.jpg)
ماجد عقدة حتى الممات
لست مع أو ضد الهالة الإعلامية التي جاءت عقب اختيار النجم ماجد عبدالله ثامن هدافي العالم بلغة الأرقام التي لا تكذب ولا تتجمل لكنني من منطلق قناعاتي الشخصية أرى بأن هذا الإنجاز التاريخي يسجل باسم اللاعب وكل وسائل الإعلام الأخرى التي تم اختيار لاعبي دولها من ضمن القائمة اعتبرت أن الأمر طبيعي جداً لا يستوجب التعاطي مع الحدث بنوع من المبالغة والإفراط في المديح حتى لا نقلل من حجم ذلك الإنجاز ونصوره على أنه حدث خارق للعادة ونعتبره معجزة كروية خاصة وأن النجم الساطع في سماء القارة الآسيوية ماجد عبدالله استطاع بأهدافه الخرافية أن يضع اسمه ضمن القائمة من خلال أهدافه المتعددة التي لدغ بها شباك المنافسين في العديد من المناسبات وعلى مختلف الأصعدة والمستويات والقاصي والداني والصغير قبل الكبير يعرف قيمة ومكانة ماجد عبدالله ومستوى النجومية والشعبية الجارفة التي يتمتع بها ويتوسدها على جل الصدور وهو في غنى عن الإشادة بإنجازاته والمكتسبات التي حققها منذ أن كان لاعباً حتى أصبح علامة فارقة في تاريخ الكرة السعودية يشار إليه بالبنان ولن يغضب ماجد أو يستفزه تجاهل بعض وسائل الإعلام المحلية تحقيقه ذلك الإنجاز ما دام يدرك في قرار نفسه أن هناك (إعلام أندية) يأتي على حساب النجوم ويسيطر عليه الميول والتعصب أكثر من الواقعية في الطرح والنزاهة في المضمون وأمانة القلم وهذا ليس بجديد على ماجد فقد تعود من ذلك الإعلام المضلل للحقائق أن ينسب إليه أشياء ويلصق به تهماً من أجل الإساءة إليه والتقليل من شأنه ولا زلنا نذكر قضية (الدم الملوث) والادعاء بالإصابة والطعن في الألقاب والجوائز والمناصب التي حصل عليها وخلافها من الأكاذيب والافتراءات التي لا تزال تلاحقه حتى بعد أن هجر الكرة وابتعد عن الملاعب..
لهذا أرى بأن ذلك الإنجاز حتى لو حققه لاعب نصراوي تكون النظرة إليه طبيعية لأن هذا الكيان والصرح الرياضي الكبير أنجب لنا نجوماً أفذاذاً شهدت لهم القارة الآسيوية لا يمكن للإعلام المضلل أن يتناساهم أو يسقطهم من ذاكرة التاريخ مهما فعلوا وجلاد الحراس والمرعب والأسطورة ماجد عبدالله من تلك النجوم التي تلألأت في سماء القارة على مدى عقدين من الزمن ومعظم ما حققه من إنجازات وبطولات وألقاب ومسميات تظل كما قال عنها ماجد (شوكة في حلوقهم) وهذا رد بليغ جاء في الوقت المناسب فلماذا إذاً ننتقص من حق الماجدي ونفرضه على الآخرين عنوة وهو لا يحتاج منهم أن تعطي له كل المساحات وتنشر صورة على أعمدة صحفهم المتلونة من أجل إنجاز معترف به دولياً ومثبت تاريخياً وصادر من أعلى سلطة رياضية والعالم بأسره شاهد واطلع على القائمة وعرف بأن هذا اللاعب المعتزل ينتمي للكرة السعودية ومن أرض لا تزال تنجب لنا نجوماً وسواء اعترفت صحافة التعصب بذلك أو تجاهلته عنوة، فالأمر بالنسبة لنا سيان والعملية ما تفرق ومثلما تغاضت وأدارت وجهها للخلف عن العديد من الإنجازات التي ظفر بها ماجد فهذا يعتبر أمراً طبيعياً جداً كما أسلفت لا يدعونا نستشاط حنقا وننتقد بحدة ذلك الأمر لأننا بهذا التصرف منحناهم مكانة وأعطيناهم قيمة وقدراً أكثر من الذي يستحقونه والقارئ الفطن والمتابع الحصيف بات يفرق في الوقت الراهن بين الغث والسمين ويعرف بأن ماجد يستحق أن يصنع منه (تمثالاً) ليظل ذكرى على مدار السنين تتحدث عنه أجيال وأجيال.
نصف دقيقة
* اختيار الاتحاد الدولي للتاريخ والإحصاء اللاعب ماجد عبدالله من ضمن أفضل هدافي العالم لم يأت من فراغ بقدر ما فرض ماجد نفسه على القائمة ليكون من ضمن عمالقة الكرة على المستوى العالمي بأهدافه التي تجاوزت الـ 500 هدف وهذا إنجاز تاريخي صنعه بنفسه وبجهده وعرقه والإعلام المنصف يجب عليه أن يساير هذا الحدث بنوع من التوازن ويشير إلى ذلك الإنجاز بطريقة الخبر حتى لو كان ماجد في نظرهم لاعباً من المغضوب عليهم و لا يروق لهم بعد أن أمطر شباك فريقهم المدلل بسيل من الأهداف..
* عقدة أزلية مزمنة خلفها ماجد في نفوس تلك الأقلام التايوانية ولن تشفى منها ما دامت اختارت لنفسها أن يكون هذا المرض ملازمها حتى الممات.