في مقال كتبته قبل اكثر من احد عشر سنة نشرته جريدة الرياضية في خانة كاتب اليوم قارئ الغد
لم اجد تلك القصاصة مع ذكرياتي التي عادة ما اهملها ولعلها من ضمن هذه المقالات التي اهملت
ولكن هذه الورقة لحسن حظي انها كانت في مكان آمن ووجدتها قبل ايام عمرها اكثر من ...
احد عشر سنة اليوم سأعيد عليكم قرآتها كما نزلت في الرياضية لاني ادرك اهمية ما فيها وخصوصاً
هذه الايام ...
عنونتها .... أعلم انك (ساقط)لا محالة
إن الكتابة ليست مجرد تجميع كلمات وترتيب معان وتنسيق وصياغة
اسلوب ، وهي ليست وسيلة لتحقيق اهداف شخصية القصد من ورائها
الشهرة والظهور كما يستخدمها البعض طريقاً وجسراً للشهره ومعرفة
الناس من خلال ظهور اسمائهم على صدر صحيفة مرموقة ولها مكانتها
وجمهورها القارئ لها .
اعلم اخي القارئ أنه من خلال الكتابة اي كان مجالها وموضوعها فإنها
تحدد ملامح شخصيتك الاخلاقية (العقلية)ومدى اتساع ثقافتك الفكرية فأحرص
على قدر كبير من الاتزان والتواضع والانضباط وان يكون ما تكتبه هادفاً وبناء
وجزل المعنى وصحيح الهدف والمقصد .
لاانكر انه من خلال الكتابة عرفنا كثيراً من الادباء ومن خلال الكتابة عرفنا
عقلاء ومفكري هذه البلاد الطيبة والتي نفاخر بكتّابها ولكن عرفناهم بأسلوبهم
الجيد وبأفكارهم النيّرة والتي دائماً تدفعنا للحرص على متابعتهم وقراءة مقالاتهم
الان وللأسف نرى بعض الصحفيين اللذين يراسلون الصحف يكتبون لأمرين
اولهما هو الظهور ومعرفة الجمهور لهم بغض النظر عما يكتبه وكيف تُقابل كتابته
من قبل القراء ... وثانيهما هو يكتب لإشفاء ما تجمع بصدره من غل وكره
لشخص او ناد بعينه وهذا اذم الكتابات واولها سقوطاً للهاوية ...
إن الكتابة أسمى مما هو مقروء وارقى مما هو على سطح الجرائد التي لا تهتم
في مقالات متابعيها بل تنظر للكمية المباعة ولا تسأل عن المضمون وهل هو
نقد هادف او تجريح ساقط ، الكتابة هي الفكرة اولاً وهي الشرح والتفصيل ثانياً والخلاصة أخيراً .
القلم امانة ولذلك انت مسئول ومحاسب عن تلك الامانة ونحن نريد افكاراً جديدة وآراء سديدة
واطروحات تجعلنا نتفاعل معها ومع اسلوبها الذي يعتمد على تسلسل وتدرج المواضيع واسلوب
التشويق لمتابعة المقبل .
كلنا يحب ان يكون مشهوراً بأذبه وعلمه وما يملكه من طاقات ثقافية ولذلك علينا
ان نعمل على حفظ تلك الشهرة والمكانة وان الاكثار من كتابة تلك المقالات اعتقد
ان شي من المرض الذي يجب معالجته سريعاً ، من بحر الادباء ننهل ونغنم بعلوم وافكار تنير لنا
طريق الابداع دائماً فهل استفدنا من قراءاتنا لمقالاتهم وعلمهم ..؟؟ علينا ان نسعى لذلك اذا اردنا
الفائدة الثقافية والتي هي همنا ومقصدنا جميعاً والكتابة الرياضية نوع خاص ربما لا يستطيع أعظم
الادباء الكتابة في هذا المجال لانه اذا لم يكن يعرف اسرارها وكيف هي نوعية المتلقي فإنه لا يستطيع
الكتابة والتعبير ولن ينجح ...
نقاط حرة ...
* ندرك ادراكاً يقودنا لليقين ان حرية الكتابة في جريدتنا الرياضية هو سر نجاحها وتميزها ..
* تجريد النفس من التقيد بالاسلوب يقودنا لافراز الافكار الجيدة ...
* قد تجني من ذم او سب او نقد ناد معين الشهرة ولكن اعلم انك ستجني معها الفشل والسقوط في اعين القراء ...
انتهى المقال .... هذا ما قلته قبل سنوات اعيده لاننا فعلاً بحاجته هذه الايام وسلامتكم