كلنا مع أمن الوطن
الكاتب
حمود بن نايف آل علي / الإدارة العامة للتربية والتعليم بمنطقة حائل
تمتاز هذه البلاد الطاهرة - بلد الحرمين الشريفين - بعدة مزايا من أهمها أنها تحكم بشرع الله في مناحي الحياة كلها كما نص على ذلك النظام الأساسي للحكم وهذه الميزة كافية أن نشكر الله على هذه النعمة وهو واجب على كل إنسان عاش في هذا الوطن واستفاد من أمنه واستقراره.
ومنهج الإسلام منهج يأمرنا بالبناء والتعمير لا التدمير والإفساد كما أن الأمن والصحة أساس الحياة السعيدة بل هي مطلب لكل إنسان يعيش في هذا الوطن بل لا حياة بدون أمن واستقرار ومرجعنا في ذلك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عندما قال (من أصبح آمناً في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه وليلته فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها).
وكلنا يتذكر الكلمات التي أطلقها ملك الإصلاح خادم الحرمين الشريفين المليك عبدالله بن عبدالعزيز عندما قال: إننا في مجتمع يرفض لغة الإرهاب ونحن على استعداد بعون الله على تعقب كل إنسان يريد زعزعة أمن هذا البلد واستقراره حتى نقضي على هذا الداء الدخيل على بلادنا.... كيف لا ونحن نعيش في بلد كفل للمواطن حريته بحدود الشرع وهو جزء لا يتجزأ من هذه المفردات (الشرع - الوطن - الحاكم - المجتمع - المنزل - المدرسة) تجمعنا كلمة التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله). وطن متلاحم ومتماسك نعمل سوياً لرفعته لأنه محط أنظار المسلمين في كل مكان فمن جاءنا يريد أن يفرق شتاتنا ويفسد علينا أمننا فوقوفنا بوجهه صفاً واحداً واجب على كل مسلم عاش في هذا الوطن.
وعندما كثر في الآونة الأخيرة الإخلال الأمني في المجتمع السعودي وقلت في واقعنا هيبة الدم المسلم وحرمته وعصمته وأشار المسلم بالسلاح على أخيه المسلم... بل أطلق ما فيه غدر وإفسادٌ وهو ما لم نكن نعهده من قبل والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من حمل علينا السلاح فليس منا).... نعم عندما وصل الحال ببعض تلك الفئة الباغية أن تستبيح الدم الحرام وتستهين بحرمة الوطن وتروع الآمنين، فإن هذا يدعونا جميعاً أن نكون يداً واحدة، عيناً واعيةً لكي ندرأ عن وطننا الغالي هذه المخاطر لأن ديننا ووطننا وقيادتنا لهم علينا أن يسهم كل فرد منا بجهده وفكره وقلمه باستنكار هذه الأعمال المشينة لأن هذا هو مقتضى الأمانة والوفاء.