جذبت الزوار رغم تباين الأسعار
الأسواق الشعبية تشكل مهرجانات تجارية وفرصاً وظيفية جديدة بحائل
السوق الشعبي في حائل مكتظ بالزوار أمس
حائل: منال الزايد
بجانب ما شكلته الأسواق الشعبية إحدى الفعاليات المصاحبة رالي حائل 2008 من مهرجانات ومعارض تجارية، وبرامج سياحية للزوار داخل وخارج المنطقة، شكلت أيضا فُرصاً وظيفية للكثيرين أتاحت لهم ممارسة البيع والشراء واكتشاف خبراتهم التجارية.
فاطمة علي الزاهر - 34 عاما - معلمة و إحدى المتسوقات اللواتي حرصن على التواجد لحضور هذه الفعاليات المصاحبة تقول"قدمنا من الرياض لأجل الاستمتاع بهذه الفعاليات وخاصة السوق الشعبي الذي أبهرنا بما رأينا فيه من معروضات ومنتوجات شعبية إلا أن ما نلحظه هو ارتفاع الأسعار في المبيعات ليس فقط في المشغولات اليدوية بل وحتى في المأكولات"، وعبرت الزاهر عن أملها في الفعاليات المقبلة بالحرص على تخفيض الأسعار ليتسنى اقتناء أكبر عدد من المعروضات التراثية التي تستهوي الكثير من الزوار.
وتعتبر مريم محمد الشمري - 32 عاما - موظفة في قطاع خاص أن الأسواق الشعبية التي يتوجه إليها الكثير من الأسر في هذه الفترة خاصة دون غيرها من الأسواق لشراء ما يطيب للزبون من مصنوعات شعبية معارض سياحية جذبت إليها الزوار رغم المغالاة في الأسعار، مشيرة إلى أنها تحرص دائما على التواجد فيها برفقة أفراد أسرتها لما تجده من متعة التسوق فيها. وترى رابحة عبد العزيز العنزي - 25 عاما- ربة منزل أن الأسواق الشعبية حفزت رغبة المستهلك،للشراء وأثارت شهوته للتسوق رغم المنافسة الملحوظة في الأسعار فالسلعة التي نجدها عند البائعة تباع بـ60 أو 80 ريالاً نجدها عند الأخرى بـ 100و 120 ريالاً وهذا تنافس ملحوظ وقع فريسته المواطن خصوصا هواة التراث الشعبي، لذا نأمل من الهيئات المنظمة تحديد الأسعار خصوصا في هذه الفترة التي شهدت ارتفاعا مبالغا فيه لجميع المستلزمات وكافة أنواعها.
ومن وجهة نظر أخرى ترى المتسوقة ريم نايف الشمري - 26 عاما - أن الأسعار مناسبة مقارنة مع ما تراه من منتوجات وأكلات شعبية خصوصا أنها لا تعرض إلا في مواسم الفعاليات لذا نجد كثيراً من المتسوقين والزوار يقبلون عليها بشكل ملفت للنظر بغض النظر عن أسعارها.
وعن أسباب المغالاة في الأسعار قالت منى عبد الكريم الراشد -62عاما - إحدى المشاركات تختلف الأسعار حسب نوع القطعة وحسب الوقت المستهلك فيها فمثلا السدو "النطو" يحتاج لمجهود شاق لإنتاجه بهذا الشكل إذ إنه يمر بعدة مراحل من تنظيف الصوف المستخدم فيه، المرحلة الأولى وهي الأهم "النفش" ثم الغزل ثم البرم ثم النطو إضافة إلى الخامات والمواد المستخدمة فيها، وعن الأسعار قالت قد يصل إلى 200 ريال و400 ريال للأحجام الكبيرة.
أما فوزية عيد الشمري - 45 عاما - بائعة منتوجات خوصية يدوية فتقول أن المدة التي تستغرق لإنتاج المصنوعات الخوصية تتراوح ما بين 5 إلى 7 أيام خاصة للأحجام الكبيرة منها وهذا يحتاج إلى تفرغ تام وبذل مجهود خاص خصوصا أن أغلب البائعات ربات بيوت والكثير منهن من تعلن أسراً بحاجة إلى تحسين أوضاعهن المادية، وتلفت الشمري إلى أن الحجم والشكل الجذاب يلعبان دورا كبيرا في تحديد الأسعار ويتراوح سعر القطعة من 5 إلى 150 ريالاً تقريبا وعن الإقبال قالت لقد لاقت رواجا كبيرا حسب قولها.
وحول ما شكلته هذه الأسواق للكثير من المشاركات أبدت سعاد راشد الرشيدي - 55عاما - سعادتها، وقالت "شكلت لنا تظاهرة شعبية كبيرة إلى جانب أننا نعتبرها فرصا وظيفية وهي تدر ربحا جيدا لا بأس به ولكن البعض يقصد الفرجة فقط دون الشراء وهذا ما يزعجني".