نحن أمته لا تحترم الوقت
على الرغم من إن المثل الشهير (الوقت كالسيف الم تقطعه قطعك) أصله عربياً إلى أن هناك مثل ظريف عربياً آخر يقول ( إذا وعدك احدهم عن العاشرة فأنتظره عن الحادية عشر أن لم يأتي عن الثانية عشر فبإمكانك الانصراف عن الواحدة) هذا هو حال واقعنا العربي الواقع الذي ينطبق تماما على المثل الثاني بينما نحن بعيدون كل البعد عن المثل الأول... فبينما نعطي مواعيد لأشخاص لا نحضر عند مواعيدنا وكأن حال لساننا يقول (سأجعله ينتظر حتى يشعر بأهميتي وأهمية الموعد) فعلى الرغم من أن أيادينا تزينها الساعات ومن افخم الانواع إلى أنها في الحقيقة عند كثيراً منا مجرد وسيله مكملة لأناقة الشخص مثل غيرها وخير دليل أن قابلت شخص يوما ماء وطلبت منه القلم الذي غطائه يزين جيب الثوب فإذا به يخرج لي الغطاء دون قلم ويقول هذا ماعندي ....
لابد أن يربي الإنسان نفسه على احترام المواعيد ، ويسخر بعض البرامج في أنشطته ومدارسه وبيته في خدمة ذلك ، ويتخلص من الظواهر التي تزج به في قفص علامة من علامات النفاق... قول الرسول صلى الله عليه وسلم ( آية النافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان ) قال احدهم (هذا الدين القويم بين مظاهرة ، وتميز بأخلاقه وسلوكه ، والمؤمن يحتاج إلى تهذيب سلوكه وأخلاقه وفق هذا المنهج العظيم من أجل أن لا يصطدم بعادات البشر ، وضعف نفوسهم ..
وحتى يحترمك الآخرين فإنك لابد أن تمُجَّ من نفسك البشرية ظاهرة إخلاف المواعيد .
فإخلاف المواعيد ظاهرة عربية فقط فكثير ما نسمع عن دقة المواعيد بالثمل الذي نضربه يومياً ونقول (أبي موعد انجليزي) فاحترام المواعيد والوقت كذالك هيئ من أسباب نجاح الشخص وكسب احترام الآخرين ... وما يدفعنا بالاستمرار في هذه الظاهرة هيئ عدم الإحساس بقيمة الوقت .... حتى أننا نمضي ساعات أمام الشات دون أن نحس بها وهذا سبب من أسباب إضاعة الوقت وعدم الإحساس به وهو ما ينتج عنه عدم احترام الواعيد ودقتها ..........