مهما كانت المبررات فالاجحاف واحد.. ومهما تعددت الأسباب فالأذى النفسي واحد.. يخيم بظلاله على
جميع ابناء البشر، ناهيك
عن النساء اللاتي وصفن بالضعف البدني ورقة النفس خاصة إذا تعرضن في حياتهن لظروف خاصة
مثل السجن الذي يترتب عليه البعد عن
الأسرة والمجتمع، والعودة إليه في حالة انقضاء محكومياتهن ومن ثم الإفراج عنهن.
لا شك إنها لحظات تجمع بين الحزن والفرح، إلا أن هذه اللحظات تصطدم بالعديد من العقبات في حالة
رفض ولي الأمر استلام إبنته أو أخته
أو زوجته، فهنا تعود فصول المعاناة للمفرج عنها مرة أخرى وتعيش في دوامة وحالة نفسية صعبة
جدا. نعم هناك العديد من السجينات المفرج
عنهن اللائي يرفض أولياء امورهن إستلامهن، ظنا منهم بأنهن أصبحن وصمة عار عليهم، ويجب أن
يكن في أعداد الموتى متناسيين أن الخطأ صفة
لازمت الإنسان منذ سيدنا آدم عليه السلام، وأن الله سبحانه وتعالى خالق البشر قد اتاح للإنسان فرصة
التوبة والعودة إلى جادة الحق. "الإصلاح"
هذه الظاهرة بدأت تتفشى في جميع اوساط المجتمع، وتسقط معها إنسانية الإنسان.
هناك عدة مشاكل تواجهها السجينه لعل من اهمهارفض أسرة السجينة المفرج عنها استلامها ..
ورفض أقرباء السجينة التعامل معها وذلك بعدة صور مثل
الفتور في العلاقات الاجتماعية معها، عدم
الثقة بها، عدم التعامل معها)،
وقد يصل ذلك إلى تباعد العلاقات الاجتماعية معها تماما، وهذا بلا شك يضعف إلى حد كبير فرص إعادة
التأهيل النفسي للسجينة المفرج عنها.
ومن المشاكل ايضا الفراغ الذي تواجه المفرج عنها بإخفاقها في بناء علاقات جديدة مع مجتمعها
بالإضافة إلى تقليص أو انقطاع علاقتها
بالآخرين مما ينتج عنه نمط حياتي ممل.
كذلك الرفض الاجتماعي الذي تواجهه السجينة المفرج عنها حيث تظل عانس غير متزوجة او قد
يطلقها زوجها بعد السجن. كما أن
هناك من السجينات من يأملن أن تعود العلاقة مع ذويها إلا أن هناك سجينات لا يردن العودة مجددا إلى
أسرهن بل أن السبب وراء دخولها للسجن مرده
للإختلاف في وجهات النظر ولسوء المعاملة حيث تقول إحدى السجينات أن خلافي الدائم مع أهلي هو
السبب الرئيس للخروج عن طاعتهم واختلاق
المشاكل للتخلص من سيطرتهم علي، ولذلك دخلت السجن ولا أريد منهم أن يخرجوني منه ولا أنتظر
أي عطف أو شفقة منهم.
لابد من ايجاد الحلول لمثل هذه الحالات خاصة مع كثرة دخول النساء السجن في الفتره الحاليه للاسف
الشديد..
وارى ان من افضل الحلول زيادة الوعي الاجتماعي لافراد المجتمع ومطالبتهم بادماج المفرج عنهم
باسرهم واقاربهم وايجاد الوظائف والاعمال التي بواسطتها
نستطيع مساعدة المفرج عنها بالبداء بحياة عمليه وصالحه ..اتمنى من خطباء المساجد ووسائل
الاعلام الانتباه لهذا الامر وحث المجتمع على التواصل
ومساعدة السجينات..والا سوف يعدن لما كنا عليه..