تكفين ياطيور حرار افزعـي لـي
ابي عن ديار الاهل منك اخبـار
تكفين حومي فوقهم وارجعـي لـي
ولا ان حصلك حومة داخل الـدار
تكفين حـول بيوتهـم دوري لـي
سبعة فروخ يـوم اخليهـم صغـار
شوفي ضناي وعودي وانكفي لـي
وشلونهـم ياعلهـم صـارو كبـار
نسيوا دفاي ونومهـم فـي شليلـي
وش علمهم ياعلهم لطول الاعمـار
قولي لهـم ان امكـم لـة عويلـي
خمس سنيـن دمعهـا دوم مـدرار
وقولي لهم اني علـى طـول ليلـي
انوح وليا قـرب الصبـح انهـار
وقولي عيونـة دايـم لـة هميلـي
تبكي ليا شافت مـن النـاس زوار
كل يوم اقول اغدي حديهم يجي لي
راحت سنيـن مابهـم واحـد زار
وانا اللي من سبع سنوات الحليلـي
حالي تـردت كـل مالـة وتنهـار
وفرقى ضناي الي تـردى بحيلـي
كني على شوفتهم اصلى على نـار
ياويلي كان اللـة عجـل رحيلـي
وانا لي سنين ابي لوهـي اخبـار
ياعونة اللة من يبـي يتكـي لـي
جارت علي بامر الولي كل الاقدار
تنكـروا مـن يدخلـون الدخيلـي
والي بوسط ديارهم يامـن الجـار
قولي لهم ياطيـور قلبـي عليلـي
اللة يكافي قلوبهم صـارت احجـار
تكفين وسط ديارهـم صوتـي لـي
شوفي عسى لاسمي مع الناس تذكار
وقولـي لمـن نسيانهـم يستحيلـي
يالي نسيتوهـا تـرا الوقـت دوار
وقولي لهم ان كان حملـي ثقيلـي
مرة يجون وعقبها شـي ماصـار
وانـا يتولانـي كـريـم جليـلـي
ياعلني في جنـة وسـط الابـرار
هذه القصيده هي لأمرأه منومة في أحد المستشفيات
وقد زارها احد الصحفيين ودار بينهم الحديث التالي :
..................................
يتحدثون عن سيدة وقورة تقبع في أحد مستشفيات السعودية تعيش عزلة وآلما يعرفها كل من في المستشفى ويتعطفون
معها . كثيراً ما يجلس معها الممرضات ، يحدثونها ويستأنسون بكلمها .
وكانت تروح عن نفسها ببعض الأبيات والتي انتشرت عند البعض وعند سمعنا عنها قررنا أن نزورها ويكون لنا حديث معها
التي فرحت بلقائنا ورحبت به حملت أوراقي وقلمي ولم اكن احتاج لمساعدة من يدلني عليها بشكل دقيق فالكل يعرفها
وما أن ذكرت اسمها إلا وكل الأصابع تشير إلى غرفتها دخلت وما أن رأتني حتى انفرجت أساريرها بابتسامة عذبه
وعريضة ولكنها سرعان ما تلا شت بعد اقترابي منها اكثر ، سلمت عليها فردت السلام بصوت خافت ! وكلمات متقطعة
وكان أول ما طرحت عليها من أسئلة لماذا ؟ أخفيتي ابتسامتكِ وابدلتها بدمعه جرت على وجنتيكِ
لتقول لي وهي تمسح دموعها ؟ كنت أضنك إحدى بناتي واخوتي أو من أقاربي اللذين
لا اعلم عنهم شيئاً من زمن بعيد ..
سألتها وهل لنا أن نعرف قصتك ؟
لم تتردد كانت تتكلم بصعوبة بالغة !!
قالت : >>> كنت اسكن مع زوجي وابنائي السبعة
في إحدى القرى وذات يوم طلب مني زوجي أن اذهب معه المدينة وتحديداً إلى السوق لشراء بعض الذهب والمشتريات
الأخرى وأوهمني أنها لي ووافقت !! فرحه ومسرورة من تلك المفاجأة الجميلة وعندما اشترينا كلما كان يطلب
مني ويختاره هو ويعجبني أنا .... وعند وصولنا للمنزل اخبرنا أن تلك الأشياء ليست لي وأنها للعروس الجديدة ؟؟ !!
صعقت من هول الخبر !!!! ودارت بي الدنيا
ثم تأتي لي الصفعة الثانية عندما وجه لي خبر طلاقه لي !!
فيا لله كل هذا في وقت واحد !!؟ أصبت بجلطة دماغيه وتزوج زوجي وأنجبت زوجته الجديدة بنتاَ وولدا
ثم أصيب في حادث مروري حتى توفاه الله وعندما ترحمت عليه بكت وأبكتنا معها <<< وعندما سألناها
من أحضركِ للمستشفى قالت يقولون بأنه أخي ..
ومكثت بالعناية المركزة ستة اشهر لا ادري من زارني خلالها لأنني كنت في غيبوبة تامة .
ثم مكثت هنا في هذه الغرفة خمس سنوات !! حبيسة لهذا السرير .
بعد ذلك سألناها ألم يزركِ أحد في هذه السنوات ؟
قالت بلى زارني أخي مرة واحدة وابني الذي اكمل عشرين عاماً
أيضاً مرة واحدة فقط ؟
وبقيت أبنائك وبناتك أين هم من وضعك ؟
قالت لا اعلم عنهم شيئاَ فأنا لدي أربعة أولاد وثلاثة بنات !! وسألناها عن أهلها وقالت والدي شيخ كبير وسمعت انه
توفى ورأيته في الحلم مرة .. ثم أجهشت بالبكاء بصوت مرير !!
وأضافت والدتي لا اعلم عنها شيئا وسألناها اخوتك أين هم ؟ قالت أخي الكبير من أعيان قريتنا فلم نستطيع مواصلة الحديث ..
وكانت تبكي وتبكي معها الممرضة السعودية الحنونة
والخادمة كانت ترعاها .. لأسأل الخادمة منذ متى وأنتِ هنا !
فتجيب منذ ثلاث سنوات
دخلت المستشفى مع سيدة فأشارت لي على سيدة في نفس الغرفة مصابه بغيبوبة كاملة . وقالت عندما رأى
ابن هذه السيدة تلك المرأة وسأل عنها وعرف قصتها ..وأن لا أحد يزورها منذ سنتين ونصف ضاعف لي الأجر وأعطاني
مرتب شهرين لأرعى تلك السيدة مع والدته والتي !
لا تعي شيئاً ! وسألناها في فترة مكوثك معها هذه السنوات الثلاث ألم يزورها أحد؟
قالت : فقط زارها شخص واحد مرة واحدة تقول انه ابنها ومن بعد ذلك الوقت لم يزرها أحد رغم انها تنتظر وعيناها مسمرة على الباب دائماً !!
أنها لقصة اغرب من الخيال ولا يستوعبها عقل ، فأين أبناؤها ومن يراها يتقطع قلبه آسى وحسرة ...
أم لا تعرف عن سرا فربما قال : أحد لا بناؤها أن أمكم ماتت ورغم صعوبة هذا الشيء إلا انه
ربما يكون اقل ألما فيما لو كان أبناؤها يعلمون أنها ترقد في المستشفى ويتركونها . ونحن عندما نعرض هذه القصة نرجو أن يقراها هؤلاء الأبناء
أو على الأقل أحدهم فيرق قلبه وهنا ننشر تلك
القصيدة التي أبكتنا وأبكت من سمعها تناجي بها الطيور
لاحول ولاقوة إلا بالله العظيم
قصة تدمع لها العين ويندى لها الجبين
.
.
.
.
تحياتي