كيف لي أن اعرف أن طفلي مريض بالكلى
هذا سؤال يتبادر إلى ذهن الكثيرين من الآباء و الأمهات عندما يدركون انه توجد هناك أمراض كلى و مسالك بوليه تصيب الأطفال أو عندما يعودون طفلا مصابا بمرض كلوي أو عندما يشاهدون برنامجا تلفزيونيا عن نفس الموضوع على إحدى الفضائيات.
الكلى و المسالك البولية جزآن لا يتجزءان من عمليه تصنيع البول و تخزينه و من ثم طرحه إلى خارج الجسم. و أي عطل في أي جزء منهما يعرض الطفل لمشاكل قد تكون وخيمة العواقب.
الكشف المبكر مهم لمعظم الأمراض بشكل عام و أمراض الكلى بشكل خاص, حيث أن أمراض الاخيره قد تكشف عن نفسها بسرعة و يؤخذ الطفل إلى الطبيب للعلاج أو تكون بطيئة التدهور.
أمثله على ما تقدم:
ضعف الدم عند الطفل قد يعالج على انه نقص أو عوز حديد. و يوصف له العلاج لفترة بدون فائدة لأن مرضه الأساسي هو قصور كلوي مزمن و ضعف الدم جزء منه بسبب قله إفراز الهرمون المصنع لكرات الدم الحمراء.
يجب ألا ننسى أن مريض الفشل الكلوي المزمن خصوصا البطيء التدهور قد يكشف عن نفسه في بادىء الأمر بشكل تبول ليلي لأن القصور الكلوي يعيق عمليه تركيز البول.
مثال آخر في هذا الصدد يذهب الطفل إلى الطبيب بسبب ارتفاع في درجه الحرارة بدون أي سبب ظاهر و يعطى المضادات الحيوية على أساس انه يعاني من التهاب اللوزتين بينما المرض الأساسي هو التهاب بولي عولج بشكل جزئي.
و في هذه الحالة إذا كان الطفل يعاني من ارتداد البول إلى المثانة (جذر مثاني حالبي) يحصل تلف في الكلى: وجود ندبات في قشره الكلى على جهه واحده ممكن أن يتسبب في ارتفاع ضغط الدم بينما وجود تلف على الجهتين يتسبب في قصور كلوي مزمن.
بالمناسبة المرض الأساسي لحوالي 17 % من مرضى غسيل الكلى من الأطفال في المملكة هو ارتداد البول المصحوب بالالتهابات.
كتله من الشعر في أسفل الظهر ممكن أن تكون مؤشرا على وجود مثانة عصبيه.
نرجع إلى السؤال الذي طرح في البداية. كيف لي أن اعرف أن طفلي يعاني من مشاكل (قد تكون مهمة أو غير مهمة) بالمسالك البولية ؟
ليس من السهل أن نستشف الأشياء المخفيه بمجرد النظر إلى الطفل. صحيح انه قد توجد بعض العلامات الظاهرة للعيان و التي ممكن أن توحي بوجود مشكله بالمسالك الكلى. أمثله على ذلك: أي تشوهات بالأذن الخارجية أو ثقب صغير أو نتوء جلدي بجانبها قد تكون مصحوبة بتشوهات خلقيه في المسالك البولية (وجود كلوه واحده أو جذر مثاني حالبي أو صمام بولي). و لكن من الخطأ الجزم بوجود تشوه خلقي بدون التحري عنه. كذلك وجود خصيه واحده داخل الصفن ممكن أن يكون مصحوبا بعدم وجود كلوه على الجهة الأخرى.
بالنسبة للبنات عدم وجود كلوه يحتم التفتيش عن الرحم الذي قد يكون غير موجود. في بعض الأحيان عند ولادة طفل بدون أصابع مكتملة النمو أو تشوهات خلقيه بالأطراف سواء كان ذلك باليدين أو القدمين يجب التحري عن الكلى و المسالك البولية. بشكل عام أي تشوه خلقي ظاهر للعيان يستحق عرضه على الطبيب للتأكد من خلو الطفل من تشوهات في أعضاء أخرى.
صحيح أن إجراء تحليل فحص البول الروتيني ليس روتينيا على الإطلاق. وهو يجرى عاده عند دخول الطفل إلى المستشفى لسبب أو لآخر و لكن إجراء فحص للبول مره بالسنة أول ثلاث سنوات من العمر قد يكشف عن وجود دم أو زلال بالبول منذرا بوجود مرض كلوي.
كذلك قياس ضغط الدم مره سنويا عند بلوغ الطفل سنه الثالثة.
الممرضة/منال