه، ومن سَلَّ سيف البغي قُتل به، ومن حفر حفرة لغيره وقع فيها.
يا بُني من صارع الحقّ صُرع، ومن تَعّرض لهتك مُسلم هَتك الله عَورته، ومن أُعجب برأيه ضَلّ، ومن تَكَبَّر على الناس ذَلَّ، ومن شاور لم يندم، ومن جالس العلماء وُقِّرَ، ومن جالس السُّفَهاء حُقِّر، ومن قَلَّ كلامه حُمدت عاقبته، ومن عرف بالكذب لم يُصَدّقه أحدٌ، ومن طاوع نفسه في شهواتها فضحته، ومن لم يعرف مقادير الرجال فَأَلْحِقْهُ بالبهائمِ.
يا بُني إني ذُقت الطِيّبات كُلّها، فلم أجد أَلذَّ من العافية، وذُقت المرارات كُلها، فلم أجد أَمَرَّ من الحاجة إلى الناس، ونقلت الحديد والصّخر، فلم أجد شيئاً أثقل من الدَّينِ.
يا بُني إذا جاورك قوم فَغُضَّ نظرك عن محارمهم، ومن أساء إليك فأحسن إليه.
يا بُني ازرع الجميل، تحصد الجزيل، واصحب الأشراف وتجنب الأطراف، لأن الأشراف إن صحبتهم رفعوك، وإن ظُلمت نصروك، وإن تكلّمت سمعوك، أما الأطراف، فإن صحبتهم وضعوك، وإن أمنتهم خَدعوك، وإن اطلعوا على سِرِّك فضحوك، وإن استغنوا عنك تركوك.
يا بُني عليك بالنَّدَامة على الذنب، واذكر الله بالعَشي والإبكار وصَلِّ على النبي المختار.
يا بُني انظـر لمن هـو تحـتك في الـدنيـا، وإلى مـن هـو فوقك في الدِّيـن، تَفُزْ بالسعادة في الدنيا والآخرة.
تحياتي