بناتنا ... بين المتاجرة وتحكيم الدين
((سامي العنقري))
قد يكون العنوان غريباً نوعاً ماء ... لأكن مضمونه هو الواقع ...
ونسلك أول مسلك لهذا الموضوع ونحاول أيجد حل لمشكله توارثتها الأجيال ... وما يظهرها على السطح في الاونه الأخيرة هو اختلاف التركيبة السكانية للملكة عموماً .. وكذا اختلاف وصعوبة مداخل الرزق... مما أدى إلى طفو هذه المشكلة على السطح... هنا وعلى الرغم من أن بلادنا بلاد الحرمين ومهبط الوحي إلى أن جزء كبير منا لا يطبق شرع الله في زواج بناته... بمعنى لقد قفل الكثير عن أحاديث الرسول الكريم بهذا الخصوص ((من أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه)) هذا من ناحية الزواج عموماًً... أما المشكلة الرئيسية المسببة لهذا الخلل الاجتماعي هيئ غلاء المهور... وتكاليف الزواج عامه... وهنا يقول الرسول الكريم بهذا الخصوص (( خير النساء اقلهن مهرا))... هذا من المنظور الديني لهذه الظاهرة التي تتفشى في أنحا المملكة عامة.. وهذا المنظور هو الذي لا يستطيع الكثير منا النظر منه خصوصا هنا في مجتمعاتنا القبلية!! وذلك بسب ترسيخ بعض المفاهيم القبلية في أذهان الكثير وهيئ المفاهيم التي توارثتها الأجيال ...
ولقد ظهرت مؤخراً أرقام توضح عدد العانسات والمطلقات في المملكة خلال عام نتاجها .أن (( مليون عانس بالسعودية ...و18 ألف حالة طلاق )) وعندما تصل الأرقام إلى هذا الحد علينا جميعاً اتخاذ مواقف صارمة تجاه ما يحدث وتغيير مفاهيم التباهي وبما يسما بالمجاكرة... أي أن الشخص أو العائلة الفلانية تريد إقامة حفل زفاف أضخم واكبر من العائلة الفلانية وان مهر البنت الفلانية لازم يكون اكبر من مهر البنت الفلانية ..
أما مفاهيم النسب والقبيلة لا احد يستطيع مناقشتها )) فليست العائق الرئيسي لهذه المشكلة ..ولقد سمعنا بالأمس الغريب عن ثلاث حالات طلاق بسبب عدم تكافاء النسب...
لأكن مقياس المهور المرتفعة والقصور والتبذير هي التي يجب على المجتمع الابتعاد عنها بل والنصح والإرشاد لتجنب مثل هذه الأمور فكثير من الشباب يلجا للخارج للزواج بسبب من الأسباب التي ذكرت..يقول احد الإخوان في الخارج يبحثون عن الستر للبنت وتطلع من بيت أهلها بعباءتها... وهذا يعني وعلى حسب مفاهيمنا أنها رخيصة .
وهيئ بالفعل ليست رخيصة لعل أهلها نفذو أحكام الشرع في الزواج بينما يعرف الكثير أن بعض العائلات العربية تزوج السعودي لاعتقاده منهم بأنه منجم ذهب..
كما لا نحمل المجتمع كامل المسؤولية عن هذه المشكلة التي استفحلت في مجتمعنا بل تردى الوضع المادي والرواتب الزهيدة هيئ من دفع كثير من الشباب للعزوف عن الزواج ... وهنا ايظاً على الجهات المختصة إيجاد حل وخرج لهذه المشكلة حتى تصبح المشكلة حكراً على المجتمع حتى يسهل حله كما لا يمكن أن تحل بإيجاد حل المجتمع بل إيجاد حلاً للوضع المعيشي للفرد فليس كل واحد فينا موظف حكومي... وليس كل موظف حكومي ميسور الحال مادياً
نسأل الله الهداية للجميع وان يزيح هذه القمة التي تؤرق المجتمع