زميلي الكاتب الرياضي السابق في الملاعب الرياضية (
محمود تراوري) والكاتب الحالي في الوطن في شؤون ثقافية وفنية كتب قبل أيام بعنوان (
الذائقة المفقودة لجمهور حفلات جدة الغنائية) ذكر فيه أن الحضور انصرفوا عن أغاني الموسيقار الدكتور عبدالرب إدريس إلى مطرب (ن
قازي).
هل هذا ينطبق على كرة القدم؟
الواقع أن الانقلاب الذي حدث في الموسيقى لم يحدث في كرة القدم بدليل حضور مهرجان اعتزال ماجد عبدالله والسبب أن كرة القدم لم تتغير كثيراً ولا يمكن أن يحدث فيها انقلاب.
نعم تشهد تطوراً أدائياً كل قرن ولكنه لا يأتي على أصولها ولا يأخذ شيئاً من متعتها لكن ما يمكن أن ينطبق عليها مما قاله تراوري عن الموسيقى والغناء هذا الوله الإعلامي التسويقي المصنوع لنجوم كرة القدم وأعتقد أن ما يحدث للنصر أكبر دليل، فلا أحد يستطيع أن يقنعني بأن هناك من هو مقتنع بحارس مرمى مثل محمد خوجلي يلعب في النصر منذ عام 1415هـ وبالكاد يذكر له ثلاث مباريات تألق فيها (
لاحظوا إنها مباريات وليست بطولات) وهناك الآن من يطلب من إدارة النصر تجديد عقده مخافة أن يذهب للهلال أو الاتحاد.. ولم أضحك مؤخراً كما ضحكت على هذا فالخوجلي وضع من قبل على قائمة الانتقال ولم يتقدم لطلبه سوى سدوس.
ولا أحد يستطيع أن يقنعني بأن هناك من هو مقتنع بلاعب وسط مثل إلتون الذي لا يستطيع أن يقوم بأي دور دفاعي ولاعب الوسط الذي لا يدافع لا وجود له اليوم في كرة القدم الحديثة إلى جانب أن أداءه الهجومي يميل للاستعراض والمراوغة ولا ينفذ الارتداد الهجومي السريع.
وقيل أن الرائد طلبه ولكن المسؤولين في الرائد نفوا ذلك وهذا يعني أنه غير مؤهل للعب في فريق مثل الرائد.. وأنا أحترم الرائد وأقدر جماهيريته ولكنه ليس النصر على أي حال.
ولا أحد يستطيع أن يقنعني بأن هناك من هو مقتنع بمحور مثل فهد الزهراني لأن معظم الأهداف التي ولجت مرمى النصر في الموسم الماضي كانت من كور مقطوعة منه ومع ذلك جاهدت إدارة النصر من أجل استمراره مع الفريق رغم أن لديها عدة محاور وآخرهم يوسف الموينع وأحمد عباس ولو لم يبق في النصر لربما اضطرت إدارة الأهلي إلى وضعه على قائمة الانتقال لعدم حاجة الفريق إليه في ظل وجود عدد من المحاور المتميزين.
وهذا ربما يحدث في أندية أخرى فهناك من اللاعبين من لا يقدم شيئاً يذكر ولكنه محل إعجاب الجمهور وثقة الإداريين.
هل هذا يعني أن ذائقة جمهور كرة القدم أصبحت مفقودة كما هي ذائقة الجمهور الفني.
إنني أستغرب حين أجد من يهاجمني لأنني انتقد خوجلي أو إلتون أو الزهراني؟
وأتساءل ماذا قدم هؤلاء حتى يكونوا فوق مستوى النقد؟
وماذا لو كان الجمهور الحالي موجوداً حين كنت أنتقد ماجد عبدالله ويوسف خميس وفهد الهريفي وسالم مروان؟
إن الجمهور الحالي لكرة القدم يصنع نجوماً من ورق ويعمل حصانة حولهم وأكثر من يفعل ذلك جمهور النصر.. فهم يقتنعون بأي لاعب ويفرحون بأية صفقة.. ويبكون عند أدنى بطولة.
الهلال ليس غير
انكشف المستور فلم يعد الزعيم النادي بلا أخطاء أو مشاكل فها هو محمد الدعيع يصطدم بسامي الجابر ويفكر بالاعتزال.
وقبل ذلك ثبت لكل الناس أن الهلال سجل لاعبيه المحترفين رغم متعلقاته المالية بل أنه عقد جمعيته العمومية واختار إدارته دون محاسب قانوني.
وأنا أعرف والكثيرون يعرفون أن الهلال كذلك منذ سنوات وأن مقابل انتقال خالد الدايل من نادي الفيحاء بالمجمعة لم يسدد كله حتى اليوم.
اعتزل الدايل وأصبح شيخاً يحاضر ولا يزال ناديه السابق يطالب الهلال بباقي مستحقاته مقابل الانتقال.
فما الذي تغير؟
لم يعد (
إعلام الهلال) المصدر الوحيد للثقافة الهلالية.
لقد انفتح الفضاء وانفضحت الصحافة الصامتة على مشاكل الهلال وكذلك برامج القناة الرياضية وبرامج الإخبارية ورحيل تركي العجمة وبقاء محمد الدرع أكبر دليل على أنهم قرروا البقاء حيث هم فيما انطلق الآخرون إلى المهنية والحيادية والاحترافية.
إنهم يخدعون جمهور الزعيم ويشغلونه بمشاكل غيره فلا حديث لهم إلا مشاكل لاعبي الاتحاد وقضايا العميد المالية.. ولا همّ لهم إلا الركض خلف اختلافات النصراويين.
إنهم ينفون كل ما ينشر عن ناديهم وإذا اعترفوا بشيء منه فعلوا ذلك على استحياء في حين لا يترددون في الافتراء على الأندية الأخرى وشرشحة أسرارها والدخول إلى دهاليزها..
والهدف من ذلك تشويه صورة الأندية الأخرى وإبراز الهلال على أنه الأول في كل شيء ولكن فات عليهم أن اليوم غير الأمس والغد غير اليوم فقد انفتح الفضاء وانفضحت صحافة وإعلام النادي الواحد أو الأوحد..
وحتى في الهلال والحق أقول ولد جيل جديد سواء من الإداريين أو الإعلاميين الذين يرفضون أن يكونوا نسخة ممن سبقهم وإنما تعاملوا مع قضايا ومشاكل الهلال كغيره من الأندية، فالهلال يديره بشر مثلهم مثل غيرهم.. الهلال ليس غير..
في المرمى * بإمكانات متواضعة حقق نادي مضر برئاسة سامي اليتيم ما عجزت عنه أندية المال والجاه والإعلام ومثله نادي حطين.
* الخبر وأبوصقر وجهان لعملة واحدة ولذلك أتوقع من أحمد الزامل ألا يترك فريق الخبر يتحول إلى نهضة فانهض أبا صقر بالقادسية.
* من الصعب على لاعب اعتزل أمس أن يكون مدير كرة اليوم.. فاليوم زميلي وبكرة مديري غير عملية ولابد من التدرج.
* هناك حالات استثنائية في كرة القدم والحسن اليامي إحداها إنه لاعب استثنائي بكل المقاييس ومع ذلك لم يحصل على ما حصل عليه غيره.
* نقل لي بعض من يحملون بطاقات الدخول لنادي النصر تخوفهم من أن الجدار الذي يقام الآن بين النادي والملعب قد يحرمهم من دخول النادي ويظن البعض أن الهدف من إقامته عزل الجمهور عن الإدارة.
* المسلسل التركي الذي يدعو للفاحشة وحرم فضيلة المفتي مشاهدته لا يبث من قناة لبنانية أو مصرية وإنما من قناة محسوبة على السعودية.
* زيارة نائب رئيس نادي النصر الأمير الوليد بن بدر للأهلي والاتحاد ممارسة حضارية واعية فالأندية تتنافس لكنها لا تتخاصم وحتى لو تخاصمت فالقانون هو الذي يحكم بينها.
* لم تكن يوماً لا أنت ولا إنجازاتك شوكة وإنما كنت ولا زلت وكانت ولا تزال إنجازاتك وردة في مجد الوطن.. ولكن قاتل الله التعصب.